حجز المنتخب النيجيري مقعده في الدور نصف النهائي لكأس أمم إفريقيا (المغرب 2025)، عقب تغلبه المستحق على نظيره الجزائري بهدفين دون رد (2-0)، في قمة الدور ربع النهائي التي جرت أطوارها مساء اليوم السبت على أرضية ملعب مراكش الكبير. وانتهى الشوط الأول بالتعادل السلبي وسط حذر تكتيكي، قبل أن تنتفض "النسور الخضراء" مع بداية الشوط الثاني. وافتتح النجم فيكتور أوسيمين باب التسجيل مبكرا في الدقيقة 47 مستغلا تمريرة حاسمة من برونو أونيمايشي. وواصل المنتخب النيجيري ضغطه الهجومي مستغلا الارتباك في الدفاعات الجزائرية، لينجح ألفار آدامز في تعزيز النتيجة بهدف ثان عند الدقيقة 57، بصناعة مميزة من رجل المباراة فيكتور أوسيمين. وشهدت المواجهة سيطرة ميدانية واضحة للمنتخب النيجيري الذي استحوذ على الكرة بنسبة 61%، فارضا إيقاعه على "محاربي الصحراء" الذين ظهروا بوجه شاحب هجوميا، حيث تشير الإحصائيات إلى عجزهم عن توجيه أي تسديدة مؤطرة (على المرمى) طوال دقائق المباراة. واتسم أداء المنتخب الجزائري بالتوتر والعصبية في ظل تأخره في النتيجة، ما أجبر الحكم على إشهار البطاقة الصفراء في وجه 5 لاعبين (رامي بن سبعيني، محمد عمورة، ريان آيت نوري، أنيس حاج موسى، وهشام بوداوي)، بينما أجرى المدرب عدة تغييرات بإقحام بغداد بونجاح وأنيس حاج موسى في محاولة للعودة، لكن دون جدوى أمام صلابة الدفاع النيجيري. وبهذا الانتصار المقنع، يواصل المنتخب النيجيري رحلته بثبات نحو اللقب القاري في المغرب، بينما تتوقف مسيرة المنتخب الجزائري عند دور الثمانية. وعقب هذا التأهل المستحق، ضربت نيجيريا موعداً نارياً في الدور نصف النهائي مع صاحب الأرض والجمهور، المنتخب المغربي، في قمة كروية يصفها المراقبون ب"نهائي قبل الأوان". وستكون الأنظار شاخصة نحو هذه المواجهة المرتقبة، حيث تصطدم القوة الهجومية الضاربة للنسور بقيادة أوسيمين، بالترسانة التكتيكية ل"أسود الأطلس" المدعومين بعشرات الآلاف من مناصريهم، في صراع محموم لانتزاع بطاقة العبور إلى المشهد الختامي للبطولة القارية.