"الجبهة الاجتماعية المغربية" تتعهد بمحاربة الريع والفساد والاحتكار    حزب الأصالة والمعاصرة بين القطيعة والاستمرارية    نقطة نظام.. عطار السياسة    قريبا .. حصانة جنائية لرؤساء روسيا السابقين    عمدة كازا يعذب البيضاويين..جابو حافلات إسرائيلية وهولندية خلاوهم يتصداو فالمرصى    إدانة المتورطين في ملف ‘حمزة مون بيبي' متواصلة .. أربع سنوات سجنا للهاكرز أسامة !    فيروس "كورونا" يسجل ألفي حالة وفاة في الصين    برنامج :لحبيبة مي »يكشف تهميش عائلة العربي الزاولي    سلامي يقرر الإعتماد على "الركائز الأساسية" للفريق في مباراة رجاء بني ملال وعدم المغامرة بالحافيظي و بوطيب بسبب "العشب الصناعي"    الONCF ينهي معاناة المسافرين مع سيارات الأجرة المهترئة بخدمة القطار+سيارة للتنقل المريح    ‪الحبس والغرامة لموظف شرطة متورط في التزوير‬    إدانة "هاكر" في ملف "مون بيبي" بسنتين حبسا    وفاة ممرضة.. مهنيون غاضبون من “أسطول الموت” واحتجاجات تلوح في الأفق    تزوير ملفات التغطية الصحية يجر موظفين جماعيين للإعتقال    إستنفار أمني بفاس ومسؤولون يتحسسون رؤوسهم مع حلول المٓلك محمد السادس    قضية "حمزة مون بيبي".. سنتان حبسا ل "الهاكرز" مقرصن حسابات المشاهير    تشييد المحطة الطرقية الجديدة في أصيلة    محكمة الدار البيضاء تقضي بالتسيير الحر لإنقاذ "مصفاة سامير"    البام: نهاية الخطوط الحمراء    هالاند يقود دورتموند للفوز على سان جيرمان في دوري أبطال أوروبا    بهدف قاتل لحمد الله .. النصر يفوز قاريا على العين الإماراتي (فيديو)    كوت ديفوار ترد بقوة على الرئيس الجزائري “تبون” بخصوص قرارها افتتاح قنصلية بالعيون    دونالد ترامب: المغرب أحد النماذج “الأكثر تميزا” لمبادرة التمكين الاقتصادي للمرأة    قبل قمته مع الوداد .. النجم الساحلي يعين مدربه الجديد    مؤجل الدورة ال 16 بين أولمبيك خريبكة وأسفي ينتهي بالتعادل    البحرية المغربية تنقذ 111 مهاجرا غير شرعي كانوا على وشك الغرق بالبحر المتوسط    "مولانا بوليف":أعيدوني وزيرا لأحلل لكم الربا والخمر والموبقات وإلا ستبقى حراما!!!    "أمنستي": الاعتقالات تستهدف منتقدين .. والمغرب ليس استثناءً    هذا هو حكم مباراة الرجاء ومازيمبي الكونغولي    الأمن يوقف الشخصان المتهمان بالاعتداء على عامل النظافة    جوسلين صعب: مسار مخرجة سينمائية آمنت بجدوى المقاومة الثقافية    سطات.. سنتان ونصف حبسا نافذا لناشط فايسبوكي أهان العلم الوطني    منتجو لحوم الدواجن بالمغرب يحذرون من “الأزمة” القائمة    “الكوت ديفوار” تفتح قنصلية عامة لها بمدينة العيون    اللاعب زهير المترجي ينقل إلى المستشفى بعد إصابته بجرح غائر إثر ضربه يده بطاولة زجاجية أثناء اجتماعه بالناصري    حركة التأليف في الثقافة الأمازيغية بعض الإنتاجات لكتاب أمازيغ    "اطردوا الفقهاء من حياتنا اليومية"!    أبوحفص يدعو إلى إباحة زواج المتعة في المغرب للحد من العنوسة !    سابقة : رحلات حج من تل أبيب مباشرة إلى السعودية    زعيم حزب الحركة القومية التركي مخاطبا روسيا وأمريكا: “التركي ليس لديه صديق سوى التركي”    مصادرة كتاب من معرض الكتاب فضيحة دولة    المغرب يطرح مناقصة دولية لشراء 354 ألف طن من القمح الأمريكي    توظيف مالي لمبلغ 3,4 مليار درهم من فائض الخزينة    حصيلة مرعبة لفيروس كورونا.. أزيد من 1800 وفاة في الصين    خمري يوقع مؤلفه “قضايا علم السياسة مقاربات نظرية” بمعرض الكتاب    معاملات "الطرق السيارة" تفوق 3 ملايير درهم    الإصابات بفيروس كورونا "خفيفة".. وهؤلاء عرضة للخطر    عشرات المستوطنين يقتحمون باحات مسجد الأقصى تحت حراسة مشددة من شرطة الاحتلال    مجلة تونسية: الحكم الذاتي الذي اقترحه جلالة الملك هو الحل الوحيد لقضية الصحراء المغربية    وفاة مدير مستشفى “ووهان” الصينية جراء الإصابة بفيروس “كورونا”    مشاكل سهير الليل    اليابان تختبر "عقارا خاصا" لعلاج فيروس كورونا    اليابان تختبر “عقارا خاصا” لعلاج فيروس “كورونا”    الأمة في خصومة مع التاريخ    أكاديمي يدعو إلى "انتفاضة الفقيه" والاجتهاد في قضايا الإجهاض    عام على بدء الحراك في الجزائر والتحديات لا تزال كبيرة    فتاوى الترخيص للربا وسؤال الهوية    مشاعر فى سلة المهملات    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





استنطاق ابتدائي لبرلماني من «البام» مشتبه في ارتكابه ل «تبديد أموال عامة»
نشر في اليوم 24 يوم 28 - 01 - 2020

تزامنا مع محاكمة المستشار البرلماني عبد الرحيم الكامل، المنتمي لحزب الأصالة والمعاصرة بجناية «الارتشاء» أمام غرفة الجنايات الابتدائية باستئنافية مراكش، من المقرّر أن يجري قاضي التحقيق بغرفة جرائم الأموال بالمحكمة نفسها، بتاريخ الأربعاء 12 فبراير الآتي، جلسة استنطاق ابتدائي لمستشار برلماني آخر من الحزب نفسه، ويتعلق الأمر بعضو المكتب السياسي ل»البام» والرئيس السابق لجهة مراكش تانسيفت الحوز أحمد التويزي، بعد أن توصل قاضي التحقيق من طرف الوكيل العام للملك لدى الاستئنافية عينها، بتاريخ 17 دجنبر الفارط، بطلب إجراء تحقيق إعدادي مع المستشار البرلماني الأخير وابن عمه «ل.ت»، الرئيس السابق لبلدية آيت أورير بإقليم الحوز، في شأن الاشتباه في ارتكابهما لجنايتي «اختلاس وتبديد أموال عامة موضوعة تحت يده بمقتضى وظيفته، وتزوير محررات رسمية واستعمالها»، ملتمسا منه وضعهما تحت المراقبة القضائية، بإغلاق الحدود في وجهيهما وسحب جوازي سفرهما.
وإلى جانب التويزي وابن عمه يوجد موضوع تحقيق إعدادي، أيضا، سبعة أشخاص آخرين، يوجد على رأسهم الباشا السابق لآيت أورير، «ع.آ»، وحيسوبي البلدية نفسها «م.م»، وثلاثة مقاولين وهم: «ع.آ»، «ع.ب»، و»إ.ا»، المشتبه في ارتكابهم جناية «المشاركة في اختلاس وتبديد أموال عامة موضوعة تحت يده بمقتضى وظيفته»، بالإضافة إلى تقنيين اثنين بالجماعة نفسها «م.م» و»ع.م»، المشتبه في ارتكابهما جنايتي «المشاركة في اختلاس وتبديد أموال عامة موضوعة تحت يده بمقتضى وظيفته»، و»المشاركة في تزوير محررات رسمية واستعمالها»، وقد التمس الوكيل العام وضعهم جميعا تحت المراقبة القضائية.
ويأتي فتح التحقيق الإعدادي بعد انتهاء الفرقة الجهوية للشرطة القضائية بمراكش من البحث القضائي التمهيدي، الذي كانت أجرته في شأن الشكاية التي تقدمت بها الجمعية الوطنية للدفاع عن حقوق الإنسان، بتاريخ الأربعاء 2 يناير من السنة المنصرمة، لدى الوكيل العام، وطالبت فيها بإجراء أبحاث أمنية وقضائية في شأن اتهامات ب»تبديد واختلاس أموال عامة، وإتلاف وثائق رسمية وتزويرها، والغدر، والتدليس»، عبر عقد صفقات عمومية خارج القانون ببلدية آيت أورير، بإقليم الحوز، ما بين سنة 2009 و2015، وهي الفترة التي كان يترأس فيها مجلس الجماعة المذكورة، أحمد التويزي ، قبل أن يستقيل من رئاسة مجلس البلدية ذاتها، في 2012، بعد ترؤسه لمجلس جهة مراكش تانسيفت الحوز، ليخلفه ابن عمّه، «ل. ت»، خلال باقي سنوات الفترة الانتدابية الجماعية السابقة.
وقد استندت الشكاية إلى تقرير المجلس الأعلى للحسابات، برسم سنة 2013، موضحة بأن بلدية آيت أورير سبق لها أن أبرمت الصفقة رقم 06/ 2011، لتهيئة الطريق الحضرية الرئيسية لحي «إكودار»، بمبلغ 2.991.540 درهما (حوالي 300 مليون سنتيم)، قبل أن تكشف المهمة الرقابية التي قام بها المجلس الجهوي للحسابات بمراكش عن تناقض بين كشوفات الحسابات وسندات الخاصة بالصفقة، وهو ما اعتبرته الجمعية «اختلاسا لأموال عمومية».
خرق آخر مفترض متعلق بعدم تطبيق غرامات التأخير في إنجاز المشاريع الجماعية، فقد أوضحت الشكاية بأن البلدية أبرمت صفقة، تحمل رقم 13/2009، بمبلغ وصل إلى 1.981.784 درهما (حوالي 200 مليون سنتيم)، لتوسيع الشبكة الكهربائية بمركز الجماعة، على ألا تتجاوز مدة إنجاز الأشغال شهرين، غير أنه تبين، من خلال تدقيق وثائق الصفقة، بأن الأمر بالشروع في الأشغال المؤرخ تم في فاتح يونيو من 2010، فيما محضر التسلم المؤقت لم يتم إنجازه سوى بتاريخ في 14 أبريل من 2011، أي أن مدة الإنجاز بلغت 10 أشهر و13 يوما، دون أن تطبق الجماعة غرامة التأخير ضد المقاولة الفائزة بالصفقة، وهي الغرامة التي من المفترض أن تصل إلى 181.978 درهما (أكثر من 18 مليون سنتيم)، وهو ما اعتبرته الجمعية «هدرا وتبديدا للمال العام».
وأضافت الشكاية بأن البلدية أبرمت أربع صفقات تتعلق بتوريدات وخدمات، بين 2009 و2012، في الوقت الذي لا تحمل فيه سندات التسليم المتوفرة بالملفات تأشيرة الموظف الجماعي المكلف بالإشهاد على إنجاز الخدمة، ناهيك عن كونها غير مؤرخة. وأضافت الجمعية بأن بلدية آيت أورير استفادت من خدمات قبل اجتماع لجنة فتح الأظرفة ومصادقة السلطة الوصية عليها، إذ أبرمت عدة صفقات بعد إنجاز المشاريع أو الخدمات، وهو ما اعتبرته «منافيا لقواعد إبرام الصفقات العمومية ولمبدأ المنافسة الشريفة والشفافية».
وأشارت الشكاية إلى ما اعتبرته «خروقات شابت تدبير المشاريع الجماعية»، موضحة بأنه بتاريخ 26 دجنبر من 2013، قررت لجنة مكونة من رئيس المجلس الجماعي وباشا المدينة وأربعة موظفين جماعيين ومسير المقاولة الفائزة بالصفقة رقم 04/2013، المتعلقة بإحداث السوق الأسبوعي، فتح حساب بنكي باسم مسير المقاولة وموظف جماعي، بهدف إيداع المبالغ المالية من المستفيدين من محلات السوق، وهي المبالغ، التي وصل مجموعها، حتى 18 مارس من 2014، إلى 1.005.000 درهم، (أكثر من 100 مليون سنتيم)، وقد تم استعمال هذا الحساب لصرف مستحقات المقاولة بإصدار شيكات كان يوقعها مسير المقاولة نفسها والموظف الجماعي، وقد اعتبرت الجمعية فتح الحساب البنكي بدل إيداع الأموال في ميزانية الجماعة أو في حساب جماعي خاص بالمشروع، (اعتبرته) "تبديدا للمال العام وغدرا"، كما اعتبرت تفويت المحلات التجارية دون إعمال المنافسة باللجوء إلى مسطرة طلب العروض، "مخالفة للمقتضيات القانونية وتحريفا للمساطر السليمة".
هذا ومن المقرّر أن يستمع قاضي التحقيق لإفادة عبد الإله طاطوش، رئيس المجلس الوطني الجمعية الوطنية للدفاع عن حقوق الإنسان، باعتبارها الطرف المشتكي، بعد الانتهاء من الاستنطاق الابتدائي للمشتبه فيهم التسعة المذكورين.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.