إنفانتينو يكشف حقيقة تصريحاته حول إقامة كأس العالم كل عامين    حكيمي ومحمد صلاح وجها لوجه …!    خبير في المناخ ل2m.ma: المبيدات والمواد الكيماوية أكبر خطر يواجه خلايا النحل بالمغرب    محمد من إيطاليا يتقاسم معكم تجربته في برنامج "أحسن Pâtissier"..    فيديو.. ساكنة منطقة تاغازوت نواحي أكادير تطالب بإعادة فتح الحدود وانقاذ العاملين بقطاع السياحة    كيبيك الكندية تخفف التدابير الاحترازية    هولندي ومغربية جابو الربحة. تحكمو بعامين ويخلصو خطية ب600 ألف يورو للضمان الاجتماعي فالصبليون    «البسيج» يوقف شخصين بالرحامنة لارتباطهما بخلية موالية لتنظيم «داعش»    غدا ينطلق المؤتمر الوطني ال 11    بتعليمات سامية لجلالة الملك، القائد الأعلى ورئيس أركان الحرب العامة    ولاية أمن مراكش ترسل وحدات للقرب إلى مناطق جبلية نائية لإنجاز البطاقة الوطنية    مصرع ثلاثة أطفال مهاجرين في حريق نواحي الناظور    مؤتمر نزع السلاح.. المغرب يدعم حوارا بناء يتيح تجاوز الخلافات    تقرير للخارجية يؤكد على دور الأمن الروحي للمغاربة في التصدي للأطماع الإيرانية في القارة الإفريقية    شفيق: الولاية الثالثة للشكَر مطلب كلّ الاتحاديين لكنها رهينة مصادقة المؤتمر    المتاجر الكبرى تشترط التلقيح بكيبيك    كأس إفريقيا للأمم (ثمن النهائي).. إصابة خطيرة لحارس الرأس الأخضر فوزينيا ولاعب منتخب السنغال ساديو ماني    مصنع أسلاك السيارات بوجدة سيوفر 3500 منصب شغل بجهة الشرق (مجلس الجهة    ماكرون: "مجزرة 5 يوليوز 1962" في وهران بالجزائر يجب أن "يتم الاعتراف بها"    الغرينتا وروح الفريق.. ماذا تغير داخل المنتخب المغربي مع "الكوتش" حاليلوزيتش؟    كأس أمم إفريقيا: غينيا الاستوائية آخر المتأهلين الى ربع النهائي    بسبب تغيير ملعب المباراة..مواجهة المغرب ومصر في كأس إفريقيا تقدم بساعة واحدة    الغابون: اعتقال اثنين من مدربي كرة المضرب بتهمة الاعتداء الجنسي على الأطفال    مجلس التعاون الخليجي يجدد دعمه لوحدة المغرب الترابية    الدولي الفرنسي أنتوني مارسيال ينضم الى اشبيلية على سبيل الإعارة قادما من مانشستر يونايتد    اضطرابات مرتقبة في التزويد بالماء ببعض أحياء الدار البيضاء وسطات وبرشيد    شنقريحة وكرة القدم السياسية    مطالب للحكومة بفتح الحدود المغلقة أمام الرحلات واللجنة العلمية تقدم موقفها!    العرائش أنفو : المؤبد لقاتل طبيب طنجة    بكاء المشاركة مريم بعد فشلها في إحدى تحديات البرايم الأول    "أسير البرتغاليين".. رواية مغربية ضمن الجائزة العالمية للرواية العربية    فرنسا تسجل رقما قياسيا مرعبا في حالات الإصابة بكورونا    وكالة بيت مال القدس تصادق على حزمة من المشاريع في القدس بمبلغ مليون دولار    عاجل.. بلاغ مهم للمجلس الأعلى للسلطة القضائية    بورصة الدار البيضاء.. ارتفاع طفيف في التداولات عند الإغلاق    الكاتبة أحلام جبار تكرم الفاعلين في القطاع السياحي عبر كتابها الجديد "مغربي"    نقل المنياري إلى المستشفى أثناء تصوير فيلم "لاعب الشطرنج"    الشيخ حماد القباج يكتب: مقاصد الزواج في القرآن والسنة    وفاة ثلاثة أطفال مهاجرين حرقا داخل مأوى بلاستيكي بالناظور.. وحقوقيون: السلطات تمنعهم من كراء البيوت    كوفيد19.. 7002 إصابة جديدة و36 وفاة خلال ال24 ساعة الماضية    تطورات "كورونا" تتسبب في تأجيل أحد أقدم المهرجانات السينمائية بالمغرب    هل تستجيب الحكومة لتوصيات اللجنة العلمية بفتح الحدود؟    مطار العيون.. ارتفاع حركة النقل الجوي بأزيد من 42 في المئة خلال 2021    المديرية العامة للضرائب تنشر مذكرة حول الأحكام الجبائية لقانون المالية لسنة 2022    ما الفرق بين "دلتا" و"أوميكرون"؟.. دراسة تجيب..    نشرة إنذارية جديدة من المديرية العامة للأرصاد الجوية    المدرسة المرينية... معمار صناعة النخبة السلاوية في "كان يامكان"-الحلقة كاملة    صحاب وكالات الكرا ديال الطوموبيلات قررو التصعيد.. وقفة واعتصام قدام وزارة المالية فالرباط    رافد "حلف الفضول"    الحكومة تشرع في تزويد المناطق الصناعية بالطاقة الكهربائية النظيفة و البداية من القنيطرة    لحلو: إصدار أنشودة لدعم الأسود إشاعة    منظمة الصحة العالمية: الخطر العام المرتبط بالمتحور أوميكرون ما يزال مرتفعا    توقيف شخصين للاشتباه في ارتباطهما بخلية إرهابية موالية لتنظيم "داعش"    في خطوة مفاجئة.. السيسي يطير إلى الإمارات..    طقس الأربعاء: طقس بارد بالناظور و الريف    نوعية التعليم المعاصر    الأمثال العامية بتطوان.. (39)    هكذا نعى الأستاذ خالد محمد مبروك والده -رحمه الله-    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



"فشل سانشيز" يُدخل إسبانيا في مرحلة جديدة من الشك السياسي
نشر في هسبريس يوم 28 - 07 - 2019

مع فشل المرشح الاشتراكي بيدرو سانشيز في نيل ثقة مجلس النواب (الغرفة السفلى للبرلمان) لإعادة انتخابه رئيسا للحكومة الإسبانية الجديدة خلال الجلسة الثانية من التصويت التي جرت الخميس الماضي، تدخل إسبانيا مرحلة جديدة من عدم اليقين السياسي، ستكون لا محالة مشحونة بالتجاذبات بين مختلف الأحزاب السياسية، خاصة منها الأكثر تمثيلية بالبرلمان.
ولم يتمكن بيدرو سانشيز، الأمين العام للحزب العمالي الاشتراكي، خلال هذه الجلسة الثانية، من الحصول على الأغلبية البسيطة التي تمكنه من رئاسة الحكومة، إذ لم يظفر سوى بأصوات نواب حزبه (123 صوتا) بالإضافة إلى صوت واحد لأحد نواب الحزب الجهوي لكانتابريا، بينما صوّت ضد تنصيبه 155 نائبا، مع امتناع 67 نائبا عن التصويت.
وكان بيدرو سانشيز، رئيس الحكومة المنتهية ولايتها، فشل، خلال جلسة التصويت الأولى التي جرت يوم الثلاثاء الماضي، في الحصول على الأغلبية المطلقة (176 صوتا من أصل 350، عدد أعضاء مجلس النواب).
وامتنع حزب "بوديموس"، الذي كان يجري مفاوضات مكثفة مع الحزب العمالي الاشتراكي من أجل التوصل إلى اتفاق لتشكيل حكومة ائتلافية دون أن يتحقق هذا المبتغى، عن التصويت؛ بينما صوّت كل من الحزب الشعبي (يمين) وحزب "سيوادانوس"، الذي يمثل وسط اليمين وحزب "فوكس" اليميني المتطرف، بالإضافة إلى حزب "جميعا من أجل كتالونيا"، وائتلاف كناريا وحزب اتحاد الشعب النافاري ضد تنصيب سانشيز.
وبرفض تنصيب المرشح الاشتراكي سانشيز على رأس الحكومة، تكون إسبانيا دخلت مرحلة جديدة من الضبابية وعدم الاستقرار السياسي، التي قد تؤدي في حالة عدم التوصل في غضون شهرين (أي قبل يوم 23 شتنبر المقبل) إلى اتفاق بين الأحزاب السياسية، خاصة حزبا العمالي الاشتراكي و"بوديموس"، الذي يمثل أقصى اليسار، لتنظيم انتخابات تشريعية جديدة ستكون في حالة إجرائها الرابعة خلال أربع سنوات.
وكان بيدرو سانشيز، الذي وصل إلى السلطة في يونيو 2018، بعد تصويت بسحب الثقة من حكومة المحافظ ماريانو راخوي، فشل عام 2016 في انتخابه رئيسا للحكومة الإسبانية بعد أن رفض حزب "بوديموس" دعم اتفاقه مع حزب "سيوادانوس" الذي يمثل وسط اليمين؛ وهو ما فرض الدعوة إلى انتخابات تشريعية مبكرة فازت بها أحزاب اليمين، وفي مقدمتها الحزب الشعبي.
وكان الحزب العمالي الاشتراكي وحزب "بوديموس" قد دخلا، منذ نهاية الأسبوع الماضي، في مفاوضات عسيرة ومعقدة من أجل التوصل إلى اتفاق لتشكيل حكومة ائتلافية، دون أن يتوصلا إلى أي توافق بسبب تباين المواقف وتشبث كل طرف بمطالبه.
وأعرب بيدرو سانشيز، في كلمة أمام النواب قبل بداية التصويت، عن خيبة أمله لاستمرار الانسداد و"الأزمة البرلمانية"، معربا عن أسفه لضياع هذه الفرصة التاريخية، "لأنه لم يكن من الممكن التوصل إلى اتفاق مع حزب "بوديموس" من أجل تشكيل حكومة ائتلافية من اليسار".
واتهم المرشح الاشتراكي حزب "بوديموس" بالتعجيل بفشل المفاوضات، باعتباره كان يركز على الحقائب الوزارية وليس على برنامج الحكومة المقبلة.
وشدد سانشيز على أن "بوديموس كان يرغب في الدخول إلى الحكومة من أجل مراقبتها"، وقال: "كنا نريد حكومة متماسكة وليس تشكيل حكومتين في واحدة"، وتابع: "صحيح، كنت أطمح إلى قيادة الحكومة الإسبانية؛ ولكن ليس بأي ثمن".
من جانبها، أكدت آدريانا لاسترا، الناطقة باسم الحزب العمالي الاشتراكي في مجلس النواب، وهي توجه كلامها إلى قادة حزب "بوديموس": " هذه هي المرة الثانية التي تمنعون فيها إسبانيا من تشكيل حكومة يسارية".
رفض حزب "بوديموس"، الذي يمثل اليسار الراديكالي، خلال مفاوضاته مع الحزب العمالي الاشتراكي، جميع المقترحات التي قدمت إليه واعتبرها "اقتراحات مهينة"، واتهم الاشتراكيين ب"محاولة احتواء ممثلي الحزب وحصرهم في أدوار ثانوية".
وأمام وضعية الانسداد هذه التي تميز المشهد السياسي الإسباني في الوقت الحالي، والتي نتجت عن فشل المرشح الاشتراكي في انتخابه على رأس الحكومة الإسبانية، فإن ميريتسيل باتيت، رئيسة مجلس النواب، مدعوة، حسب ما ينص عليه الدستور، إلى إبلاغ العاهل الإسباني الملك فليبي السادس بفشل بيدرو سانشيز في نيل ثقة أغلبية النواب من أجل إعادة انتخابه على رأس الحكومة.
كما أن بيدرو سانشيز لم يعد مرشحا لتشكيل الحكومة، لأنه سيكون من الضروري، وفق مقتضيات الدستور، أن يعيد العاهل الإسباني تكليفه رسميا بهذه المهمة من جديد.
وستكون لدى المرشح الاشتراكي بيدرو سانشيز، الذي فاز حزبه خلال الانتخابات التشريعية السابقة لأوانها التي جرت يوم 28 أبريل الماضي ب123 مقعدا من أصل 350، عدد مقاعد مجلس النواب، حتى يوم 23 شتنبر المقبل، "مدة شهرين من تاريخ الجولة الثانية للتصويت"، من أجل التوصل إلى توافق مع حزب "بوديموس"، وتشكيل ائتلاف حكومي أو إقناع الحزب الشعبي وحزب "سيودادانوس" بالامتناع عن التصويت لتسهيل عملية تنصيبه للحكومة المقبلة، وإلا ستتم الدعوة إلى انتخابات تشريعية مبكرة تنظم خلال شهر نونبر المقبل.
ويبدو أنه أمام صعوبة المفاوضات وتشابكها بين الاشتراكيين من جهة وباقي الأحزاب السياسية الأكثر تمثيلية في مجلس النواب (الغرفة السفلى للبرلمان الإسباني)، فإن إسبانيا أصحبت تقف عند مفترق طرق ما بين القطع مع هذه الضبابية وتجاوز الانسداد وإيجاد توافق بين مختلف التشكيلات الحزبية والسياسية من أجل تشكيل حكومة ائتلافية، وبالتالي ضمان الاستقرار السياسي للبلاد أو التوجه لإعادة الانتخابات التشريعية المبكرة التي ستكون في حالة تنظيمها الرابعة خلال السنوات الأربع الماضية.
*و.م.ع


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.