أعرب عدد من الصحافيين بمدينة طنجة عن استنكارهم لما وصفوه بانتحال أحد الأشخاص لصفة صحافي، معتبرين أن الأمر يسيء إلى المهنة ويستغل معاناة المواطنين لأغراض "التحريض والتهديد والابتزاز"، حسب تعبيرهم. وقال صحافيون، في تصريحات متطابقة لموقع شمالي، إن الشخص المعني أصبح موضوع عدة شكايات، تتعلق – وفق روايتهم – بانتحال الصفة والتهديد والابتزاز، موضحين أنه دأب، من خلال تسجيلات ومنشورات على مواقع التواصل الاجتماعي، على تقديم نفسه كصحافي يتابع قضايا الساكنة وينقلها إلى الجهات المختصة. وأضافت المصادر ذاتها أن المشتكين يعتبرون أن المعني بالأمر لا يتوفر على الصفة القانونية لمزاولة الصحافة، ويقتصر نشاطه، بحسبهم، على إدارة صفحات رقمية بهدف تحقيق نسب مشاهدة مرتفعة، مقابل توجيه اتهامات وانتقادات لأشخاص ومؤسسات وشركات، في سياق يصفونه ب"التحريضي"، معتمدًا – حسب قولهم – على الركوب على مآسي السكان. وذكّرت هذه المصادر بما اعتبرته سوابق مماثلة للشخص نفسه، خاصة بمنطقة الحوز، حيث وُجهت إليه انتقادات واسعة – آنذاك – بدعوى استغلال معاناة ضحايا الزلزال من أجل رفع عدد متابعي صفحاته، كما أشاروا إلى ادعاءات بوجود سوابق في النصب، وهي معطيات أكدوا أنها موضوع شكايات ومساطر قضائية. في المقابل، يظهر الشخص الذي يلقّب نفسه ب"مولاي العابد"، في فيديوهات منشورة على صفحاته الخاصة، ليؤكد أنه صحافي ومهندس ديكور، ويقدم نفسه على أنه فاعل مدني كرّس وقته للدفاع عن حقوق الساكنة ونقل معاناتها إلى "من يهمه الأمر"، معلنًا استمراره في ما يسميه أداء رسالته، رغم الانتقادات والمتابعات. وفي تسجيلات لاحقة، صرّح المعني بالأمر بأن الاستماع إليه من طرف الجهات المختصة لن يثنيه عن مواصلة نشاطه، داعيًا الساكنة إلى مقاطعة الانتخابات، بدعوى "تخلي المنتخبين عنها"، كما قال إنه لن يدافع مستقبلًا إلا عن "مصلحته وأسرته"، مبررًا ذلك بتراجع بعض المتضررين – حسب قوله – عن الإدلاء بشهاداتهم أمام الشرطة القضائية.