بنشعبون: يدعو إلى حذف مؤسسات عمومية تستنزف المال العام    هل يعود البيجيدي إلى منهجية "التقليص الذاتي" في انتخابات 2021؟    البنك الأوروبي لإعادة البناء والتنمية يمنح المغرب تمويلا بقيمة 40 مليون يورو    بريطانيا تلغي 114 ألف وظيفة إضافية في يوليوز المنصرم    لدعمهم الفريق.. اتحاد طنجة يشكر "الأطر الصحية" و "الوالي مهيدية"    التوزيع الجغرافي للحالات 1132 الجديدة المصابة ب"كورونا" في المغرب حسب الجهات    أمطار رعدية قوية اليوم الثلاثاء في هذه المدن !    عاجل.. إغلاق أحياء فالحي المحمدي بعدما تسجلات بؤرة عائلية فيها 76 مصاب ب"كورونا" -تصاور    3 حالات لي باقية كتعالج من كورونا فتندوف والبوليساريو باقة ساكتة على انتشار الفيروس    روسيا تطلق اسم "سبوتنيك 5 " على أول لقاح ضد فيروس كورونا    "كورونا" يجتاح جميع جهات المغرب في 24 ساعة.. وجهة "البيضاء" في مقدمة اللائحة    إصابة عمدة مراكش بفيروس كورونا    كورونا بالمغرب: تسجيل 1132 حالة إصابة جديدة و17 حالة وفاة خلال ال24 ساعة الماضية    المغرب في "آخر 24 ساعة".. 1132 إصابة بوباء "كورونا" من أصل "22001 اختبارا" و 861 حالة شفاء و 17 وفاة    د21: أولمبيك آسفي المغرب التطواني: الأولى للسكتيوي    حقوقيون يطالبون بكشف حقيقة افتقاد مستشفيات لأدوات الكشف السريع عن كورونا    غاريدو يتنفس الصعداء    حاولوا الوصول إلى إسبانيا..إنقاذ 8 مغاربة كانوا على مثن قوارب "الكاياك"    قبيل الامتحانات.. إغلاق الحي الجامعي بفاس إلى إشعار اخر يربك الطلبة    جهة سوس ماسة توقع على أعلى حصيلة من إصابات فيروس كورونا، و تنذر بمستقبل غامض للوباء بالجهة. (+أرقام)    هبوط سريع في أسعار الذهب وسعر الأوقية يصل إلى ما دون ال2000 دولار    بعد إصابة 24 فردا من اتحاد طنجة بكورونا..هذا مصير مباراة نهضة بركان وفارس البوغاز    في أسبوع.. 1186 حادث سير يخلف مصرع تسعة أشخاص و1649 جريحا    "لحر" يحقق معادلة صعبة في عالم الراب    ترامب يقطع مؤتمره الصحفي بعد إطلاق نار قرب البيت الأبيض    اللبنانيون مصرّون على الاحتجاج ويطالبون بعد استقالة الحكومة بذهاب الرئيس عون ورئيس مجلس النواب برّي وكل المنظومة    اليوم الوطني للمهاجر…احتفاء بمساهمات مغاربة العالم في زمن كورونا    نحو إحداث مختبر حديث لفيزياء التربة بجامعة محمد السادس متعددة التخصصات التقنية    بعد ساعات من إعلان روسيا تسجيل لقاح "كورونا".. الإعلام الأمريكي يُشكّك في "فعاليته"    ريال مدريد يقرر عدم تفعيل بند التعاقد نهائيا مع أريولا    استمرار الاحتجاجات ضد قرارات وزير الصحة: "فكوفيد بغيتونا وفالحقوق نسيتونا" -فيديو    المغرب سافط أطنان دالمساعدات للبنان واليوم كمالة 20 طيارة    الخطوط الملكية المغربية تمدد العمل بالرحلات الخاصة إلى غاية 10 شتنبر المقبل    توقعات أحوال الطقس ليوم غد الأربعاء    قرار وكيل الملك بآسفي في حق المتورطين في تفجر بؤرة "كورونا"    نجم إسباني عالمي يعلن إصابته بفيروس كورونا في عيد ميلاده    الدفاع الجديدي ل"البطولة": "شعيب مفتول استنفذ عقوبة الإيقاف في مباراة أولمبيك خريبكة.. و مشاركته أمام الجيش قانونية"    لجنة إقليمية ببوجدور تراقب سلامة تخزين المواد الخطرة والقابلة الانفجار    بنشعبون: هناك جبهة لمقاومة إصلاح القطاع العام    العاملين في القطاع السياحي المتضررين من كورونا يتوصلون بتعويض 2000 درهم !    *وحدي أشطح*    تهدم منازل مسجلة لدي اليونسكو في صنعاء القديمة جراء الأمطار الغزيرة    بوتين: جربت اللقاح على ابنتي بعد ان اجتاز كل الاختبارات وحصل على موافقة وزارة الصحة    الحبيب المالكي لقناة "فلسطين": الجامعة العربية بحاجة لإصلاحات عميقة    "كورونا".. محاكمة أزيد من 6000 معتقل عن بعد خلال 5 أيام    غرامات مالية تهدد عشرات الآلاف من هواة الصيد بالقصبة والصيد الترفيهي !    ممثلة تكشف كيف فقدت شعرها بسبب "كورونا" -فيديو    رسميا.. المكتبة الشاطئية بواد لو تفتح أبوابها أمام عموم المُصطافين    إشاعات وفاة النجم محمود ياسين تغضب عائلته    تقرير يتهم هوليوود بممارسة الرقابة الذاتية لدخول الأسواق الصينية الضخمة    كاتبة مغربية تضع حدا لحياتها في ظروف غامضة    فيس بوك تنافس تيك توك بتطبيق الإنستغرام Reels    انفجار عنيف يدمر أحد أحياء مدينة بالتيمور الأمريكية    فقهاء المغرب.. والتقدم إلى الوراء    فقيه يكشف مظاهر الأنانية التي تصاحب احتفالات عيد الأضحى بالمغرب    بيان حقيقة ما ورد في مقال تحت عنوان " عامل أزيلال يقاضي الرئيس السابق ل"آيت أمديس "    أولا بأول    "باربي" تعلن ارتداء الحجاب!    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





كادت ورود الربيع العربي تشحب

هل تريد الشعوب العربية مزيدا من الشواهد والصور والدلائل على نوعية أنظمتها ؟ ، وخاصة تلك الأنظمة الخليجية العجوزة والشاحبة ؟ ، أما ما يتعلق باخواننا المصريين فأنا لا أكاد اصدق نفسي مما أتابعه ؛ انه أشبه بفيلم فانطازي لا يستقر على موضوع أو تيمة بعينها ، بل هو توليفة من العناصر المتناقضة والمتعارضة التي تمنح جمالية ما للمشهد الكلي لفيلم لا ينتهي .
كيف يهلل من يعتبر نفسه مثقفا لتلك الاجراءات الهمجية والوسائل التدميرية التي انتهجها العسكر ضد المعتصمين في جميع نقط الاعتصام ؟ وخاصة في مسجد الفاتح ؟ لا زلت أذكر اعتصام اخواننا الفلسطينيين اوائل الألفية الأخيرة باحدى الكنائس بالقدس ، أظنها كنيسة القيامة ، وكيف أن الجيش الاسرائيلي الغاصب والعنصري احترم فضاء الكنيسة وحرمها بعد تدخلات عالمية أهمها تدخلات أوروبية ، فتم التفاوض مع المعتصمين بعد أسابيع من الاعتصام على نفيهم خارج فلسطين وربما بغزة ، فلجأ بعضهم الى ايطاليا والآخرون الى اليونان ، ومنهم اذا لم تخني الذاكرة الى غزة . ولم يتم اقتحام الكنيسة ، بل تم الحفاظ على قدسية المكان الدينية .
لكننا وكما تابعنا جميعنا ، شاهدنا قوات الجيش المصري معززة برجال الأمن وبالبلطجية ، وهم أمنيون مطهمون بمدنيين يطلقون الرصاص على بيت الله الذي أمنته جميع المواثيق الدولية ، بدعوى الرد على اطلاق الرصاص من المئذنة ، مع العلم أن المئذنة لها باب واحد خارجي ، أي من الجهة التي تؤمنها وتسيطر عليها أجهزة الأمن .
وبعدما تم التفاوض مع المعتصمين على تأمين خروجهم شاهدنا من بين ما نقلته مختلف وسائل الاعلام الدولية شيخا طاعنا في السن يضربه بالهراوات أطفال وشباب ملعونون . انه مشهد مستفز يذكرني بمشهد ذلك الشاب العاري الذي كان يقترب من دبابة الجيش سالما ورافعا يديه ،ثم فجأة يتم قنصه برصاصة قاتلة .
هذه هي المشاهد التي يناصرها كثير من المثقفين من اجل اخصاء واقصاء جماعة دينية هناك أكثر من وسيلة لتحجيمها والتضييق عليها وفضح نقائصها وأخطائها ، لكن العماء وضيق الأفق وانعدام الخيال ، والفقر المهول في القراءة التاريخية والاجتماعية والسياسية لا يمكن الا أن ينتج مثقفا فارغا ، تكفيه زجاجة نبيذ رخيص ليرقص عاريا أمام العسكر .
وعوض المراهنة على الفعل الديمقراطي والدعوة الى مزيد من الحرية ، ها نحن اليوم نعيش زمن ردة فظيعة الى حكم العسكر . ولا يظنن أحد من مثقفي النعمة أن الأجواء قد سلمت لهم وأنهم صاروا من وجهاء واسياد هذه الأمة الحرة أو من تبقى من ابنائها الأحرار . أكلت يوم أكل الثور الأبيض .
ان مناصرة الانقلابات العسكرية والتغطية على جرائم أجهزة الأمن والعسكر ، هو ما جاء بحكومة بينوتشي أوائل السبعينيات من القرن الماضي ، وهي موضة لم تعد تتماشى مع فورة حقوق الانسان والديمقراطية العالمية . فحتى دول افريقيا التي كانت قبل سنوات لا تعيش الا على وقع الانقلابات العسكرية والحروب البينية ، تخلت عن هذا الاختيار ، خاصة بعدما تم اقرار ذلك في القانون الداخلي لمنظمة الوحدة الافريقية .
لكن هل يظن المتآمرون من كل جهة في العالم العربي أن القضية قد تم حسمها ؟ ، لا يادول الخليج العجوزة الشاحبة ، وألف لا ايها المثقفون الفارغون ، انها بداية تصحيح موسم الربيع العربي ، فقد كان ينقصه على ما يبدو قليل من دم الأحرار ليصير أكثر اخضرارا .


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.