أعلن أنطونيو غوتيريش، أمين عام الأممالمتحدة، عن تعيين السياسي الفنلندي بيكا هافيستو مبعوثا شخصيا جديدا له إلى السودان، خلفاً للدبلوماسي الجزائري رمطان لعمامرة. يتمتع هافيستو بخبرة تزيد عن 40 عاما في السياسة والشؤون الدولية، حيث شغل مناصب وزارية عديدة في حكومة فنلندا، ومناصب رفيعة في الاتحاد الأوروبي والأممالمتحدة. وحول الوضع في السودان، أعرب المتحدث باسم الأممالمتحدة ستيفان دوجاريك عن القلق البالغ إزاء تدهور الوضع الإنساني، خاصة في ولاية شمال دارفور، والتقارير الواردة عن استمرار هجمات الطائرات المسيّرة في ولاية شمال كردفان. وفي مؤتمره الصحفي اليومي، قال إن التصعيد المستمر للعنف في منطقة تين – على الحدود السودانية التشادية – في شمال غرب ولاية شمال دارفور، لا يزال يُجبر المدنيين على الفرار إلى بر الأمان في شرق تشاد، مما يعيق قدرة الوكالات الإنسانية على إيصال المساعدات. وأشار إلى أن حركة المساعدات الإنسانية عبر معبر أدري مستمرة حتى وقت سابق من اليوم. وذكر أن العاملين في المجال الإنساني على اتصال وثيق مع حكومتي تشاد والسودان لضمان حركة الإمدادات وعاملي الإغاثة بكفاءة وأمان عبر المعبر، الذي لا يزال ضروريا للعمليات الإنسانية في دارفور. وقد أصبحت بلدة طويلة في ولاية شمال دارفور واحدة من أكبر وأسرع مراكز النزوح نموا في منطقة دارفور، حيث تستضيف أكثر من 715 ألف نازح اضطروا إلى الفرار بسبب الهجمات التي استهدفت الفاشر ومخيمات النزوح المجاورة العام الماضي. وتشير التقديرات إلى أن عدد سكان طويلة قبل هذا النزوح الجماعي كان 40 ألف نسمة، بينما يبلغ عددهم الآن 715 ألف نسمة. وفي شمال دارفور، أظهر تقييم أجرته منظمة الأممالمتحدة للطفولة (اليونيسف) أن أكثر من نصف السكان لا يحصلون على الحد الأدنى من المياه اللازمة للبقاء على قيد الحياة، وفقا لتوصيات منظمة الصحة العالمية، وهو 7.5 لترات للفرد يوميا. كما أن أكثر من 40% من المراحيض معطلة، وأكثر من 80% من الأسر تفتقر إلى الصابون، وأفادت 8% فقط من النساء والفتيات في سن الحيض بأن لديهن مستلزمات النظافة الشخصية الكافية. وفي شمال كردفان، أفادت مصادر محلية بأن غارة جوية بطائرة مسيرة استهدفت أمس حرم جامعة كردفان في الأبيض، مما أدى إلى أضرار جسيمة في البنية التحتية. وتشير التقارير إلى استمرار هجمات الطائرات المسيرة لثلاثة أيام متتالية في الأبيض، بدءا من 20 فبراير. ويطالب شركاء الأممالمتحدة في المجال الإنساني بتوفير تمويل سريع ومرن وضمان الوصول السريع والآمن ودون عوائق للمساعدات الإنسانية، لتوسيع نطاق خدمات المياه والصرف الصحي في طويلة ومنع تدهور الأوضاع الصحية العامة هناك.