الركراكي: كرة القدم قد تكون قاسية .. وأتحمل المسؤولية في الإخفاق    "الاحتقان" يلغي ندوة مدرب السنغال    كأس إفريقيا .. تتويج دياز هدافا للبطولة وبونو أفضل حارس مرمى    عندما تخسر الكأس وتربح الوطن .. طنجة تكتب درسًا في الوطنية    الركراكي يعلّق على خسارة المغرب أمام السنغال في نهائي كأس إفريقيا    ركلة دياز تُسقط الحلم المغربي... والسنغال تتوج باللقب الإفريقي الثاني وسط فوضى درامية    جلالة الملك للمنتخب الوطني: واصلوا جهودكم لتشريف الكرة المغربية وأنتم مشمولون بسابغ عطفنا وسامي رضانا    مقاييس الأمطار المسجلة بالمملكة خلال ال24 ساعة الماضية    جلالة الملك يهنئ المنتخب المغربي ببلوغه نهائي كأس إفريقيا    تأمين للطرق وحواجز الثلج في تنغير    تقلبات جوية .. تعليق الدراسة يوم غد الإثنين بتزنيت        الركراكي يكشف التشكيلة التي سيواجه بها السنغال في نهائي الكان    المحامون يوقفون خدماتهم المهنية أسبوعا كاملا ويحتجون أمام مقر البرلمان        الاتحاد المغربي للشغل بالحسيمة يحتفي برأس السنة الأمازيغية    نشرة إنذارية .. أمطار قوية وموجة برد بهذه المدن    غرينلاند.. الدول الأوروبية المهددة برسوم ترامب تؤكد وحدة موقفها والتزامها الحفاظ على سيادتها    تقرير روسي: المغرب ينتزع صدارة السياحة من مصر ويكرس نفسه كوجهة عالمية صاعدة    شركة ميرسك تعيد تشغيل خطها البحري بين آسيا وأمريكا عبر طنجة    "جيل زد" في الشارع وولي العهد في الخلفية.. قصة إبعاد ممنهج لأخنوش    مسؤول إيراني: عدد قتلى الاحتجاجات 5 آلاف على الأقل    الهوِية أَساس الولاء وروح الإِنتماء للأوطان    المشاهب ونظرية الجشطالت: حين يكون الكل أكبر من مجموع الأفراد        بني ملال: توقيف شخص عرض ضابط شرطة لاعتداء بسلام أبيض أثناء تنظيم السير    الدرس الافتتاحي: من صدمة التفكيك الفرنسي إلى وعود الحداثة الأمريكية.. نحو أفق مغربي متجدد    بعد ثلاثين عاما من القلق الإبداعي.. إصدار جديد يحتفي بالمرأة قضية للحياة    المنتدى العالمي للأغذية والزراعة ببرلين.. المغرب يبرز تجربته في تدبير مياه الري    مسؤول إيراني يؤكد مقتل ما لا يقل عن خمسة آلاف شخص في الاحتجاجات        إيلان بابيه: حرب غزة أحدثت كيّا في وعي العالم.. والنظام الصهيوني سينهار نتيجة تناقضاته الداخلية    إدارة سجن العرجات 1 تنفي تعرض "اليوتوبر" الجزائري بلقاسمي لأي مضايقات داخل المؤسسة    واشنطن تعين روبيو وكوشنر وبلير في "مجلس السلام" الخاص بغزة وتدعو أردوغان والسيسي للانضمام له    سيول تعزّز نظام الردع بصاروخ "الوحش"    تحذيرات سيبرانية بعد تسريب بيانات ملايين مستخدمي "إنستغرام"    دراسة: تناول الجوز يومياً يحسّن الصحة النفسية لدى الطلاب    المغرب يشارك في المنتدى العالمي للأغذية والزراعة ببرلين    طقس الأحد.. أمطار غزيرة وثلوج كثيفة تعم عدة مناطق بالمملكة    سينما "الطبقة البورجوازية" تفتح الباب لفهم السلطة والمال ورغبات السيطرة    معرض تشكيلي يحتفي بالحرف العربي    ماسك يطالب بتعويضات مالية ضخمة    قبل صافرة النهائي .. المغرب والسنغال يجسدان أخوة تتجاوز كرة القدم    تراجع مقلق للمخزونات السمكية بالواجهة المتوسطية المغربية    باحثون يكتشفون أهمية نوع من الدهون في تنظيم ضغط الدم    بورصة البيضاء .. أقوى ارتفاعات وانخفاضات الأسبوع    الهيئة الوطنية للشباب الملكي للدفاع عن الوحدة الترابية تحتفي بإنجازات المنتخب المغربي في الكان 25    اتفاقية الأمم المتحدة للتنوع البيولوجي البحري تدخل حيز التنفيذ    "المغرب على رفة جناح" .. موسوعة تعرف بالطيور والمسؤوليات تجاه الطبيعة        ارتفاع تكاليف العلاج والمساطر المعقدة ترهق مرضى الضمور العضلي الشوكي وذويهم    الجمعية الإقليمية لمرضى الصرع والإعاقة بالعرائش تعقد الجمع العام    اكتشاف علمي يفتح باب علاج ارتفاع ضغط الدم عبر الدماغ    محاضرة علمية بطنجة تُبرز مركزية الإرث النبوي في النموذج المغربي    الحق في المعلومة حق في القدسية!    جائزة الملك فيصل بالتعاون مع الرابطة المحمدية للعلماء تنظمان محاضرة علمية بعنوان: "أعلام الفقه المالكي والذاكرة المكانية من خلال علم الأطالس"    رهبة الكون تسحق غرور البشر    فجيج في عيون وثائقها    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



يوسف كوراج .. فنان تشكيلي ينثر الجمال والسلام في جبال الريف
نشر في هسبريس يوم 10 - 06 - 2018

حين يلتقي الفن التشكيلي بالجمال، لا شك في أن جسور التصافح تنحني. الصدف ترتب لأشخاص كثر مفاجآت، وتجعلهم في مواعيد مع حياة نَفَسُها الجمال والحبّ، كما التحدي، وفي أحايين أخرى تجعلهم على موعد مع آخر معاقل الحزن؛ بيد أن الأمر عند يوسف كوراج يختلفُ تماماً، فقد كان على موعد مع حياة فنية، يسودها السلام والودّ، وقمة الفرح في جوهرة البحر الأبيض المتوسط.
بيئة فنية
قصته مع اللوحة الفنية، وحواره مع الريشة وأشياء يقوم بفرزها وانتقائها كي تكون أداة للرسم، تراكمت جميعها في شخصيته، كي تولد ذلك الحلم الذي كان يرى فيه نفسه، ما همّ باجتياز قنطرة العلم.
يوسف كوراج فنان تشكيلي ومصمم ديكور، وهو أيضاً أستاذ للفن التشكيلي بمنطقة بني بوعياش الواقعة بنواحي الحسيمة، رأى النور في مدينة اليوسفية، المدينة الفوسفاطية، وترعرع في بيئة فنية بامتياز، بين فن النقش والنجارة، والزخارف والمزركشات، حتى شبعت عيون طفولته وشربت الكثير من هاته الفنون، فقاسمته البيئة التي عاش فيها روزمانة تفاصيل فنية.
توجه كوراج عام 1994 إلى شعبة الفنون التشكيلية، بمدينة الرياح والعرعار، الصويرة أو موكادور، فكان له شرف الالتحاق بأول فوج اُحدث بهاته المدينة، ليتلقى الفن على يد أناس أكفاء في هذا المجال، من طينة الفنان جمالي فريد والمصمم رفيق مصطفى، والفنان عبد الغني أوبلحاج، والفنان فريد التريكي.
في أحضان الريف
التحق بالمدينة الحمراء، مراكش، للحصول على الأستاذية في الفن التشكيلي، ومما عرف عنه أنه فنان مصمم لا يحب الأضواء، بل يترك للمتلقي للعمل الفني كامل الحرية في قراءة جل إبداعاته، ويدع أفكاره تنوب عنه.
"انتقلت للعيش بين أحضان أرض الريف الطيبة، قرابة عقدين من الزمن، وجدت الحب والكرم وقبول الآخر، وجدت هنا الهدوء والراحة النفسية، هي منطقة عذراء، وجدت فيها الاحترام والتقدير. هنا ما زالت صورة الأستاذ تحترم بشكل رائع، الريف بجل ما حباه الله من خيرات، مصدر إلهام في أعمالي" يقول كوراج لجريدة هسبريس بنبرة واثقة.
منذ اشتغاله في الريف بمدينة الحسيمة، عمل جاهدا على تأسيس ثقافة فنية لدى الجميع، وعلى نشر وتحبيب كل ما هو جمالي لدى الناشئة.
"في الريف نحن في حاجة ماسة إلى دور السينما، إلى أروقة للعروض، وإلى مسارح كبرى. ناشئة هاته المنطقة لم تكن لها الفرصة في تجربة العيش مع الأماكن الجمالية، للأسف"، يقول الفنان التشكيلي ذاته، الذي يضيف: "بصفتي غيورا على كل ما هو جمالي، شاركت في التنقيب على المواهب في إطار المهرجان الأول لجوهرة المتوسط، منتهزا الفرصة لشكر جمعيات الآباء على إخراج هاته النسخة الفنية إلى حيّز الوجود".
التجربة بالنسبة إلى يوسف كانت رائعة، خاصة أنه أسهم في اكتشاف مواهب تحتاج التشجيع والمصاحبة والمواكبة والتحفيز، "مواهب أبانت عن علو كعبها، في جل المجالات: التشكيل والمسرح والتجويد، كما الشطرنج".
لم تتوجه أنامل يوسف إلى التشكيل فقط؛ بل إنها تصمم أدرعاً تكريمية، ولا يكاد يخلو أي بيت في الريف منها. فحين تكرم الجماعات الترابية أو المؤسسات التعليمية التلاميذ المتوفقين، أو الأطر والموظفين الأكفاء، تجد أدرع التكريم، كلها موقعة ببصمته. "لقد جاءت مرحلة تصميم الأدرع، وكان المهرجان الدولي للسينما بمدينة الخزامى، نقطة الانطلاقة، والشكر الجزيل للمنتجة السنيمائية صوفيا أغيلاس على ثقتها في أناملي، وعلى تشجيع المنتوج الفني المحلي، الشكر الجزيل لمندوب وزارة الثقافة كمال بليمون على دعمه لكل المبادرات الفنية، وكذا لمديرة شباب الريف الحسيمي على دعمها لي في بداية المشوار، كريمة أقوضاض". يقول كوراج.
أرني فنّك أعرف حضارتك
عن حياة الفنان في المغرب، يعلق كوراج بالقول: "الفنان مهمش ولا يعيش حياة كريمة، أضف إلى ذلك أنه لم يجد الدعم الكافي. هناك غياب رؤية وخارطة طريق للنهوض بهاته الشريحة".
"أرني فنك أعرف حضارتك"، شوارعنا، وفضاءاتنا، وبيوتنا، ومدارسنا، تحتاج إلى رؤية فنان. ويعتبر كوراج أن تغييب الفنان في جل هاته المحطات له آثار سلبية على الجيل المقبل. أما عن هدفه الأسمى في المستقبل فهو أن يكون شعار المغرب الإبداع والتميز وطموحه القمة.
من مواد بسيطة جداً، يصنع هذا الفنان التشكيلي لوحات رائعة، "في الريف ومع مرور الوقت بدأت تستهويني فكرة الاشتغال على البقايا من المواد، أخص بالذكر مطارح النفايات، وكيفية تحويلها إلى تحف فنية لها قيمة، "بمعنى تحويل القبح إلى جمال".
*صحافية متدربة


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.