تداولات إغلاق البورصة بلون الأخضر    محاولة قتل شرطي تورط 5 أشخاص            رخصة "مقهى" تتحول إلى مخبزة تعجّ بالصراصير بطنجة... مخالفات خطيرة تجر أصحاب محلات إلى القضاء    إعلام عبري: سقوط شظايا صاروخية قرب الكنيست ومكتب نتنياهو بالقدس    تأجيل محاكمة مغني الراب "الحاصل"    المنتخبون واحتقار المسرح    تقديم "حدائق درب مولاي الشريف"    تقلبات جوية مرتقبة في جهات المغرب .. زخات مطرية وثلوج قبيل عيد الفطر    "قفة المؤونة" تعود للسجون في العيد    شظايا ‬الحرب ‬الأمريكية ‬الإسرائيلية ‬على ‬إيران ‬تصل ‬المغرب ‬بزيادات ‬في ‬أسعار ‬المحروقات    غلاء المحروقات يعيد طرح التساؤلات حول المخزون الاحتياطي ومعايير تغيير السعر    فيلم "معركة تلو الأخرى" لبول توماس أندرسون يتصدر جوائز الأوسكار لعام 2026    حصري: الثقافة المغربية تحل ضيف شرف على معرض الكتاب في المكسيك    894 ألف منصب شغل مباشر في قطاع السياحة سنة 2025 (وزارة)    دوري أبطال أوروبا لكرة القدم.. ريال مدريد يستعيد خدمات بيلينغهام وكاريراس إضافة لمبابي    المغرب التطواني يحافظ على صدارة القسم الثاني ووداد تمارة يواصل المطاردة    إفطار رمضاني يجمع أفراد الجالية المغربية بمدينة روتردام    العدول ‬يشلّون ‬مكاتب ‬التوثيق ‬لأسابيع ‬بإضراب ‬وطني ‬    تباطؤ سرعة دوران الأرض.. أيامنا تطول بوتيرة غير مسبوقة منذ 3.6 مليون سنة    ارتفاع المستفيدين من مسطرة الصلح إلى نحو 22 ألف شخص سنة 2025    دول ‬الخليج ‬تعبر‬عن ‬امتنانها ‬لجلالة ‬الملك ‬وتجدد ‬تأكيد ‬مواقفها ‬الثابتة ‬الداعمة ‬لمغربية ‬الصحراء ‬    إحياء ‬قيم ‬السيرة ‬النبوية ‬بروح ‬معاصرة ‬    "حماية المستهلك" تدعو إلى تشديد الرقابة على سلامة المنتجات في الأسواق    ولاية أمن مراكش تتفاعل مع فيديو تحرش شخص بسيدة أجنبية بالمدينة العتيقة    فاطمة الزهراء اليومي تفوز بالجائزة الأولى للمسابقة الوطنية لحفظ القرآن الكريم لفائدة أبناء وأيتام أسرة الأمن الوطني    خوان لابورتا يكتسح الانتخابات ويواصل قيادة برشلونة حتى 2031    تقدم حزب "فرنسا الأبية" اليساري في الانتخابات البلدية بفرنسا يبعث إشارات سياسية مبكرة نحو رئاسيات 2027    ترامب يطلب مساعدة 7 دول في تأمين مضيق هرمز    حرب الإبادة مستمرة: إسرائيل تقتل 16 فلسطينياً في غزة والضفة الغربية    ارتفاع أسعار النفط وسط مخاوف من تهديد منشآت التصدير في الشرق الأوسط    إيران: أي نهاية للحرب الأمريكية الإسرائيلية يجب أن تكون نهائية        "ماركا": المغرب عرض على تياغو بيتارش مشروع كأس العالم 2030    فليك: نحتاج اللعب بإيقاع سريع أمام نيوكاسل القوي للغاية    مقتل فلسطيني إثر صاروخ في أبوظبي    23 شتنبر: بداية رهان التغيير مع الاتحاد    مطار دبي يستأنف الرحلات تدريجيا        النقابة الوطنية للصحة تدعو لإنزال وطني بطنجة احتجاجاً على أوضاع القطاع وتطالب بتنفيذ اتفاق 23 يوليوز    المطالبة باعتماد ساحة البريجة مصلى لصلاة العيد بالجديدة . .        جوزيب بوريل: منارة أوروبا الأخلاقية دُفنت تحت أنقاض غزة    تعادل إيجابي يحسم مواجهة الوداد وأولمبيك آسفي في ذهاب ربع نهائي "الكاف"    رحيل صاحب «الوعي الأخلاقي» .. هابرماس.. آخر الكبار الذين حملوا إرث مدرسة فرانكفورت النقدية    القائمة الكاملة للمرشحين لجوائز الأوسكار 2026    لشبونة.. معرض "ذاكرات حية" لإيمان كمال الإدريسي انغماس في ذاكرة المرأة الإفريقية    خمس عادات تساعدك على نوم صحي ومريح        لا صيام بلا مقاصد    الريسوني يحذر من تصاعد خطاب التكفير والطائفية بعد العدوان على إيران        عمرو خالد يقدم "وصفة قرآنية" لإدارة العلاقات والنجاح في الحياة    المجلس العلمي الأعلى: 25 درهما مقدار زكاة الفطر نقدا لعام 1447ه/2026م    كفير "جودة" يحسن المناعة والهضم    دراسة تبرز حقيقة القدرة على القيام بمهام متعددة    دعوات لتعزيز الوقاية والكشف المبكر بمناسبة اليوم العالمي للمرض .. القصور الكلوي يصيب شخصا واحدا من بين كل 10 أشخاص ويتسبب في معاناة واسعة للمرضى    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



منطق الغاب
نشر في العلم يوم 26 - 06 - 2008

في انتظار معرفة نتائج عمل المفتشين الذين زاروا الموقع النووي السوري المفترض، والتي من المقرر أن تعرض خلال اجتماع الوكالة الدولية للطاقة الذرية ، بفيينا، في شهر شتنبر القادم، يأبى البعض إلاّ أن يستبق الأحداث، ربما في محاولة للتأثير على مجراها الطبيعي ، أو لغرض في نفس جاكوب .
بمجرد ما انتهى فريق الخبراء النوويين من بحثهم في سوريا، أعلن الخبير في الدراسات الاستراتيجية، مارك فيتزباتريك، أن تحقيق المفتشين لن يعني بالضرورة تبرئة دمشق من تهمة بناء مفاعل نووي سري ، حتى وإن لم يعثر المفتشون على أيّ دليل .
إن الخوف كل الخوف ، بالنسبة لعدد غير قليل من الدول، التي تتطلع لكي تتوفر على مفاعل نووي ، أن تطالها التُّهَم ، وتظل تحوم فوق رأسها إلى أن يتم الانقضاض (الوحشي) عليها بقرار وتغطية دوليين ، وحينذاك كل الطرق تؤدي إلى هلاكها وخرابها .
الآن ، تدخل سوريا نفقا طويلا لا أحد يعرف متى ولا كيف ستخرج منه ، خاصة وهي توجد تحت مراقبة ما سمَّيْتُه ب«العين الحمراء» الأمريكية . ومن المعروف أنه حين «تُقَوِّسُ» عليك هذه العين، وتصبح تحت صَهْدِها ، فَلْتَبْكِ على نفسك البواكي؛ ولن ينفعك لا الصديق ولا الحليف . ومن رأى ليس كمن سمع.. وما تجربة العراق ببعيدة عن الأذهان .
بعيدا عن استخدام المفاهيم «الغليظة» في السياسة والاستراتيجية الدولية التي تزيد في التشويش على عقلية المواطن البسيط، نقول أنه حينما يتحكَّمُ الْعَداء في أساس أية علاقات ولو كانت شخصية ويغطِّي الحقد الأعمى الصدور والعقول، فإن كل شيء يصبح مُبَرَّراً بغضِّ النظرعن عَبثِيَته وتفاهته.
إن الولايات المتحدة الأمريكية تعرف ماذا تفعل، ولها عينها الكبيرة ، وذراعها الطويلة في منطقة الشرق الأوسط: إنها إسرائيل التي يمكن أن تقوم بأيّ عمل ضد أيّ بلد في هذه المنطقة ؛ ولها من القدرة ما يسمح لها بذلك. فبالأمس البعيد ، لم تتردد في ضرب مفاعل «تموز» العراقي ، بالرغم من أن العراق كان تحت حكم نظام صدام حسين الذي «يخلع». وبالأمس القريب ، قصفت موقعا لمفاعل نووي في قلب سوريا ، وعادت مقاتلاتها إلى قواعدها سالمة . ربما قد تكون جماهيرية العقيد الليبي ، معمر القذافي ، تصرفّت بواقعية حين فتحت أبوابها ، وسلَّمت كل ما تملكه من ملفات حول برنامجها النووي لِمَنْ يعنيهم الأمر؛ وتعمل حاليا، بِجِدٍّ ونشاط، من أجل العودة إلى المنتظم الدولي . واليوم ، ما زالت الدوائر السياسية والعسكرية العالمية تتحدث عن المناورات الجوية الضخمة والنوعية التي أجرتها اسرائيل مؤخرا ، والتي قيل أنها مُمَهِّدَة لهجوم مرتقب على موقع نووي إيراني ، إنْ لم يكن هذا الهجوم قد تمّ فِعْلاً حسب ما تناقلته بعض وسائل الإعلام .
سيتساءل سائل : أين الأمة العربية وشقيقيتها الأمة الإسلامية؟
سيظل نفس السؤال ، كما ظل منذ سنوات طويلة ، مطروحا إلى أن تُعِدّ هذه وتلك نفسها ، ثقافيا ، وعلميا، وتكنولوجيا، وسياسيا، واقتصاديا ... ممّا يسمح لها بمواجهة جميع أشكال التحديات المطروحة أمامها..
أمّا سوريا، فهي مُتَّهَمَة حتى ولوثَبَتت براءتها . إنه منطق وقانون الغاب . لك الله يادمشق.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.