سلًطت العديد من وسائل الإعلام الإسرائيلية والأمريكية الضوء على المسلسل المصري "حارة اليهود" المثير للجدل وإحدى عروض شهر رمضان المبارك، وانضمت صحف إسرائيل لأطراف الحديث معربة عن ترحيبها بأطروحة المسلسل الذي يتناول للمرة الأولى يهود مصر في فترة ما قبل إعلان دولة إسرائيل باعتبارهم مصريين وبطريقة رومانسي يجمع بين شاب مسلم و فتاة يهودية، كما يناقش الحدث بمنظور قومي غير عنصري بعيدًا عن القوالب والأفكار التقلييدية المعادية للسامية. كما أشارت صحيفة "هاارتز" إلى أن يهود إسرائيل من أصول مصرية أبدوا اهتمامًا كبيرًا بعرض المسلسل الذي أنصف اليهود في فترة من الزمن، بينما عاتبوا فقط على اعتبار السامية لا تزال تمثل عدو لمصر وخيانة لمباديء يهود مصر. حيث أوضحت "نيويورك تايمز" الأمريكية من جانها أن العمل المصري أثار صدمة كبيرة ونقطة تحول غير مسبوقة لتعاطفه مع يهود مصر في الفترة التي سبقت ثورة يوليو، بعدها بدأت اللحظة الفارقة حين قرر شقيق "ليلى" اليهودي الهجرة إلى إسرائيل، وقتها اتهمته بالخيانة قائلة "أنت جئت إلى الحياة بصفتك يهودي مصري، وليس يهودي إسرائيلي، وهذا لن يحدث. وأضافت الصحيفة الأمريكية إلى أن تلك هي المرة الأولى منذ 6 عقود يتم تصوير اليهود عبر عمل تليفزيوني وهم يؤدون الصلاة، من جهته امتدحت السفارة الإسرائيلية بمصر العمل، قائلة " إنه للمرة التي يُعر ض فيها اليهود بصفتهم الإنسانية وليس كائنات أخرى، نشكركم على ذلك". كما أجمعت تلك الصحف على أن الإخوان المسلمون هم الذين كانوا محط إدانة خلال تناول العمل لتلك الحقبة من الزمن وليس اليهود، رغم أن "هاارتز" أشارت إلى أن القليل من يهود مصر كانوا متهمين بالتجسس لصالح إسرائيل. وأخيرًا قالت "هاارتز" إن من سمون أنفسهم الطبقة المثقفة والراقية ممن تناولوا دراما رمضان بسخرية والطابع الرومانسي للعمل، ربما عليهم توجيه اهتماماتهم لما يخدم سياسة التغيير والتحدي وقبول الأخر بدلًا من الإنغلاق ومحو الأخر.