أكد الناخب الوطني، وليد الركراكي، أن هاجس إسعاد الجماهير المغربية يظل "الهدف المركزي" الذي يحرك الجهاز التقني واللاعبين في آن واحد، مشددا على أن كتيبة "أسود الأطلس" تخوض استحقاقاتها الراهنة تحت وطأة ضغط يراه "إيجابيا"، نابعاً من سقف انتظارات جماهيرية وصفها ب"المشروعة" تراكمت بفضل الطفرة النوعية والنتائج اللافتة التي حققتها الكرة المغربية في السنوات الأخيرة. وفي حديثه، خلال الندوة الصحفية التي تسبق مواجهة السنغال، عن العلاقة بين المنتخب وأنصاره، اعتبر الركراكي أن الدعم الجماهيري الواسع وغير المشروط الذي يحظى به الفريق، سواء داخل الملاعب المغربية أو خارجها، يشكل "وقوداً معنوياً" لا غنى عنه للمجموعة. وأبرز المدرب الذي قاد المغرب لإنجاز عالمي غير مسبوق، أن هذا الحضور الجماهيري القوي يمنح اللاعبين طاقة إضافية حاسمة لتجاوز اللحظات الصعبة أثناء المباريات، كما يساعدهم بشكل مباشر على الحفاظ على درجات عالية من التركيز والانضباط التكتيكي حتى إطلاق صافرة النهاية. وفي سياق متصل بالتحضيرات، أوضح الركراكي أن العناصر الوطنية واعية تماماً بحجم المسؤولية الملقاة على عاتقها، مشيراً إلى أن الطموح لا يتوقف عند حدود تحقيق نتائج ظرفية عابرة، بل يتجاوز ذلك نحو ترسيخ صورة منتخب قوي قادر على المنافسة بثبات في مختلف المحافل، مع الحرص على احترام هوية اللعب المغربية والدفاع عن القميص الوطني بروح قتالية عالية تعكس قيم الفريق. وعن فلسفته في إدارة المواجهات الحاسمة، أشار مدرب "أسود الأطلس" إلى قناعته الراسخة بأن المباريات الكبرى في كرة القدم الحديثة لم تعد تُحسم فقط بالإمكانات المهارية أو الفوارق التقنية، بل باتت تعتمد بشكل جوهري على "الجاهزية الذهنية" والقدرة الفائقة على تدبير "التفاصيل الصغيرة". وأكد في هذا الصدد أن الجهاز الفني يعمل بجدية على تحسين هذه الجوانب من خلال برامج تحضير نفسي وبدني دقيقة توازي في أهميتها العمل التكتيكي الميداني. وتابع الركراكي موضحاً استراتيجيته في التعامل مع المحيط الخارجي، حيث أكد حرص الطاقم التقني على الحفاظ على توازن المجموعة وتماسكها الداخلي، عبر عزل اللاعبين وتجنيبهم الانجرار وراء الضغوط الإعلامية المتزايدة أو الحماس الجماهيري المفرط في بعض الأحيان. وأبرز أن التركيز ينصب دائماً على "كل مباراة على حدة"، بعيداً عن أسلوب الاستباق أو الدخول في حسابات مبكرة قد تشتت الذهن. وختم الناخب الوطني تصريحاته بتوجيه رسالة طمأنة للشارع الرياضي، مؤكداً أن اللاعبين "سيبذلون كل ما في وسعهم" من أجل رسم الفرحة على وجوه المغاربة داخل الوطن وخارجه. وأضاف أن المنتخب يدخل كل استحقاق بعقلية الانتصار، ولكن مع الالتزام التام بالواقعية واحترام المنافسين مهما كانت مستوياتهم، في مسار يطمح من خلاله "أسود الأطلس" إلى تلبية طموح جماهيري واسع واستعادة الألقاب التي تنتظرها الخزينة المغربية.