ليست طنجة مجرد مدينة ساحلية جميلة، بل هي بوابة المغرب على إفريقيا وأوروبا، وواجهة حضارية تعكس صورة المملكة الحديثة بثباتها وتنظيمها. ومع انطلاق نهائيات كأس أمم إفريقيا، وفي يومها الثاني، تبرز طنجة كمدينة جاهزة عن جدارة، ثمرة عمل تراكمي خلال السنوات الأخيرة، وتعزز اليوم بمجهودات جبارة يقودها والي جهة طنجة–تطوان–الحسيمة، السيد يونس التازي، في إطار تتبع ميداني صارم وتنسيق محكم بين مختلف المتدخلين. بنية تحتية متينة وطرقات بمعايير دولية عرفت طنجة خلال السنوات الأخيرة، وحاليًا بوتيرة متسارعة، تطورًا لافتًا في البنية التحتية، شمل تأهيل الشبكة الطرقية الحضرية، وتحديث المحاور الكبرى، بما يضمن انسيابية التنقل وسلاسة حركة الجماهير والوفود، وفق معايير تنظيمية حديثة. النظافة ثقافة راسخة وليست ظرفية وتبقى النظافة من أبرز نقاط قوة المدينة، إذ لم تكن يومًا رهينة مناسبة أو تظاهرة، بل ممارسة يومية تكرسها يقظة السلطات المحلية وانخراط فعلي للساكنة، وهو ما ينعكس بوضوح على جمالية الفضاءات العمومية والأحياء الحيوية. أمن حاضر ويواكب الحدث باحتراف تواكب مختلف المصالح الأمنية الحدث القاري بحضور منظم واحترافي، قائم على الاستباق والجاهزية، بما يضمن سلامة الجميع ويعزز الإحساس بالأمن دون المساس بالحركية الطبيعية للمدينة. تنظيم محكم ومرافق في مستوى الرهانات من الملعب الكبير إلى المرافق السياحية والفندقية، ومن النقل إلى الخدمات، تؤكد طنجة قدرتها على احتضان تظاهرة قارية بهذا الحجم بتنظيم دقيق يعكس خبرة مؤسساتية ورؤية واضحة. طنجة تؤكد مكانتها كعاصمة تنظيمية بامتياز في اليوم الثاني من كأس أمم إفريقيا، تقدم طنجة نموذجًا لمدينة لم تنتظر البطولة لتكون جاهزة، بل استثمرت في الاستمرارية، واليوم تجني ثمار رؤية واضحة وعمل ميداني جاد.