أفادت صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية السبت أن حركة حماس وافقت مبدئياً على خطة طرحها الرئيس الأميركي دونالد ترامب لإنهاء الحرب في غزة، تشمل الإفراج الفوري عن جميع المحتجزين الإسرائيليين، أحياءً وأمواتاً، مقابل إطلاق سراح مئات الأسرى الفلسطينيين وانسحاب تدريجي للجيش الإسرائيلي من القطاع. ونقلت الصحيفة عن مصادر مطلعة أن قطر لعبت دوراً محورياً في إقناع حماس بقبول الخطة، في حين يسعى ترامب لتثبيت الاتفاق خلال لقائه المرتقب مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في البيت الأبيض الاثنين.
وبحسب الأرقام الرسمية، تحتجز إسرائيل آلاف الفلسطينيين في سجونها، بينهم 289 محكوماً بالمؤبد و59 آخرون صدرت بحقهم أحكام تفوق 30 عاماً، إضافة إلى نحو 2,500 معتقل من غزة شارك بعضهم في هجوم "طوفان الأقصى". وتطالب حماس بإطلاق سراح عدد كبير منهم في إطار الصفقة. ووفق المصادر ذاتها، ينص الاتفاق أيضاً على تخلي الحكومة الإسرائيلية عن أي خطط لضم مستوطنات في الضفة الغربية أو تهجير سكان غزة، في مقابل إزاحة حماس عن الحكم. وقدّم المبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف، الذي استأنف جهوده بعد الغارة الإسرائيلية على الدوحة في 9 شتنبر، مقترحاً تدعمه قطر وتعتبره ضمانة كافية لوقف الحرب. في موازاة ذلك، تعمل واشنطن على خطة لإعادة إعمار غزة، يقودها رئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير، وتشمل مساهمة دول عربية عبر تمويل مادي ونشر قوات، وفق ما أوردت "هآرتس". من جانبها، أكد القيادي في حماس غازي حمد في تصريحات لشبكة "سي أن أن" الأميركية الجمعة أن الحركة "مستعدة للخروج من حكم غزة"، مشدداً على أنها "جزء من النسيج الفلسطيني" ولا يمكن استبعادها. لكنه رفض شرط نزع سلاحها، معتبراً أن "سلاح حماس شرعي ويستخدم ضد الاحتلال". وأضاف حمد أن المفاوضات مجمّدة حالياً بسبب "غياب اهتمام إسرائيلي بالتوصل إلى اتفاق"، وانتقد الدور الأميركي، قائلاً إن واشنطن "فقدت مصداقيتها بدعمها المستمر لإسرائيل على حساب الفلسطينيين".