في أول مشاركة بمسابقة "كأس الكاف" .. أولمبيك آسفي يكتفي بنصف النهائي    استعدادا للانتخابات.. "البيجيدي" يحسم أسماء وكلاء لوائحه في 40 دائرة انتخابية    ترامب يعلن أن البحرية الأمريكية أطلقت النار على سفينة شحن إيرانية واحتجزتها    إحداث أزيد من 1100 ألف مقاولة بجهة طنجة خلال شهر يناير الماضي    مسؤولو الاتحاد الإفريقي يحددون الساعة التاسعة و20 دقيقة كموعد جديد لانطلاق مباراة أولمبيك آسفي واتحاد العاصمة    سيارة تصطدم بأمني في سد قضائي    المتوسط يبتلع ألف مهاجر غير شرعي منذ بداية 2026    الدورة الثانية لسباق المنطقة الحرة لطنجة تستقطب أزيد من 2000 مشارك    وهبي يوسع قائمة الحراس تحسبا لوضعية المحمدي قبل المونديال    وقفات "تافسوت إيمازيغن" تستحضر التطلعات في أكادير ومراكش والرباط                ترامب يعلن أن المفاوضين الأمريكيين سيتوجهون إلى باكستان الاثنين لاستئناف المفاوضات مع إيران    درك العرائش يوقف متلبسا بنقل شحنة من مخدر الشيرا    إحباط محاولة للهجرة السرية باشتوكة‬    رغم الحرب.. "صندوق النقد الدولي" يتوقع نموا يقارب 5% للاقتصاد المغربي في 2026    خالي عثمان (2/1)    مفهوم المثقف والوسيط الثقافي    مزراوي يخطف الأنظار أمام تشيلسي    توقعات أحوال الطقس ليوم غد الاثنين    تنغير.. التهراوي يطلق خدمات 19 منشأة صحية موزعة على أربع جهات    حوار أبريل 2026... ترحيب نقابي حذر مقابل تعهد حكومي بتعبئة 48 مليار درهم لتعزيز السلم الاجتماعي    لقاء تأطيري بالبرنوصي يجمع الشباب لمناقشة التنمية المحلية والتحاور السياسي    60 ألف أستاذ معني .. وزارة التربية تسرّع تنزيل تعويض المناطق النائية    ثرثرة آخر الليل.. في نقد جماليات الهزيمة !    كوريا الشمالية تختبر إطلاق عدة صواريخ بالستية باتجاه البحر وفق سول    عملية جراحية تبعد المودن عن آسفي    الصويرة تختتم الدورة الرابعة لمهرجان "لا دولتشي فيتا" وسط آفاق واعدة    بعد ربع قرن من الانتظار.. يوسف شيبو يحتفي بعودة ناديه الأسبق لقسم الأضواء    مشروع التطهير السائل..الرواية الأخرى.    اقاليم الناظور والحسيمة والدريوش على موعد مع انتخابات جزئية    انهيار منزل يودي بحياة طفلين بتطوان ويعيد ملف المنازل الآيلة للسقوط إلى الواجهة    الصيادلة يخاطبون مجلس المنافسة بمذكرة مفصلة:    خبرة الجبال تهدي ابن إمليل "بشقي" وبطلة الرمال "الراجي" لقب ألترا ترايل الأطلس الكبير    مع اقتراب العيد.. المغاربة يتوجسون من غلاء الأضاحي    أخنوش يعيد الاعتبار لحراس الأمن الخاص ويقرر تخفيض ساعات عملهم اليومية من 12 إلى 8 ساعات    النمسا: العثور على سم فئران في عبوة طعام أطفال من شركة هيب    شوارع خالية وسياحة منهارة .. أزمة الطاقة تُغرق كوبا في الظلام    طهران تواصل إغلاق مضيق هرمز وتؤكد أن الاتفاق النهائي مع واشنطن ما زال "بعيدا"    طهران ترفض الحرمان من حق النووي    بدء توافد ضيوف الرحمن إلى السعودية لأداء فريضة الحج    طلق ناري يصيب سيدة بحي البرينسيبي في سبتة ويستنفر الأمن    معراج الحلاج    فاعلون يتداولون في توسيع آفاق الشراكة السينمائية بين المغرب وإيطاليا    مستثمرون إكوادوريون يكتشفون فرص الاستثمار بجهة طنجة    سيولة الخطاب وثبات الطبيعة في قصيدة محمد بلمو "شغب الماء"    "لوفتهانزا" تستأنف التحليق عقب انتهاء الإضرابات    نقابات النقل الطرقي للبضائع تنتقد ارتفاع أسعار المحروقات وتطالب برفع الدعم وتسقيف الأسعار    الممثلة الفرنسية المغربية نادية فارس تغادر الحياة عن 57 عاما    السلطات الإسبانية تحذر مستهلكي سبتة من منتوج سلمون ملوث            بسيدي قاسم : يوم تحسيسي حول التغذية السليمة لفائدة الحوامل والمرضعات بالخنيشات        وزارة الأوقاف تطلق تطبيق "المصحف المحمدي الرقمي" بخدمات علمية وتقنية شاملة        







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



عمار السعداني…جندي استطلاع في سلام منتج؟

في الأسبوع نفسه، الذي كان تدخل صلاح مزوار في الشأن الجزائري، سببا في خروجه من الرادار السياسي والمؤسساتي العام، عوضنا حديث الجزائري عمار السعداني، بالحديث عن أمر يتعلق بالسياسة الداخلية والخارجية الجزائرية له صلة بنا، بموقف أكثر وضوحا..
وربما إيجابية يخدمنا استراتيجيا.
فقد تناقلت وسائل الإعلام كلها، من الهنا ومن الهناك، تصريح الأمين العام السابق لجبهة التحرير الوطني، عمار سعداني، الذي قال فيه «إن الصحراءَ مغربيةٌ، وأن هذا الموضوع يجب أن ينتهي» … السعداني كان صريحا في حديث نشرته، صحيفة (كل شيء عن الجزائر)، بلا لف ولا دوران، أكد ما يلي: «أنا في الحقيقة، أعتبر أن الصحراء مغربية، وليست شيئا آخر».
في مبررات موقفه ما يستدعي التأمل..
* أولا، اعتبر أن العلاقة بين الجزائر والمغرب، هي أكبرُ من هذا الموضوع،
* نبه إلى أن «الظرف الآن مناسب، لأن هناك انتخاب رئيس جديد وتغيرا في النظام التونسي، والجزائر مقبلة على انتخابات وهناك تغير في النظام، كما أن ليبيا تعيش تحولا».
وهو بذلك يعتبر أن تطورات الوضع في الدول المغاربية ، هي التي كانت تنقصنا كي يتحدد موقف مثلُ موقفه مساندٌ للقضة المغربية في وحدة التراب والوطن والإنسان..
العنف، الذي واجهت به بعض المنابر الجزائرية المأذونة تصريحات الساعدني، ( اتهمته بالخيانة)، ينبيء بأن الأمر ليس ببساطة تصريح عابر ، في دولة مجالُ الحرية فيها مفتوح، بل نحن أمام تحول صعب، ربما يحكمه قانون الدولة الجزائرية وعقيدتها إزّاء المغرب.
ثمة نوع من الإرث البيولوجي والجيني في القضية، حتى إنه يمكن المغامرة بالقول إن الأمر يتعلق بالحمض النووي، وأن القضية والمناوأة كتبت فيه ..
وعندما يقع شيئ لم يكن من المتوقع حدوثه، كما يقول مؤسس علم الوراثة غريغور* مندل ، فذلك يعني أن تحولا ما قد طرأ..
وقليلا ما يحدث تحول في الحقل المغلق للدلالة في الجزائر . وقليلون استطاعوا أن يفلتوا من الطوْق المضروب على موضوع بمثل حساسية الوحدة الترابية للمغرب.
ولهذا لما يتناول أحد ما هذا الموضوع بالجرأة اللازمة، نخاف عليه.
حدث ذلك مع محمد بوضياف مثلا.
وفي حالة ساعدني، يمكن أن نحيي شجاعة الرجل، وأيضا انتصاره لقضايا الجزائر الداخلية، وقضايا المغرب الكبير، وأيضا معنى ما يقوله.
فالرجل، كان –دوما- يشبه جندي الطليعة الذي يسبق القرارات الحاسمة، ويسبق فيالق القوات ل، جندي استطلاع كما يقالéclaireur
وفي القضية الوطنية، سبق له أن فاجأ منذ أربع سنوات، وبالضّبط في لقاء تلفزيوني تم في نونبر 2015، كل المتتبعين، برفضه إصدار تصريح بخصوص قضية الصحراء، وقال إن تلك القضية «عندي فيها ما أقول، ولا بد أن نصارح فيها الشعب الجزائري، وبالتالي سيأتي يوم أتكلم فيها» ، مضيفا أنه لو تحدث عن القضية الصحراوية «فسيخرج الناس إلى الشارع!».
وللأعلان معنى الاستباق، فقد كانت تصريحاته مقدمة لقرارات صعبة لا تصدق، ومنها ما حدث مع الجينرال القوي محمد مدين المعروف بتوفيق.
فقد دعا سادعني وهو ما زال الأمين العام للحزب الحاكم في الجزائر، جبهة التحرير الوطني رئيس المخابرات الجزائرية، الجينرال محمد مدين، المدعو توفيق، إلى الاستقالة.
واتهم السعداني- في تزامن دال مع ترشيح الرئيس بوتفليقة إلى ولاية رابعة آنذاك – رجل المخابرات باختراق الأحزاب السياسية والتقصير في حماية الرئيس المغتال محمد بوضياف (1992)، والتقصير أيضا في حماية الرئيس بوتفليقة حين تعرض لمحاولة اغتيال في باتنة عام 2007، والفشل في حماية أمين عام اتحاد الشغل المغتال عبد الحق بن حمودة، والفشل في حماية رهبان تيبحيرين الفرنسيين المقتولين في المدية .
وسرد السعداني مواقفَ أخرى فشِل جهاز المخابرات في أداء دورِه الأمني فيها، وقال: "إن جهاز الأمن الداخلي، لم يفلح في منع تفجير قصر الحكومة وتفجير مكتب الأمم المتحدة بالجزائر، وكذلك لم يفلح في منع اختراق الإرهابيين للحقل النفطي في عين أمناس ".
وهذه "خيبات" تُحسب على جهاز المخابرات. وكان يُفترض برئيس المخابرات الجينرال توفيق الاستقالة بسببها، لكن الشيء المزعج بالنسبة للأمين العام للحزب الحاكم، هو "تغوّل" جهاز المخابرات، وامتداد يده الداخلية إلى الأحزاب السياسية والهيئات الإدارية في البلد.
وَتلِى ذلك مباشرة إقالة الجنرال القوي، وطاقم بكامله كان يتحكم في دواليب الدولة السرية في الشقيقة الجزائر..
ومما يعطي لكلامه معنى في هذه الظرفية، وجودُ هذا الجينرال رهن الاعتقال .. ولعل ذلك من العناصر التي شجعته على الإفصاح القوي عن كل ما كان يريد قوله ويتوعد بقوله منذ 2015.
وهذه الزاوية في القراءة، تسلط الضوء أيضا على جزء من كلامه في الإشادة بالجيش والدفاع عنه.
فهو يرى أن
*المؤسسة العسكرية، هي الضامن والحامي للجميع.
* وأن هناك مشروعين، أحدهما «مشروع الدولة الوطنية، تقوده المؤسسة العسكرية، ضرب منذ عام 2015 الدولة العميقة، وألحق بها خسائر فادحة، واليوم تعيد الدولة العميقة» وهي السنة التي واجه فيها الجينرال مدين المدعو توفيق وسبقت تصريحاته قرارات الإعفاء لكل طاقمه..
لربما يعول أن تكون تحولات المؤسسة العسكرية تحولات نحو السلام المنتج، تحفظ الدولة المدنية، وتصلح العلاقات مع الجيران، وتندرج ضمن الدينامية الكبرى للمغرب الكبير…


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.