أفغانستان من الحرب إلى الحرب    أمن العيايدة بسلا يحقق في حادث مقتل سيدة وابنتها باطلاق نار من بندقية صيد.. والمتهم توفي بالمستشفى    البحرية الملكية تنقذ 368 مرشحا للهجرة السرية في المتوسط    مصدر من سجن عين السبع يكذب وفاة الريسوني    هذا ما حذر منه الرسول (ص) وهذه هي الأعمال التي يقبلها الله    سريع وادي زم المغرب التطواني: الأمل يساوي ست نقاط    توتنهام يقول كلمته الأخيرة بشأن بيع هاري كين    باخ للرياضيين: اليوم تحولون حلمكم الأولمبي إلى حقيقة    الزي الرسمي للبعثة المغربية في "أولمبياد طوكيو" يخطف الأنظار في حفل الافتتاح    جلالة الملك يهنئ الرئيس المصري بمناسبة تخليد بلاده ذكرى ثورة 23 يوليوز    رئيس الحكومة: لجنة الاستثمارات..المشاريع المصادق عليها تعكس مدى جاذبية الاقتصاد الوطني    المكتب الوطني للمطارات يعلن عن قرار جديد    جو حار جدا يعم مناطق الريف و سوس والجنوب الشرقي    يُرجح أنه مهاجر مغربي.. شاطئ سبتة يلفظ جثة شخص بملابس الغطس    آخر تطورات قضية المتسولة "الميليونيرا"    تعيين الاستاذ أحمد نهيد رئيسا لمحكمة الاستئناف بالجديدة خلفا لعبد اللطيف عبيد    19 وفاة و1910 إصابة جديدة بفيروس كورونا خلال 24 ساعة    كوفيد-19.. الموجة الثالثة ستصل إلى ذروتها في الجزائر هذا الأسبوع    رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي يثمن عاليا التضامن الفعال لجلالة الملك مع الدول الأفريقية    المغرب .. أزيد من 96 في المائة من المبادلات التجارية تمت عبر البحر سنة 2020    اجراءات احترازية جديدة لمواجهة تفشي "كوفيد -19" تدخل حيز التنفيذ مساء اليوم    حزب إسباني متطرف يطالب بطرد الأئمة المغاربة من سبتة المحتلة    بعد الوقفة الاحتجاجية..جماهير الرجاء تصدر بلاغا ناريا تحدد فيه مطالبها    خزينة.. تراجع الاكتتابات الخام خلال الفصل الأول من 2021 ب14,4% لتبلغ 73,4 مليار درهم    العثور على جثة طفل ضواحي الفقيه بن صالح    الجزائر تستغل مزاعم التجسس المغرضة للنيل من سمعة المغرب الدولية    مطار طنجة.. تراجع عدد المسافرين بأزيد من 27% خلال النصف الأول من العام الجاري    "أنصتوا لنا" .. هكذا رد مغاربة على اتهامات التجسس    ريال مدريد يُعلن إصابة مهاجمه الفرنسي كريم بنزيمة بفيروس كورونا    زياش ينتظر موقف توخيل للحسم في مستقبله مع تشيلسي    الجزائر تواصل مسلسل العداء للمغرب متوسلة بمزاعم التجسس الواهية    بموافقة الملك محمد السادس رئيس المجلس الأعلى للسلطة القضائية.. تعيين مسؤولين قضائيين بعدد من محاكم المملكة    السيد عبد السلام الشلاف الحمود رئيس الجماعة الترابية ثلاثة تغرامت بعمالة اقليم الفحص انجرة يهنئ جلالة الملك بمناسبة عيد العرش    دولة أوروبية تفاجئ مواطنيها بالتلقيح السنوي ضد فيروس "كورونا"    حقيقة وفاة الفنان محمد الجم    في الرياضات الجماعية والفردية.. من هم الأبطال العرب المرشحون لحصد الميداليات في "أولمبياد طوكيو"؟    النقابة الوطنية للصحافة ومهن الإعلام تندد باستهداف المغرب ومؤسساته    مسؤول صحي بارز يتوقع موعد العودة للحياة الطبيعية بعد كورونا    وزارة الصحة تفند مضمون تدوينة تحمل بروتوكولا علاجيا خاصا بمرض كوفيد-19    بوريطة.. "من يتهم المغرب بالتجسس عليه تقديم الأدلة أو التبعات القضائية لافتراءاته".    إسرائيل تعلن انضمامها إلى الاتحاد الإفريقي بصفة مراقب    ممهدات الوحي على مبادئ الاستعداد والصحو النبوي    جديد الفنان التطواني أيمن بنعمر    صدور الطبعة الثانية من رواية "أفاعي النار" لجلال برجس        هذه أسعار صرف العملات الأجنبية مقابل الدرهم اليوم الجمعة    مسرحية "المرأة صاحبة المسدس 45".. عمل فني يمزج بين الشغف والحرية من تجسيد صوفيا    أرباح هيونداي موتورز تقفز 245 بالمئة في الربع الثاني من 2021    هيونداي تطلق سيارة بيك آب مدمجة جديدة    أوميديجي تطلق هاتفها الذكي Bison Pro الجديد للاستخدامات الشاقة    وفاة والد الفنان والمسرحي محمد الجم بسكتة قلبية    الفنان محمد الجم ل "العمق": أنا حي أرزق والله يهدي مروجي الإشاعات    حقيقة وفاة الفنان الكبير محمد الجم.    إحباط مخطط إستهداف السفارة الأميركية في بغداد    لمغرب .. تراجع الفاتورة الطاقية بنسبة 34,6 في المائة في 2020 (مكتب الصرف)    حجاج بيت الله الحرام يرمون الجمرات في ثاني أيام التشريق أخبار    الحجاج يرمون الجمرات في ثاني أيام التشريق في ظل تدابير صحية غير مسبوقة    حجاج بيت الله يواصلون رمي الجمرات في أول أيام التشريق    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



سلاليات مدينة القنيطرة في وقفة احتجاجية وتنديدية بمحاولة الالتفاف على دورية وزير الداخلية الصادرة في أكتوبر الماضي
نشر في بيان اليوم يوم 15 - 07 - 2011

الانتفاع من الأراضي الجماعية حق مشروع تتساوى فيه النساء مع الرجال
نظمت النساء السلاليات بمدينة القنيطرة صباح أول أمس الأربعاء وقفة احتجاجية، تنديدا بالتعسف واستمرار التمييز في حقهن الذي يمارسه مجموعة من نواب الجماعات السلالية وبتواطؤ مع بعض رجال السلطة المحلية، في خرق سافر ومحاولة للالتفاف على دورية وزير الداخلية الصادرة بتاريخ 25 أكتوبر الماضي والتي تم بموجبها تعميم قرار الاعتراف بأحقية النساء السلاليات في أراضي الجموع على مستوى كافة مناطق المغرب، وتمكينهن بذلك من حق الانتفاع على قدم المساواة مع الرجال في كل ما يخص التعويضات المالية والعينية.
الوقفة التي انطلقت أمام مقر الجهة شاركت فيها العشرات من نساء الجماعة السلالية للمهدية، والجماعة السلالية للساكنية، والحدادة والمناصرة، وسيدي سليمان وسيدي الطيبي، والحنشة... ورفعت النساء خلالها شعارات تندد بالخروقات والشطط الذي يمارسه نواب الجماعات السلالية واستعمالهم ملف تلك الأراضي لأهداف انتخابية، وذلك عبر إقحام أسماء أشخاص غرباء وأطفال قاصرين ضمن لوائح ذوي الحقوق والمستفيدين، في محاولة من النواب الاستحواذ على المزيد من الأراضي وحرمان النساء المستحقات من حق الانتفاع.
ونددت النساء في ذات الوقت بالتجاوزات التي تطال مبدأ المساواة بين النساء والرجال في توزيع التعويضات المحصلة عن تفويت أراضي جماعية، رغم ما جاء في دورية وزير الداخلية حول الاعتراف بأحقية النساء السلاليات كذوات حقوق أسوة بالرجال، إذ يستغل النواب سلطتهم التقديرية كمسؤولين عن وضع لوائح المستفيدين وذوي الحقوق، كما يستغلون غياب رقابة وزارة الداخلية باعتبارها الجهة الوصية على هذا الملف، بل يسجل تواطؤ بعض رجال السلطة للالتفاف على ماجاءت به الدورية السالفة الذكر.
وسجلت منانة السحيسح رئيسة جمعية النساء السلاليات بجماعة المهدية، في تصريح لبيان اليوم «بأن الفوضى هي ما يميز الوضع السائد بخصوص إعداد لوائح ذوي الحقوق والمستفيدين، وأن نواب الجماعات السلالية أصبحوا يعتبرون أنفسهم «فوق القانون» بل ويصرحون بذلك علانية عبر القول»ليس هناك أي قانون يمكن أن يوقفنا»، مشيرة إلى نموذج الجماعة السلالية للمهدية، حيث يعمد أحد نواب الجماعة إلى ضرب بعرض الحائط المعايير التي على أساسها تحدد الاستفادة والمتمثلة في بلوغ السن القانوني والتوفر على بطاقة التعريف الوطنية».
وأوضحت «أن النائب العربي المهيدي العضو ببلدية المهدية وممثل دائرة القنيطرة بالبرلمان باسم الحركة الشعبية، عمد إلى إقحام نساء وأطفال في اللوائح، واستعمل التحايل للالتفاف على تلك المعايير عبر استخراج وثيقة جواز السفر لهم للحصول على بطاقة التعريف الوطنية التي تتيح التسجيل في لوائح ذوي الحقوق والمستفيدين، وقدم تلك اللوائح لوزارة الداخلية، وحينما احتجت عليه نساء الجماعة السلالية صرخ في وجههن بأن «لا أحد ولا قانون يمكن أن يحد من سلطتهم».
واعتبرت نساء من الجمعية أن ملف الأراضي السلالية بجماعة المهدية بات يستعمل لأهداف انتخابية، بل وفي حملة انتخابية سابقة لأوانها، وهذا الأمر بات يتطلب تدخلا مستعجلا من طرف وزارة الداخلية باعتبارها الجهة الوصية على هذه الأراضي وعلى مؤسسة النواب.
فيما قالت رقية بلوط المنتمية إلى جماعة الحدادة، «إن النواب السلاليين لم يلتزموا بالتطبيق الأمثل لمقتضيات الدورية السالفة الذكر ضمانا للشفافية والوضوح، بل حتى وزارة الداخلية باعتبارها الجهة الوصية تقف موقف المتفرج، فهي لم تتدخل وتركتنا بذلك نواجه مصيرنا في مواجهة جبروت النواب «برغم الشكايات التي رفعناها بخصوص الخروقات التي تشوب إعداد اللوائح من أجل الاستيلاء على أراض وحرمان ذوي الحقوق من النساء».
وأضافت «إذا كان المحتجون في مصر يصرخون بأن هناك محاولة للالتفاف على مكاسب الثورة «فهنا يتم تنفيذ محاولة للالتفاف على الدورية التي وصفت حين صدورها بأنها قرار إيجابي لكونها ستصحح وضعا مختلا ونشازا وترفع عنفا مؤسساتيا كان مسلطا على النساء باعتبارهن نساء لا غير».
أما معزوزة زراولة فأشارت» أن المعايير التي على أساسها تحدد الاستفادة والمتمثلة في بلوغ السن القانوني للحصول على بطاقة التعريف الوطنية، ومعيار الإقامة يتم خرقهما بشكل واضح، فعلى مستوى السن، يتم إقحام أطفال قاصرين في اللوائح الذين هم بحكم القانون لازالوا قاصرين وليس بإمكانهم ممارسة مختلف عمليات التعاقد والبيع، أما فيما يتعلق بمعيار الإقامة فيتم التحايل عليه بشكل فج».
فما يلاحظ، تضيف المتحدثة، «أن أي طرف من المتدخلين في هذا الملف وعلى رأسهم نواب الجماعة لم يلتزم بما تضمنته دورية وزارة الداخلية التي دعا فيها الوزير إلى ضرورة الاتجاه نحو تغيير القواعد الجاري بها العمل على صعيد الجماعات السلالية، وذلك من أجل تمكين النساء السلاليات، أسوة بالرجال، من العائدات المادية والعينية التي تحصل عليها الجماعات إثر العمليات العقارية التي تجري على بعض الأراضي الجماعية».
وللإشارة كانت العديد من الأصوات قد ارتفعت طيلة ثلاث سنوات الماضية، خاصة داخل الحركة النسائية، والجمعيات الحقوقية وفاعلين حزبيين والنساء السلاليات من ذوي الحقوق، مطالبة بإلغاء ظهير 27 أبريل 1919 بمثابة قانون المنظم لأراضي الجموع، والقطع بذلك مع ممارسات التمييز والفساد، على اعتبار أن هذا النص القانوني يتأسس على منطق إقصائي استعماري محض ويحرم النساء من حق مشروع، بل وطالبت هذه الأصوات برفع وصاية وزارة الداخلية لكونها لم تستطع حماية هذه الأراضي من لوبيات العقار التي حسب قولهم «التهمت بأثمان بخسة جزء مهما من هذه الأراضي بينما أفراد الجماعة السلالية خاصة النساء والشابات يتم حرمانهن ليعشن الفقر والمعاناة».
وتم اقتراح في مقابل هذا القانون وضع مدونة لأراضي الجموع، تعتمد أسسا وفلسفة جديدة في تنظيم بنيانه وصياغة بنوده، وذلك عبر إعداد لوائح وجرد للأراضي والممتلكات الخاصة بكل جماعة سلالية ووضعها رهن إشارة ذوي الحقوق، وإلغاء مؤسسة نواب الجماعة السلالية كمتحكمين وممثلين للجماعة السلالية، واستبدالها بتعاونيات تضم أفرادا عديدين من الجماعة السلالية، مع التنصيص على وجوب تمثيل النساء بأكثر من الثلث، والعمل من جانب آخر على تقسيم الأراضي على نساء ورجال الجماعات السلالية بصفة نهائية مع تحفيظها باسمهم، واسترجاع الأراضي المنهوبة من طرف الأشخاص واللوبيات التي تبث في حقها ممارسة الفساد والنهب لهذه الأراضي بكل مناطق المغرب.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.