قضى أو فقد 7667 شخصا على الأقل العام الماضي على طرق الهجرة حول العالم، إلا أن من المرجح أن تكون الحصيلة الحقيقية للضحايا أعلى، حسبما أفادت المنظمة الدولية للهجرة الخميس. وانخفض هذا الرقم مقارنة بعام 2024 الذي سجل فيه نحو 9200 حالة وفاة، إلا المنظمة الدولية للهجرة قالت مع ذلك إن هذه الأرقام تعكس "النطاق العالمي" للأزمة التي يواجهها المهاجرون.
وقالت المديرة العامة للمنظمة الدولية للهجرة إيمي بوب إن "استمرار الخسائر في الأرواح على طرق الهجرة فشل عالمي لا يمكننا قبوله كأمر طبيعي". ودعت إلى توفير طرق قانونية أكثر أمانا، مضيفة أن "هذه الوفيات ليست أمرا حتميا". وأشارت وكالة الأممالمتحدة إلى أن خفض التمويلات المخصصة لمنظمات الإغاثة والحملات الأمنية على المنظمات غير الحكومية الإنسانية ومحدودية الوصول إلى البيانات، يصعب عملية تتبع الوفيات بدقة. وأكد التقرير أن عبور البحار، كالرحلة المحفوفة بالمخاطر عبر البحر المتوسط من إفريقيا إلى أوروبا، لا يزال من بين أخطر الطرق التي يسلكها المهاجرون. وأفادت المنظمة الدولية للهجرة أن ما لا يقل عن 2108 أشخاص فقدوا أثناء محاولتهم عبور البحر المتوسط عام 2025، بينما لقي 1047 آخرون حتفهم أو فقدوا أثناء محاولتهم الوصول إلى جزر الكناري الإسبانية. وأشارت المنظمة أن الأرقام الفعلية "أعلى من ذلك على الأرجح". وحذرت المنظمة من أن أول شهرين من عام 2026 شهدا بالفعل "عددا غير مسبوق من وفيات المهاجرين" في البحر المتوسط، حيث سجلت 606 وفيات حتى الثلاثاء، رغم الانخفاض الحاد في أعداد الوافدين إلى إيطاليا. وقالت المنظمة الدولية للهجرة "هناك تقارير عن مئات المفقودين في البحر لم يتم التحقق منها بعد". وأفادت المنظمة بأن جثث 23 شخصا جرفتها الأمواج إلى سواحل جنوبإيطاليا وليبيا خلال الأسبوعين الماضيين. وعلى الصعيد العالمي يعزى انخفاض عدد القتلى والمفقودين العام الماضي لأسباب منها انخفاض عدد الأشخاص الذين يحاولون سلوك طرق الهجرة الخطرة لا سيما في الأميركيتين، وفقا للمنظمة. وأفادت المنظمة بأن أعدادا أقل من المهاجرين يحاولون عبور الحدود الأميركية المكسيكية أو اجتياز غابات دارين بين كولومبيا وبنما. وسجلت المنظمة الدولية للهجرة العام الماضي أقل عدد من الوفيات – 409 – منذ بدء تسجيل التقارير في الأميركيتين عام 2014، علما بأن الأرقام النهائية ستصدر في وقت لاحق هذا العام.