أسفر هجوم بسيارة مفخخة على دبلوماسيين أمريكيين، أمس الاثنين، عن سقوط أربعة قتلى على الأقل وعدد كبير من الجرحى، بما في ذلك أمريكيان لم يعرف مصيرهما، في بيشاور المدينة المضطربة شمال غرب باكستان الذي يعد معقلا لطالبان. وقالت السفارة الأمريكية في بيان: «جرح موظفان أمريكيان وباكستانيان من أعضاء القنصلية (في بيشاور) وهم يتلقون العلاج الطبي». وأضافت «لم يقتل أي من موظفي القنصلية ونسعى لمعرفة ما إذا تسببت هذه العملية التي تنم عن كراهية بسقوط ضحايا آخرين». وكان وزير الإعلام في ولاية خيبر أعلن في وقت سابق مقتل أمريكيين اثنين في هجوم بسيارة مفخخة، أمس الاثنين، في حي سكني في بيشاور يقيم فيه موظفون في القنصلية الأمريكية ويضم مكاتب لمنظمات غير حكومية أجنبية. وبعد نشر بيان السفارة أكد روايته موضحا أن الاعتداء أسفر عن مقتل أربعة أشخاص. ولم تتحدث السفارة في بيانها سوى عن موظفي القنصلية الأمريكية بدون أن تشير إلى مصير مواطنين أمريكيين غير دبلوماسيين قد يكونوا قتلوا أو جرحوا في الهجوم. وأكدت السلطات الأمريكية أن آلية تابعة للقنصلية استهدفت «بما يبدو أنه هجوم انتحاري». ووقع الهجوم صباح أمس الاثنين في وسط بيشاور قرب مكاتب المفوضية العليا للاجئين التابعة للأمم المتحدة والحي السكني الذي يؤوي موظفين في القنصلية الأمريكية ومكاتب منظمات غير حكومية أجنبية. كما أصيب أربعة رجال شرطة باكستانيين كانوا في الخدمة أثناء الهجوم، حسب السلطات الباكستانية. وتفيد المعلومات الأولية بانفجار سيارة فيها قنبلة كانت متوقفة قرب حافة الطريق على مسافة 25 مترا من مكاتب مفوضية اللاجئين، غير أن معلومات جديدة أفادت بأن الانتحاري اندفع بسيارته وصدم آلية القنصلية الأمريكية فيما كانت تعبر الطريق. وقال امتياز الطف، قائد شرطة بيشاور، إن «الانتحاري صدم بسيارته آلية بعثة أجنبية»، مضيفا أن «السيارة كانت تحوي مئة إلى 110 كلم من المتفجرات بينها أكثر من عشر قذائف هاون». وأدى الانفجار إلى تدمير السيارة الدبلوماسية الأمريكية رباعية الدفع وتسبب بحفرة عرضها حوالي 30 سنتيمترا في الطريق. وأكدت السلطات أنها عثرت على جواز سفر أمريكي نصف محترق في أنقاض السيارة المدمرة. والهجوم لم يتبنه رسميا مقاتلو طالبان الذين يتعرضون باستمرار لقصف طائرات أمريكية بدون طيار في المناطق القبلية شمال غرب باكستان قرب الحدود الأفغانية. وتعتبر باكستان أن هذه الغارات تشكل انتهاكا لسيادتها الوطنية وتؤجج مشاعر العداء للأمريكيين، وتنسف جهود الحكومة للفصل بين القبائل والمتمردين. إلا أن مسؤولين أمريكيين يقولون إن هذه الهجمات مهمة ولا يمكن وقفها بينما يعتقد محللون أن هناك تفاهما ضمنيا بين واشنطن، الممولة الأولى لباكستان، وإسلام أباد التي قتل عدد كبير من أعضاء طالبان على أراضيها في هذه الغارات في السنوات الأخيرة.