"الموظف المغربي" قد يتمكن في قابل الأيام من مزاولة مهام أخرى مذرة للدخل    صَهر ترامب جاريد كوشنير يحل بالمغرب رفقة زوجته وأبنائهما لقضاء عطلة خاصة بمدينة مراكش والداخلة    النظام الجزائري يأكل أبناءه: الحكم على وزيرة الثقافة السابقة بالسجن أربع سنوات    ها كواليس زيارة وزير الصحة لمارتيل    بالصور.. اصطدام عنيف مع شاحنة وراء مصرع محام بهيئة طنجة ومرافقه    بنموسى: بهذه الطريقة يجب تنزيل خارطة الطريق لتجويد المدرسة المغربية    ندوة جهوية لتعزيز الحوار المجالي في أفق بلورة التوجهات السياسية لإعداد التراب الوطني    هذا مصير الشاب الذي وضع حدا لحياة طالبة أمام الجامعة بعد أخذ رأي مفتي الديار المصرية.    بريطانيا..مبعوث جونسون إلى المغرب يكشف أسباب استقالته!    "كازا إيفنت" توضح طريقة تعويض المقتنين لتذاكر ديربي كأس العرش        الجزائر تفرض على أساتذتها عدم المشاركة في أي نشاط علمي أو بحثي في المغرب (وثيقة)    بعد الحسيمة.. زلزال في الدريوش بعد إسقاط المقاعد البرلمانية للفتاحي و الخلفيوي    بتنسيق مع "الديستي" شرطة مطار النواصر توقع بشبكة مخدرات    وزير التعليم العالي ينفي خدمة أجندة فرنسا    المغرب على رأس قوائم الإيسيسكو للتراث في العالم الإسلامي ب46 موقعا تراثيا وعنصرا ثقافيا    المغرب يسجل 3043 إصابة كورونا جديدة    3043 إصابة جديدة وأزيد من 6 ملايين و573 ألف تلقوا الجرعة الثالثة من اللقاح    الأمم المتحدة: زيارة دي ميستورا لم تكن إقليمية    الشابي يوضح بشأن قدومه إلى المغرب ويعلن توصله بعروض من ثلاثة أندية وطنية    القروض المقدمة للاقتصاد ترتفع ب 3,4 في المائة خلال الفصل الثاني من 2022    القضاء التونسي يستنطق رئيس حركة النهضة..    موسكو تقوم بحطوة انتظرها العالم طويلا    المغرب انخارط مع 4 دول للترافع دوليا بالاعتراف بالحق فبيئة مزيانة. بوعياش: 9 ملايين شخص كيموتو كل عام بسباب غياب بيئة نظيفة    دورة 2022 | 2186 نجحوا في امتحان نيل شهادة التقني العالي    التجارة الإلكترونية للأغنام والماعز.. رقمنة عيد الأضحى    الكنبوري: من يهاجم الحج والأضحى ليس غرضه الفقراء بل غرضه تعطيل الشعائر الدينية    مدرب برتغالي لتعويض وليد الركراكي في الوداد الرياضي    ابتدائية مراكش تعقد أولى جلساتها للنظر في الدعوى المرفوعة ضد الزميل محمد رامي وخاليلوزيتش    المهاجري يدافع عن أخنوش وينفي عنه شبهة تضارب المصالح    جمهور الوداد والرجاء يصف قرار المنع في الديربي بالمهزلة ويحذر من خدش صورة المملكة    بعد قرار الجامعة إقامة الديربي البيضاوي بدون جمهور.. "كازا إيفنت" تقرر إرجاع أثمنة التذاكر المقتناة إلى أصحابها    العثور على مبلغ مالي ضخم بالملايين من الأورو داخل حاوية أزبال بالشارع العام    المجموعة الرياضية سانية تحتفي بلاعبي المنتخب الوطني للكرة الطائرة الشقيقين فاروق و يزيد المخنتر    المغرب يعلن قريباً عن صفقة تاريخية لاستيراد الغاز الأمريكي عبر إسبانيا    سوق التوابل.. تجارة تزدهر بمناسبة عيد الأضحى    الوفد الرسمي للحج يتفقد ظروف إقامة وإيواء الحجاج المغاربة بمكة المكرمة    وزارة الصحة تدعو إلى تلقي الجرعة المعززة "بشكل عاجل"    أسعار المواد الغذائية الأساسية بأسواق الجهة    نسرين الشاد تدخل التاريخ مع لبؤات الأطلس    خبير سياحي ل "الدار": الطلب لدخول المغرب من طرف أبناء الجالية والأجانب متزايد ولكن غلاء أثمنة التذاكر يحول دون تحقيق ذلك    مندوبية التخطيط: القطاع الفلاحي غينقص النمو ديالو ب16,1 فالمية بسباب تراجع إنتاج المحاصيل الزراعية    توقعات أحوال الطقس ليوم غد الخميس    بنك المغرب: أسعار العملات اليوم الأربعاء 6 يوليوز 2022، في المغرب بالدرهم (MAD)    مولاي يعقوب ولالة شافية في سلسلة "عين كبريت"    رزان جمّال النجمة الجديدة في فيلم "كيرة والجن" للمخرج مروان حامد    انطلاق الدورة ال 32 لمهرجان ميديين العالمي للشعر بمشاركة مغربية    قيادي فلسطيني: الموقف الأمريكي "إهانة لذكرى أبو عاقلة وللحقيقة وعقول الفلسطينيين في آن واحد"..    لماذا أشعر بالتعب بعد الأكل؟    الفنان التشكيلي والمخرج السينمائي يعود بقوة بفيلم كثرة الهم تضحك            حكاية عاشق للمدينة لا يتوارى عن الأنظار    ذ.طارق الحمودي يكتب عن "أضاحي الدولة.. للمواطنين"    حقيقة فيديو السيدة التي مُسخت ساقاها إلى ماعز ونبت لها ذيل لأنها خانت زوجها    بليونش زمن العزفين والمرينيين (10)    أسرة قاهرية طرزت كسوة الكعبة لعقود تواصل حرفتها بخيوط الذهب    الوفد الرسمي للحجاج المغاربة يصل إلى جدة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الداكي: مسار المغرب في النهوض بحقوق النساء يستند الى المرجعية الدولية لحقوق الإنسان
نشر في الدار يوم 26 - 05 - 2022

أكد مولاي الحسن الداكي، الوكيل العام للملك لدى محكمة النقض، رئيس النيابة العامة، اليوم الخميس بالرباط، أن " مسار المملكة المغربية في النهوض بحقوق النساء وتمكين المرأة يتميز باستناده إلى المرجعية الدولية لحقوق الإنسان بصفة عامة والمبادئ الجوهرية التي تنبني عليها هذه المرجعية، ذلك أن قيم المساواة بين الجنسين والدفاع عن حقوق المرأة تعتبر من المبادئ الكونية التي تنادي بها جل المواثيق الدولية ذات الصلة بمجال حقوق الانسان".
وأشار رئيس النيابة العامة في كلمة خلال المائدة المستديرة حول موضوع "المرأة، من موضوع في منظومة العدالة إلى فاعلة في التغيير والتطوير"، الى أنه " استشعاراً بضرورة تكريس هذه المبادئ وترجمتها على أرض الواقع ، بادرت بلادنا إلى تعبئة كل الطاقات الوطنية، حكومةً ومؤسسات وهيئات ومجتمع مدني من أجل المساهمة بفعالية من أجل ضمان تحقيق المساواة بين الرجل والمرأة في كافة الحقوق والواجبات".
وفي هذا الاطار، ذكر مولاي الحسن الداكي بالطفرة الحقوقية الهامة التي حققها دستور 2011 من خلال تأكيده على التزام المغرب بسمو الاتفاقيات الدولية التي صادقت عليها بلادنا وكذا من خلال دسترة العديد من الحقوق ذات الصلة بمركز المرأة، لا سيما الحق في المساواة بين الجنسين الذي أقره الفصل 19 منه، وإحداث عدد من هيئات الحكامة التي تهتم بقضايا المرأة كهيئة المناصفة ومنع كل أشكال التمييز ، حيث ساهم الدستور الجديد للمملكة في تغيير المقاربة التي كان ينظر من خلالها لقضايا المرأة من مجرد السعي إلى حماية فئة هشة في المجتمع إلى السعي إلى المناصفة والمساواة بين الرجل والمرأة في الحقوق والواجبات، ولعب دورها الريادي في شتى مجالات التنمية.
وأبرز المسؤول القضائي أن " هذه الجهود ينضاف اليها مصادقة المملكة المغربية على العديد من المواثيق الدولية ذات الصلة بالموضوع، من بينها اتفاقية القضاء على كل أشكال التمييز ضد المرأة وغيرها من الاتفاقيات، علاوة على ملاءمة القانون الوطني مع مقتضياتها"، مضيفا أن " موضوع هذا اللقاء العلمي المتميز والذي يهتم بمركز المرأة، من موضوع ٍفي منظومة العدالة إلى فاعلة في التغيير والتطوير، وهو عنوان يعبر عن الانتصار لحقوق المرأة والمكانة التي ينبغي أن تتبوأها داخل المجتمع، كما يستحضر أيضاً العناية المولوية التي يوليها صاحب الجلالة نصره الله للمرأة، حيث جاء في رسالته السامية الموجهة للمشاركين في الدورة ال61 لمؤتمر النساء رئيسات المقاولات العالمية: "إن المغرب يواصل وبخطوات حثيثة وعقلانية مسيرته على درب تحقيق المساواة بين الرجل والمرأة". انتهى النطق الملكي السامي".
وتابع مولاي الحسن الداكي أنه " في إطار تفعيل دورها الدستوري والقانوني في حماية الحقوق والحريات انطلاقاً من الأدوار المنوطة بها في تتبع تنفيذ السياسة الجنائية للمملكة على مختلف المستويات والتي تعتبر مكافحة العنف ضد النساء والسهر على تفعيل حمايتها إحدى أهم أولوياتها، دأبت رئاسة النيابة العامة على تكثيف جهدها من أجل تسهيل ولوج النساء ضحايا العنف للعدالة وذلك انسجاماً مع المعايير الدولية ذات الصلة والمقتضيات القانونية الوطنية، حيث بادرت إلى إصدار عدة دوريات في هذا الشأن".
وأوضح رئيس النيابة العامة أن " هذه الأخيرة عملت منذ إنشائها إلى جانب باقي الشركاء والمتدخلين على تكريس حماية قضائية ناجعة وفعالة للمرأة، وتسهيل ولوجها لهذه الحماية عبر جملة من الآليات من بينها تعزيز دور خلايا التكفل بالنساء لدى النيابات العامة بالمحاكم سواء محليا أو جهويا بالنظر لدورها في تأطير وضمان ولوجهن لهذه الحماية وذلك إعمالا وتنزيلا للمقتضيات المنصوص عليها في أحكام القانون رقم 13-103 وتاريخ 22/02/2018 المتعلق بمكافحة العنف ضد النساء.
كما انخرطت رئاسة النيابة العامة، يؤكد مولاي الحسن الداكي، " كشريك أساسي في مجموعة من المبادرات الرامية إلى تعزيز الحماية القانونية للمرأة في مقدمتها منصة "كلنا معك" التي أحدثت بناء على الأمر السديد لصاحبة السمو الملكي الأميرة الجليلة للامريم رئيسة الاتحاد الوطني لنساء المغرب من أجل تلقي شكايات النساء ضحايا العنف على الخط الهاتفي للمنصة وعلى التطبيقية الالكترونية المعدة لهذا الغرض"، مضيفا أن " العمل انطلق بهذه المنصة منذ يناير 2020 والتي شهدت تفاعلا متميزا من قبل النيابة العامة ومن قبل مصالح الشرطة القضائية والدرك الملكي التي تعمل تحت إشرافها، علما أن هذه المنصة تتلقى الشكايات طيلة 24 ساعة على مدار أيام الأسبوع".
وأورد رئيس النيابة العامة أن " صاحبة السمو الملكي الأميرة الجليلة للامريم ما فتئت تتابع عن كثب كل المبادرات التي من شأنها إشاعة ثقافة اللاعنف لفائدة المرأة والدعوة للقضاء على أسبابه وذلك تنزيلا للرؤية السديدة والتوجيهات الملكية السامية في هذا المجال، وفي هذا السياق جعلت سموها من الاحتفال باليوم العالمي للمرأة مناسبة سنوية للوقوف على المجهودات التي تم تحقيقها ، حيث أطلقت سموها في 8 مارس 2020 إعلان مراكش للقضاء على العنف ضد المرأة، والذي يستهدف تحقيق التقائية فعلية لمختلف التدخلات القطاعية للتكفل بالنساء ضحايا العنف، وكذا لكافة المبادرات الرامية إلى الوقاية من العنف ضد المرأة".
وسجل مولاي الحسن الداكي في هذا الصدد، أن " إعلان مراكش تضمن التزامات على الموقعين عليه من قطاعات حكومية متعددة ومؤسسات وطنية كان من ضمنها إعداد بروتوكول ترابي على المستوى الجهوي والمحلي لتعزيز التكفل بالنساء ضحايا العنف، والذي أسند تنسيقه لرئاسة النيابة العامة انسجاما مع الصلاحيات القانونية الملقاة على عاتق النيابات العامة بمقتضى القانون 13-103 المتعلق بمكافحة العنف ضد النساء. حيث تم إطلاقه بجهة طنجة تطوان الحسيمة في تجربة نموذجية أولى قبل تعميمه على كافة المحاكم بجهات المملكة، وفي هذا الإطار عملت رئاسة النيابة العامة على حث السادة قضاة النيابة العامة على تفعيل مقتضياته، وتسخير كل الإمكانيات المتاحة لتحقيق أهدافه بتنسيق مع كافة المتدخلين في الموضوع من مؤسسات وقطاعات حكومية وغير حكومية، بكل ما يلزم من حزم وجدية ".
واعتبر رئيس النيابة العامة أن " الانتصار لحقوق المرأة والاستماتة في الدفاع عن كل هذه الحقوق يعتبر أحد الرهانات الأساسية لمغرب الغد، إذ لا يمكن للمجتمع أن يتطور دون تحقيق مناصفة كاملة بين الرجل والمرأة"، موضحا أن " سياق التحولات التي تعرفها بلادنا في هذه المرحلة والتي تتميز بالتطلع إلى تحقيق نموذج تنموي جديد يتطلب أن تكون المرأة فاعلة ومساهمة أساسية في تحقيق التطور الذي يمكن أن يعرفه المجتمع في كافة المستويات".
ولفت مولاي الحسن الداكي، الانتباه الى أن " الظرفية الحالية التي تشهدها بلادنا والتي تعرف إصلاحات هيكلية كان لها وقع على المناخ الحقوقي بصفة عامة وعلى حقوق المرأة بصفة خاصة، حيث أضحت تتبوأ مناصب سامية في مختلف المستويات كما اقتحمت مجالات للعمل كان إلى وقت قريب حكرا على الرجل، كما استطاعت بعضهن ولوج عالم المقاولات على المستوى الدولي بفضل الكفاءات التي يتوفرن عليها، وهي كلها مؤشرات تدل على أن بلادنا حققت مكتسبات هامة كرست من خلالها حضورا وازنا للمرأة في تنمية المجتمع".
كما استطاعت المرأة، يورد رئيس النيابة العامة، " كذلك أن تثبت جدارتها في مجال العدالة وبالإضافة إلى عملها إلى جانب زميلها الرجل في المحاكم، تمكنت العديد منهن تبوء مناصب المسؤولية القضائية والإدارية على عدة مستويات سواء بالمحاكم الابتدائية أو محاكم الاستئناف أو على مستوى الإدارة القضائية، وفي هذا السياق سيعمل المجلس الأعلى للسلطة القضائية ورئاسة النيابة العامة على مواصلة جهودهما من أجل تكريس حضور وازن ومهم للمرأة في مجال العدالة علاوة على تفعيل كل مجالات السياسة الجنائية المرتبطة بتعزيز دورها وحمايتها".
جدير بالذكر أن هذه المائدة المستديرة، تنظمها وزارة العدل بشراكة مع مجلس المستشارين، و تتناول موضوع " المرأة من موضوع ٍفي منظومة العدالة إلى فاعلة في التغيير والتطوير".


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.