أرجأت المحكمة الابتدائية الإدارية بمراكش، إلى ال 30 من يناير الجاري، دعوى قضائية رفعتها النقابة الديمقراطية للمالية (S.N.D.F) ضد خازن المملكة تتهمه فيها ب"الشطط في استعمال السلطة"؛ وذلك لإتاحة الفرصة للإدارة المركزية للخزينة العامة للإدلاء بما يبرر قرارها القاضي بتنقيل موظفين من مراكش إلى كل من الراشيدية وأزيلال. وبهذه المناسبة قال محمد دعيدعة، الكاتب العام للنقابة الوطنية الديمقراطية، في تصريح لهسبريس: "المكتب الوطني حضر جلسة المحاكمة لمؤازرة الموظفين اللذين تعرضا لتنقيل تعسفي معيب، لأنه يتأسس على شطط في استعمال السلطة". وأضاف الفاعل النقابي أن "هيئة الحكم طلبت من الإدارة المركزية تعليل القرار الذي أقدمت عليه، وتوضيح هذه المصلحة العامة التي عللت بها تنقيل هذين الموظفين"، مشيرا إلى أن تنظيمه النقابي "دخل في معركة مفتوحة مع الخازن العام للمملكة الذي اتخذ قرارا انتقاميا، بعدما خاض الموظفون بالخزينة الإقليمية لمراكش وقفة احتجاجية خلال شهر دجنبر احتجاجا على ممارساته"، بحسب تعبيره. وقد طفت اتهامات متبادلة بين الفرع الإقليمي للنقابة الديمقراطية للمالية والخازن الإقليمي؛ ما دفع موظفي وموظفات الخزينة العامة للمملكة بعمالة مراكش، المنتمين إلى هذه النقابة، إلى تنظيم وقفة احتجاجية أمام مقر الخزينة بمقاطعة جيليز، استنكارا لما أسموه "الممارسات التعسفية الإجرامية والأساليب الانتقامية لخازن عمالة مراكش". في المقابل، نفى مصدر من إدارة الخزينة العامة، طلب عدم كشف هويته، بشكل قاطع كل الملاحظات المشار إليها، مشيرا إلى أن "السبب الحقيقي يتمثل في كون الخازن عمل منذ توليه المسؤولية على تطبيق القانون، لوضع حد للتسيب الذي ألفه بعض الموظفين، كالتغيب المستمر عن العمل بدون ترخيص"، بحسب تعبيره.