اعتبر رجل الأعمال، أنس بنيس، ونائب رئيس جمعية المنعشين العقاريين بطنجة، أن القرار الأخير الصادر عن مجلس الأمن بشأن قضية الصحراء المغربية "يعكس مرة أخرى وضوح الموقف الدولي تجاه المبادرة المغربية للحكم الذاتي"، مشيرا إلى أن ذلك "يفتح آفاقا واعدة للاستثمار العقاري في الأقاليم الجنوبية". وقال بنيس في تصريح لجريدة طنجة 24 الإلكترونية، إن هذا القرار "يكرس صورة المملكة كبلد استقرار واستثمار في منطقة تتسم بالتقلبات"، مؤكدا أن "الوضوح السياسي يمثل العامل الحاسم في قرارات المستثمرين، خاصة في قطاع استراتيجي طويل الأمد كالعقار". وفي السياق نفسه، عبر المتحدث عن إشادته بالخطاب الملكي السامي، الذي اعتبره خطابا تاريخيا بكل المقاييس، لما حمله من وضوح استراتيجي وإرادة سيادية حازمة، جعلت من التنمية والكرامة أساس أي مشروع وطني. وأكد بنيس أن هذا الخطاب بعث برسائل ثقة وطمأنة، ليس فقط للمواطنين، بل أيضا للمستثمرين والأسواق، عبر التأكيد على استقرار المملكة ووحدتها، ودعوة أبناء الصحراء للمساهمة في مستقبل مشترك يقوم على الحكم الذاتي والتنمية المتوازنة. وأضاف أن "الموقف الأممي المتجدد يبعث برسالة طمأنة للأسواق والمستثمرين، ويؤكد أن المغرب يسير بثبات في مسار التنمية المندمجة، خصوصا في الأقاليم الجنوبية التي أصبحت اليوم نموذجا في البنية التحتية والاستثمار العقاري والصناعي". وفي تحليله لانعكاسات القرار على القطاع العقاري، أوضح بنيس أن "الاستقرار السياسي والمؤسساتي الذي يميز المغرب تحت قيادة الملك محمد السادس نصره الله، يشكل عاملا أساسيا في جذب الرساميل، ليس فقط نحو المدن الكبرى، ولكن أيضا نحو جهات كالصحراء المغربية التي تحولت إلى فضاء حقيقي للنمو". وأشار المنعش العقاري إلى أن "مدنا كالداخلة والعيون والسمارة تشهد طفرة عقارية ملحوظة، مدفوعة بالمشاريع الكبرى للدولة، من موانئ ومطارات وطرق سيارة ومناطق صناعية"، معتبرا أن "هذه البنية التحتية تخلق طلبا متزايدا على العقار السكني والتجاري والصناعي". وأضاف "نحن كمستثمرين في القطاع العقاري نلمس تحولا نوعيا في نظرة المستثمرين الوطنيين والأجانب إلى الصحراء المغربية، من منطقة نزاع في الأذهان إلى وجهة استثمارية بامتياز، خاصة مع تعزيز الأمن القانوني والقضائي". واعتبر بنيس أن "القرار الأممي الأخير يترجم نجاح المقاربة المغربية القائمة على التنمية كرافعة للسيادة"، موضحا أن "قطاع العقار يلعب دورا محوريا في هذه المعادلة، إذ يوفر السكن ويستوعب اليد العاملة ويساهم في استقرار الساكنة". وأكد أن "البنوك والمؤسسات المالية باتت أكثر انفتاحا على تمويل المشاريع العقارية في الأقاليم الجنوبية، بعد أن كانت متحفظة قبل سنوات"، مضيفا أن "هذا التحول يعكس ثقة متزايدة في مستقبل المنطقة".