حافظت مدينة طنجة على مؤشرات سلامة مصنفة ضمن النطاق المتوسط المستقر مع مطلع عام 2026، وفق أحدث البيانات الصادرة عن منصة نومبيو الدولية، في سياق حضري يتسم بتوسع عمراني متسارع ونمو ديمغرافي متواصل. وبحسب المعطيات المحينة، بلغ مؤشر السلامة في طنجة نحو 52 نقطة، مقابل مؤشر جريمة في حدود 48 نقطة، وهي مستويات تضع المدينة ضمن فئة الاستقرار المعتمد في تصنيف المنصة، وتنسجم مع طبيعتها كحاضرة مينائية وصناعية كبرى تعرف كثافة سكانية مرتفعة وحركية عبور دائمة. وتُظهر البيانات التفصيلية أن نحو 70 في المئة من المستجوبين صرحوا بشعورهم بالأمان أثناء التجول نهارا داخل أحياء المدينة، في حين أفاد نحو 45 في المئة بإحساس مماثل خلال الفترات الليلية، وهي نسب قريبة من المعدلات المسجلة في مدن كبرى ذات وظائف حضرية واقتصادية مشابهة. وفي ما يتعلق بالإحساس العام بالجريمة، تشير مؤشرات نومبيو إلى أن مستوى القلق من التعرض للاعتداءات أو السرقات ظل في حدود متوسطة، دون تسجيل ارتفاعات حادة مرتبطة بالجرائم العنيفة، وهو ما يعكس استقرارا في المؤشر العام خلال الأشهر الاثني عشر الأخيرة. كما تفيد المعطيات بأن مؤشر الخوف من الجريمة لم يشهد تقلبات كبيرة مقارنة بالفترات السابقة، مع تسجيل تقييمات متوازنة بخصوص السلامة في الأماكن العامة ووسائل النقل والمرافق الحيوية، خاصة خلال ساعات الذروة النهارية. وتأتي هذه المؤشرات في سياق حضري يعرف توسعا متواصلا، رافقته خلال السنوات الأخيرة مشاريع كبرى في مجالات السكن والبنيات التحتية والمناطق الصناعية والمنصات اللوجستية المرتبطة بميناء طنجة المتوسط، وهي تحولات غالبا ما تفرض ضغوطا إضافية على مؤشرات السلامة في مدن تعرف نموا سريعا. وعلى مستوى الفضاءات العمومية، تُظهر التقييمات أن الإحساس بالأمان أثناء استعمال المرافق العامة والتنقل داخل المدينة يظل في نطاق مستقر، مع تسجيل تباينات محدودة بين المناطق، وهو معطى ينسجم مع طبيعة المدينة وتعدد وظائفها الحضرية. وفي قراءة مقارنة داخل نفس الفئة الحضرية، تُدرج طنجة ضمن المدن التي تحافظ على توازن نسبي بين التوسع العمراني واستقرار مؤشرات السلامة، دون انتقالها إلى فئات تصنيف مرتفعة أو منخفضة بشكل حاد، وفق منهجية المنصة. وتُظهر القراءة الاتجاهية لمؤشرات السلامة خلال السنوات الأخيرة أن المدينة تحافظ على منحى استقرار عام، مع تسجيل تحسن محدود في بعض المؤشرات الفرعية المرتبطة بالإحساس بالأمان خلال الفترات النهارية، مقابل استقرار التقييمات الليلية. وتؤكد منصة نومبيو أن بياناتها تُستخدم كأداة مقارنة دولية لقياس اتجاهات السلامة وجودة العيش داخل المدن، اعتمادا على مساهمات المستخدمين وتجاربهم، دون أن تمثل إحصاءات رسمية صادرة عن السلطات المختصة. وبحسب معطيات يناير 2026، تبرز طنجة كمدينة تحافظ على مؤشرات سلامة قابلة للقياس ومستقرة رقميا، في إطار مسار حضري يتسم بتوسع متواصل، دون تسجيل اختلالات حادة في المؤشر العام للجريمة أو الإحساس بالأمان.