بدأ حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية في إرسال رسائل سياسية تفيد أن رئيس الحكومة العين بنكيران، ورئيس حزب التجمع الوطني للأحرار عزيز أخنوش، يسيران في طريق التخلي عنه نهائياً من وضع قدمه في الأغلبية الحكومية المقبلة. وسبق أن أكد مصدر تجمعي ل"اليوم24″، أن أخنوش لا يقول إنه لن يدخل إلى الحكومة إلا بوجود حزب الاتحاد الاشتراكي، وهو ما يعني أنه في طريقه إلى التخلي عنه. هذه المعطيات دفعت حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية إلى تنفيذ هجوم متكرر ضد حزب العدالة والتنمية، منذ مدة. في السياق، وصفت صحيفة الاتحاد الاشتراكي، في عدد اليوم الثلاثاء، المنطق الذي يتعامل به "البيجيدي" في تشكيل الأغلبية الحكومية، "كما لو كان حاصلاً على الأغلبية المطلقة". واعتبر المصدر ذاته، أن حزب "المصباح" حصل له "تضخم في الذات، وأصبح يتحدث بلغة غير لائقة في علاقته بالأحزاب الأخرى"، في إشارة إلى الفيتو، الذي يستمر بنكيران في وضعه ضد حزب الاتحاد الاشتراكي، إذ يصر على رفض وجوده ضمن الأغلبية المقبلة. ولفتت الصحيفة ذاتها الانتباه إلى أن حزب العدالة والتنمية بنهجه هذا السلوك، "يحفر هوة". وبعدما شددت قيادات العدالة والتنمية في أكثر من مناسبة على أن تشكيل الأغلبية الحكومية لن تحيد عن نتائج انتخابات 7 أكتوبر، أبرز الاتحاد الاشتراكي أن "نظرية الأرقام، والأغلبية المتضررة ظلت تراوح مكانها". ورفض حزب الوردة، أن "يكون الحصول على المرتبة الأولى في الانتخابات وسيلة لتزعم المشاورات بعقلية منفتحة، من دون نزوعات التغول". ووصفت الصحيفة ذاتها أن "انتخاب رئيس مجلس النواب، الحبيب المالكي شكل صدمة لقيادة حزب العدالة والتنمية، نظراً إلى رفضهم له".