اختيار خليج الداخلة ضمن نادي « أجمل الخلجان في العالم »    من سيخلف العماري؟.. “البام” يتمسك بالرئاسة وأخنوش يحسم الموقف و”البيجيدي” ينتظر    أشبال عموتة يخوضون آخر حصة تدريبية قبل لقاء منتخب الجزائر    مدرب إتحاد طنجة: "مهمتنا لن تكون سهلة أمام الحسنية ومباريات الكأس تحسم بجزئيات بسيطة"    بنحليب يثور بملعب الوازيس    بعد تأجيله من طرف الإتحاد الإسباني.. برشلونة وريال مدريد يتفقان على يوم 18 دجنبر موعدا لكلاسيكو الأرض    كلوب: لقاء ليفربول ويونايتد مثل الملح في الحساء    إسماعيل حمودي يكتب.. قرار نبيل    أكمل 43 يوما.. معتقل "حراك الريف" ربيع الأبلق دخل في إضراب اللاعودة وحقوقيون يدون ناقوس الخطر    الهجرة السرية.. 4 شبان من الحسيمة بينهم معتقل حراكي يصلون الى اسبانيا    الشوباني يعلق أشغال دورة مجلس جهة درعة بسبب تجدد الخلافات    كلمات أغنية معروفة استخدمها الدوزي في جديده.. ما قصتها؟    هذا سبب رغبة يميق في تسجيل هدف جديد    فرنسا تحبط هجوما جويا على غرار "11 شتنبر"    الجزائر.. مظاهرات جديدة تطالب برحيل رموز بوتفليقة    سلطات سبتة تعتزم فتح المعبر في وجه التهريب المعيشي يوم الإثنين    الحريري يمهل شركاءه في الحكومة 72 ساعة لدعم "الإصلاحات" في لبنان    مهرجان الدار البيضاء للفيلم العربي ينطلق في ثاني دوراته.. تكريمات لمغاربة وأجانب و71 فيلما مشاركا – فيديو    مشاركة فاعلة لوفد برلماني مغربي في اجتماعات اللجن الدائمة للاتحاد البرلماني الدولي ببلغراد    التجاري وفا بنك تفتتح فضاء للخدمة الحرة بالرباط    الرئيس المنتخب قيس سعيّد يؤدي اليمين الدستوري الأربعاء المقبل    منخرطو الرجاء يطالبون بمحاسبة حسبان    بريد المغرب يطلق هذه المبادرة لفائدة المقاولين الذاتيين    بنعبد الله: رسالة الدكالي أمر هامشي وهناك قضايا كبرى مطروحة للنقاش على قيادة الحزب    فعل خيانة وعار    الاتحاد الأوروبي يفشل في فرض عقوبات ضد تركيا    حازت 3 حقائب وزارية.. النهضة تتخلى عن رئاسة الحكومة التونسية    طقس يوم غد السبت.. درجة الحرارة تصل إلى 35 بالمملكة    تطوان تحتضن ندوة للتحسيس بضرورة التربية الدامجة للأطفال في وضعية إعاقة    نادي إفريقيا والتنمية لمجموعة التجاري وفا بنك عضو مؤسس لتحالف ترايد كلوب    الهاكا تنذر إذاعة “ميدي 1” بسبب الإشهار بين نشرتين إخباريتين إشهار غير معلن    نجل "إل تشابو" يشعل المعارك في المكسيك    بنشعبون يقدم مشروع قانون المالية لسنة 2020 أمام البرلمان    طنجة.. ندوة حول أهمية تحسين الأداء الطاقي في قطاع الصناعة    الاسكتلندية تيلدا سوينتون رئيسة تحكيم مهرجان مراكش للفيلم    هيئة المحامين بتطوان تناقش السياسة الجنائية بالمغرب    عدلي: واجهت صعوبات كثيرة ومعارضة الوالدين وهذا موعد اعتزالي    جمعية حقوقية تحمل السلطات بتطوان مسؤولية الوضع الكارثي الذي تعيشه المدينة    منخرطو الرجاء يصوتون بالإجماع على إنشاء شركة رياضية خلال الجمع العام الذي استمر لساعات    فيديو.. بعد 15 سنة من الغياب.. الدوزي يعود للراي ب »خليوها تهدر »    حتى يستوعب فضاء المسجد ناشئتنا    حرب خفية بين المغرب والجزائر على « الغاز »    استقبال محمد رمضان في المغرب    قصص قصيرة .. بيْنَ يدَيْ نوم مختلف (في الذكرى الثانية لوداعِ عزيزٍ)    أغنية جديدة للفنان وحيد العلالي    البيت الأبيض يعترف ويورط ترامب في فضيحة أوكرانيا    العثماني: مشروع قانون مالية 2020 يكرس إعطاء الأولوية للقطاعات الاجتماعية وتحفيز الاستثمار    الصندوق المغربي للتقاعد يعلن عن انطلاق عملية مراقبة الحياة برسم 2019    الداخلة.. حظر جمع وتسويق الصدفيات على مستوى منطقة تاورتا-أم لبوير    الخصاص في الأدوية يوحّد الصيدليات والمستشفيات    منظمة الصحة العالمية: وفاة 1.5مليون شخص بسبب مرض السل    الرياضة تحارب اكتئاب الشتاء    دراسة تحذر من أدوية شائعة لارتفاع ضغط الدم تزيد من خطر الانتحار بنسبة 60%    معركة الزلاقة – 1 –    إجراء أول عملية من نوعها.. استخدام جلد الخنزير في علاج حروق البشر    موقف الاسلام من العنف و الارهاب    بكل افتخار أقف أمامكم وأنا جد معتزة لأقول كان أبي    هذه تفاصيل كلمة خطيب الجمعة في حضرة أمير المؤمنين    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





الإسلاميون في السودان يدعمون العسكر لتجنب الإقصاء السياسي
نشر في لكم يوم 27 - 05 - 2019

طوال خمسة أشهر من الاحتجاجات ضد الرئيس المعزول عمر البشير، لم يكن الإسلاميون جزءا من المشهد في السودان، الى أن تحركوا أخيرا منددين بتجاهل الشريعة الإسلامية في مفاوضات المجلس العسكري وقادة الاحتجاج، وهدفهم أن يكون لهم دور في المرحلة الانتقالية.
ولا يشارك الإسلاميون في الاعتصام الذي بدأه المحتجون أمام مقر الجيش وسط الخرطوم منذ السادس من ابريل، والذي يستمر بالرغم من الإطاحة بالبشير، للضغط على المجلس العسكري لتسليم السلطة للمدنيين. ولا يُشكّل الإسلاميّون جزءًا من القوى السياسيّة المجتمعة ضمن تحالف “قوى إعلان الحرّية والتغيير” الذي يتفاوض مع العسكريّين على المرحلة الانتقالية.
وتمّ الاتفاق بين المجلس العسكري الحاكم في البلاد والمحتجين خلال المفاوضات التي بدأت في 20 أبريل، على فترة انتقاليّة مدّتها ثلاث سنوات وتشكيل ثلاثة مجالس: مجلس السيادة، ومجلس الوزراء، ومجلس التشريع، لحكم البلاد خلال هذه الفترة. وعُلّقت المفاوضات الأسبوع الماضي بسبب “نسب التمثيل ورئاسة المجلس السيادي بين المدنيين والعسكريين”، بحسب بيان مشترك أصدره الطرفان.
وأعلن الإسلاميون تأييدهم لأن يتولى عسكري رئاسة المجلس السيادي، ما يوسّع المسافة بينهم وبين المعتصمين أمام مقرّ القيادة العامة للقوات المسلحة في الخرطوم.
ويقول حسن رزق، نائب رئيس حركة الإصلاح الآن الاسلامية المنشقة عن حزب المؤتمر الوطني الحاكم في عهد البشير، “نتفق معهم في أن يكون هناك مجلس وزراء مدني تكنوقراط، ولكن يكون المجلس السيادي برئاسة القوات المسلحة لأن هناك مشكلة أمن”.
ويشير المحللون الى أن الإسلاميين الذين كانوا جزءا من نظام البشير، دعموا الانقلاب الذي قاده الرئيس المعزول في 1989 قبل أن يصبح رئيسا للبلاد ويحكم لمدة 30 عاما، ما يجعل مشاركتهم في تحالف قوى الحرية والتغيير والمشهد الثوري، أمرا صعبا.
ويقول الصحافي السوداني البارز خالد التيجاني لوكالة فرانس برس “لا يمكن المساواة بين جهة ظلّت طوال الوقت معارضة للنظام (الحرية والتغيير) وجهة ثانية كانت مع النظام حتى وقت سقوطه”. وأضاف “بالتالي الحرية والتغيير يبقى لها الحق في الدور الريادي”.
وحدّد الاتفاق بين العسكريين وتحالف الاحتجاج أيضا هيكلية المجلس التشريعي ليضم 300 عضو، 67% بينهم يختارهم تحالف قوى الحرية والتغيير. وتذهب بقيّة المقاعد إلى ممثّلين لقوى سياسية خارج هذا التحالف.
“لن تحكمنا قوى اليسار”
وسعى الداعية الإسلامي عبد الحي يوسف، وهو من قيادات تيار نصرة الشريعة ومعروف بتشدده خلال خطبة يوم الجمعة الماضي في أحد مساجد الخرطوم، الى تعبئة عدد كبير من أنصاره لدعم اعتماد الشريعة الإسلامية كأساس للحكم ولمعارضة الاتفاق الحالي.
ونبّه يوسف المصلين الذين امتلأ بهم المسجد المكوّن من طابقين بحي جبره في جنوب العاصمة، إلى وجود حافلات يمكن أن تنقلهم إلى ساحة أمام حدائق القصر الجمهوري وسط الخرطوم حيث يكسرون صيامهم ويتظاهرون ضد الاتفاق.
وتجمّع الإسلاميون يومها في الساحة في اليوم التالي، وهتفوا “ثوار أحرار ولن تحكمنا قوى اليسار”.
وقال الأمين العام لتيار نصرة الشريعة محمد علي الجيزولي لوكالة فرانس برس إن الاعتراض يأتي “باعتبار الاتفاق إقصائيا” لا يشمل كل القوى السياسية.
وأضاف “قوى الحرية والتغيير شريك في التغيير ولكن ليس صحيحا أنها القائد الوحيد للثورة”.
وتابع “أنا متأكد أن الإسلاميين سيفوزون في أول انتخابات في السودان.. الثورة لم تكن ضد إيديولوجيا، إنما كانت ضد الفساد والاستبداد وسلوك حاكم”.
وقال الطيب مصطفى، رئيس تحالف 2020 الذي يضمّ أحزابًا وحركات تؤيّد اعتماد الشريعة في القانون وتُناهض الأفكار العلمانيّة، وبينها حزب المؤتمر الشعبي الذي كان متحالفًا مع البشير، “السبب الرئيسي لرفض الاتّفاق هو أنّه تجاهَل تطبيق الشريعة الإسلاميّة… منتهى اللامسؤوليّة (…)، وإذا تمّ تطبيقه سيفتح أبواب جهنم على السودان”.
وأضاف أن “قوى الحرّية والتغيير سرقت الثورة في وضح النهار”.
“الدين لله والسياسة في الشارع”
لكن في الشارع السوداني، كثيرون يخشون عودة نفوذ الإسلاميين.
وقال رجل يرتدي الجلباب السوداني وقد أشعل سيجارته بعد آذان المغرب وتناول الافطار، على مسافة قريبة من تظاهرة الإسلاميين، بصوت منخفض، “هنا في السودان سئمنا إدخال الدين في السياسة”.
وأضاف لفرانس برس “نريد حرية، لا نريد أن يحكمنا أحد باسم الدين.. ماذا فعلنا طوال 30 سنة بهذا الحكم؟”، مؤكدا “الدين لله والسياسة في الشارع”.
ويقول رئيس حركة الإصلاح الآن غازي صلاح الدين الذي يقدَّم على أنه إسلامي وسطي، “لا أرى أن الموقف منغلق. إذا توافرت إرادة حقيقية لدى الأطراف، قد يكون هناك حل”.
وحذّر صلاح الدين من “المواجهة والصدام” بين الطرفين، وقال “إذا لم يكن لدينا غير المواجهة والصدام فكلنا خاسر”.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.