اهتمت الصحف العربية ،الصادرة اليوم السبت، بتطورات القضية الفلسطينية ، وحادث الطائرة المصرية المنكوبة، والأزمة السورية ، والعلاقات العربية الأمريكية. ففي مصر كتبت صحيفة (الأهرام) في افتتاحيتها بعنوان (مصر ستعبر أزماتها) وقالت إن مصر مرت خلال الآونة الأخيرة بالعديد من الاختبارات الصعبة والأليمة، لكنها دائما كانت تتخطى الأزمة تلو الأخرى مشيرة إلى أزمة الطائرة المنكوبة. وأعربت عن اعتقادها بأن مصر ستنجح في " القريب العاجل فى عبور أزمة سقوط الطائرة (..) " مشيدة بتعامل السلطات المصرية مع الحادث الذي تميز بالحرفية والموضوعية ورفضها القفز إلى استنتاجات وفرضيات غير واقعية . من جهتها قالت صحيفة (الجمهورية) في افتتاحيتها إن حادث الطائرة هو "مأساوي واختبار جديد لصلابة شعب مصر " وقدرته على المواجهة لكامل التداعيات بالادلاء بالمعلومات الموثوق فيها، وعدم الانسياق وراء الشائعات. ورغم الكارثة-تقول الصحيفة- فقد كشف الحادث الأليم عن أمور مهمة أساسا بالتعامل الموضوعي والجاد في معالجة الأمور لذلك نقل الإعلام العالمي معظم معلوماته واخباره عن المصادر المصرية وثانيها ذلك التضامن القوي والرائع، من الأسرة الدولية مع مصر. أما صحيفة (الأخبار) فتطرقت في مقال إلى ما يتردد عن عودة المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية معتبرة أنه من غير المنطقي " إعادة المفاوضات (..) دون إتمام مصالحة حقيقية وجادة بين الفصائل الفلسطينية خاصة فتح وحماس". .. وقالت "هل من المعقول أن نطالب بالسلام مع الآخرين، والسلام معدوم بيننا؟(..) نحن متمزقون ومتفرقون ومنقسمون إلي دولتين دولة أبومازن، ودولة هنية (..) الفلسطينيون بحاجة إلي ترميم الجبهة الداخلية، وتوحيد الصف، ونبذ الخلافات" و" عندئذ ستجد فلسطين كل العرب والدول المحبة للسلام في ضهرها". وفي البحرين قالت صحيفة (أخبار الخليج) إن الدولتين العربيتين الكبيرتين، المملكة العربية السعودية، ومصر، تمران اليوم بواحدة من أصعب المراحل التاريخية التي "تتطلب اصطفافا عربيا وإسلاميا كاملا معهما(..) و ممارسة أقصى درجات الحذر من القوى الإقليمية المتربصة والمتحينة لأقرب الفرص من أجل الانقضاض على الوطن العربي". وأوضحت الصحيفة أن مصر، محاربة اليوم في لقمة عيش مواطنيها، وفي اقتصادها، حيث جماعات إرهابية تستهدف قوات الجيش والشرطة في سيناء، وتضرب في عمق القاهرة، وقوى خارجية تحيك مؤامرات لا تنتهي ضد اقتصاد مصر (..)، فيما واجهت المملكة العربية السعودية، هي الأخرى، مؤخرا، ما يمكن تشبيهه بالانقلاب في علاقاتها مع الولاياتالمتحدة، وعلى الأخص الكونغرس الأمريكي الذي أقر قانونا يسمح للأمريكيين بمقاضاة السعودية على خلفية أحداث 11 سبتمبر. وفي السياق ذاته، قالت صحيفة (البلاد) إن قرار الكونغرس الأمريكي غير القانوني الذي يخالف جميع الأعراف والمواثيق الدولية يزيد في تخبط السياسة الأمريكية تجاه دول الخليج العربي وعلى رأسها المملكة العربية السعودية، متسائلة أنه إذا كانت دوائر الاستخبارات الأمريكية لم تجد أية صلة بين منفذي اعتداءات نيويورك وبين المملكة العربية السعودية، وإذا كانت الأخيرة نفسها من أكبر ضحايا تنظيم (القاعدة) الإرهابي، فكيف يمكن لشخص أن يقاضيها طلبا لتعويض عن فعل لم ترتكبه ولم تؤيده ولم تثبت أية صلة لها به؟. وشددت الصحيفة على أن السعودية "دولة ذات سيادة أولا وذات ثقل عربي وإسلامي وعالمي ثانيا، وليس التحرش بها وبمصالحها وثروات شعبها أمرا متاحا لمن هب ودب"، معربة عن الأمل في أن "نرى تعقلا في الإدارة الأمريكية وتمييزا أكثر وضوحا بين العدو والصديق، وأن لا تفكر أبدا في التعرض للسعودية لأنها ستجد العالم الإسلامي برمته يقف ضدها". وبالأردن، كتبت صحيفة (الدستور)، في مقال بعنوان "ليبرمان يعود على أكتاف الضعف العربي"، أن اليمين الصهيوني نجح في كسب مزيد من النقاط في جولاته المتتالية مع الدولة الفلسطينية والسلطة العربية في معركة لا يبحث عن حسمها بالجولة القاضية طالما أن الوقت لصالحه والتفكك الفلسطيني والعربي يخدمه بأكثر من الآلة الحربية. وأشارت الصحيفة إلى أن الخلاف بين يعالون ونتنياهو على أخلاقيات الكيان الصهيوني هي مفارقة مضحكة ولكنها مبكية "على واقعنا" لأنها ببساطة ستوصل اليميني الأزعر ليبرمان إلى وزارة الدفاع وعودة حزبه إلى المشاركة في الحكومة اليمينية لتزداد يمينية . وفي السياق ذاته، أشارت صحيفة (الغد)، في مقال إلى أن العنصرية والإرهاب الصهيونيين لم يظهرا مع ظهور نتنياهو وليبرمان، بل هما الأساس القائم عليه الفكر الصهيوني الذي ارتكب النكبة وما قبلها وما بعدها حتى اليوم مضيفة أن ما يجري في السنوات الأخيرة، في ظل حكومات نتنياهو الثلاث، هو استفحال سطوة عصابات اليمين المتطرف المنفلت على مقاليد الحكم. واعتبرت الصحيفة أن هذا المشهد مصدر قلق لا يمكن الاستخفاف به لدى جمهور واسع من العلمانيين و"الليبراليين" الذين لا يجدون قوة سياسية حقيقية تمثل توجهاتهم، مشيرة إلى أن هذا القلق يشتد ليقين هذا الجمهور أن سطوة هذه العصابات ستمتد لاحقا إلى تفاصيل الحياة اليومية، مستهدفة هذا الجمهور الذي إما أنه سيخرج إلى مواجهة مباشرة، أو أنه سيقرر العودة إلى بلدانه الأصلية التي هاجر منها إلى فلسطين. وفي موضوع آخر، وتحت عنوان "الأسرة والمشاركة السياسية"، كتبت صحيفة (الرأي)، أن اتساع مساحة الأحزاب وارتفاع نسبة المشاركة فيها وبالتالي تمكينها من أن تكون الرافعة الحقيقية لبناء الحكومة البرلمانية، إنما يرتكز بالأساس على الأسرة باعتبارها البنية التحتية الحاضنة لهذه الأحزاب. وفي قطر شددت صحيفة (الوطن) في افتتاحيتها ، على أن الحق الفلسطيني في الأرض والدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف لا يمكن لإسرائيل التلاعب به أو محاولة انتزاعه مبرزة أن النظرة الراهنة إلى أفق عملية السلام في الشرق الأوسط تشف عن تزايد الترقب لما سيقوم به المجتمع الدولي وما ستسفر عنه الجهود الإقليمية والدولية، وفي مقدمتها جهود الدول العربية والإسلامية، من أجل تأكيد الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني. ونوهت الصحيفة في هذا السياق بالجهود الدولية الحالية خصوصا المبادرة الفرنسية الداعية إلى تنظيم مؤتمر دولي للسلام في باريس مؤكدة أن ما يجب التعويل عليه في هذا الشأن هو ضرورة أن يقوم المجتمع الدولي والقوى الكبرى بواجب العمل بحياد تام على تنفيذ كل المقررات التي أصدرتها مؤسسات الشرعية الدولية حول فلسطين، على مدى العقود والسنوات الماضية. على صعيد آخر ، قالت صحيفة ( الراية) "إنه على فصائل المقاومة السورية التي تقاتل بعضها أن تدرك أن حل الأزمة السورية مرهون بتوحد مواقفها السياسية والعسكرية في الميدان وأن أي تناحر سيكون على حساب القضية السورية "معتبرة أن الوضع الذي تعيشه سوريا "دقيق وحساس ويتطلب التكاثف والتعاضد من جميع فصائل المعارضة ". إن أصدقاء سوريا ، تضيف الصحيفة في افتتاحيتها "قدموا خريطة طريق شاملة لحل الأزمة تقوم على المطالبة بدستور جديد في سوريا وانتخابات رئاسية والدعوة لاستئناف محادثات السلام السورية في جنيف في أسرع وقت"، مطالبة المعارضة السورية وجميع فصائلها المسلحة دعم هذه القرارات وتفعيلها بتوحيد المواقف والامتناع عن الاقتتال الداخلي. وبلبنان علقت صحيفة ( الجمهورية ) على المشهد أمس، بالقول إنه توزع بين الضاحية الجنوبية لبيروت التي ألقى منها الأمين العام ل ( حزب الله ) حسن نصرالله كلمة ومقر الحكومة ووزارت ي الخارجية والعمل، التي شهدت لقاءات ديبلوماسية تناولت ملف تجنيس النازحين السوريين وتوطينهم في ضوء تفاعل تقرير الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون الأخير عن تجنيس النازحين السوريين وتوطينهم . وأوضحت أن نصر الله أكد أنه ليس لدى الحزب " مؤش ر ولا معطى ولا دليل " يشير الى أن القيادي في الحزب مصطفى بدر الدين قتل ( الأسبوع الماضي ) من قبل إسرائيلي ". وفي سياق آخر أبرزت أن الكلام الأخير للأمين العام للأمم المتحدة في شأن التعامل مع التحركات الكبيرة للاجئين والمهاجرين، وحول قضية التوطين في لبنان وبقية الدول تفاعل بشكل كبير،إذ استدعى وزير الخارجية جبران باسيل المنسقة الخاصة للأمم المتحدة في لبنان، سيغريد كاغ، وسلمها رسالة خطية تحمل رفض لبنان توطين وتجنيس اللاجئين السوريين . من جهتها تطرقت ( السفير ) للانتخابات البلدية التي ستجرى مرحلتها الثالثة يوم غد بجنوب لبنان، مشيرة الى أن " الحزب الشيوعي اللبناني " سيخوض معارك انتخابية في أكثر من ستين قرية بالجنوب في مواجهة اللوائح الائتلافية ل ( حزب الله ) و حركة أمل ( أمل ).