المجلس الأعلى للسلطة القضائية يكشف عن نسبة المشاركة في انتخابات ممثلي القضاة بالمجلس حتى 12 زوالا    عقوبات بالجملة في حق أندية القسم الوطني الثاني أبرزها توقيف ل6 مباريات وغرامة مالية تقدر ب"17500 درهم"    طنجة: ضبط مواطن فرنسي من أصول جزائرية لتورطه في قضايا التهريب الدولي للمخدرات    أمن طنجة ينهي مغامرات مروج فرنسي للمخدرات    فيديو الوفاء.. فين ديزل يرافق ابنة بول ووكر في "ليلة العمر"    الأولى تحصد ثلاث جوائز بتونس    حارث: "سيارتي كادت تنكسر بعد مباراة رين وأحسست أن مدرجات فيلودروم على وشك الانهيار بعد هدفي"    بعد دخوله كبديل.. حكيم زياش يساهم في انتصار تشيلسي على نورويتش بسباعية -فيديو    غيابات "بارزة" في قائمة الرجاء البيضاوي أمام أويلرز الليبيري    باولو ديبالا جاهز لمواجهة يوفنتوس ضد الإنتر    إعلام بيروفي: الجزائر تتحمل "مسؤولية تاريخية" في النزاع الإقليمي حول الصحراء    غواصان يكتشفان كنزا أثريا قرب السواحل الإسبانية    أحوال الطقس ليوم غد الأحد.. جو بارد مع احتمال سقوط أمطار ببعض جهات المملكة    بنكيران يعتبر تحديد أجل لعقد مؤتمر وطني للبيجيدي تضييقا على الأمانة العامة الجديدة    أنشيلوتي: "إذا لم تكن خائفًا فإنك تواجه الأسد معتقدًا أنه قطة.. لم أفز أبدًا في كامب نو وحان الوقت للقيام بذلك"    تونس تفرض "الجواز الصحي" لدخول المؤسسات العمومية والخاصة    في رسالة إلى الحكومة.."الباطرونا" تطرح تساؤلات حول تطبيق قرار جواز التلقيح داخل المقاولات    استئناف الرحلات الجوية بين المغرب وكندا ابتداء من هذا التاريخ    مركزية نقابية: اشتراط "جواز التلقيح" للاستفادة من الحقوق "خطوة غير قانونية"    لجنة حماية المعطيات الشخصية: خطورة الوضع الصحي تقتضي تفضيل المصلحة العامة    غليان يرافق مباراة توظيف خريجي المعهد الملكي لتكوين الأطر    فيديو: لماذا أصبح التلقيح اجباريا بعد أن كان اختياريا؟    حسنية أكادير يوسفية برشيد: هل يأتي على الأخضر واليابس؟    طليق أسماء لمنور: لهذا ليس من حقها الكشف عن مرض ابننا    "لعبة الحبار" …دعوات بعدم مشاهدة أشهر مسلسل عالمي    السلطات الأمريكية تكشف تفاصيل ما حدث يوم "مأساة هوليوود".. كيف أطلق الممثل بالدوين الرصاص على مديرة التصوير والمخرج    "بوسحاق" يبدي رأيه في حرب الكلاشات بين "الرابورات" المغاربة والجزائريين ويختار أحسن رابور مغربي -فيديو    كان مفتشا لسلاح الاشارة..الجنرال مصطفى زرياب في ذمة الله    تسجيل ارتفاع في مبيعات الإسمنت ب18,3% خلال 2021    يهم الملقحين بالجرعة الأولى.. وزارة الصحة تدعوكم لتحميل جواز كورونا المؤقت    فيديو.. اعتداء همجي على ممرضة بجناح كوفيد 19 بمستشفى الحسن الثاني بالداخلة والأطر الطبية تشل مرافقه احتجاجا    مبادرة الحكم الذاتي تبقى بالنسبة لغواتيمالا الأساس "ذي المصداقية" لحل "متفاوض بشأنه" لقضية الصحراء المغربية    مستشفى "ابن سينا" ينفي وفاة طالبة بعد تلقي جرعة لقاح مضاد لفيروس كورونا    مهني يكشف أسباب ارتفاع أسعار المحروقات بالمغرب    التوقيع بطنجة على أربع اتفاقيات شراكة لتعزيز البحث العلمي حول القنب الهندي    الطاهر الدامي:هذه الرؤى الشاملة وتصورات هيئة المحاسبين العموميين لإصلاح النظام الضريبي    نشطاء رافضون لإجبارية التلقيح يدعون إلى وقفات احتجاجية الأحد بعدد من مدن المملكة    هذه القنوات الناقلة للنزال القوي لبنصديق أمام الهولندي ريكو    المغرب يعزز ترسانته البحرية لحماية منشآت التنقيب عن البترول والغاز    قوافل طبية متنقلة عوض الاحتشاد في مؤسسات تعليمية محدودة    الدون بيغ المغربي يتحدى أكبر قوة ضاربة في العالم    بعد طلاقها وعام من القلق.. أديل تكتسح سباق الأغنيات ب 100 مليون مشاهدة    واتساب يودع للأبد ملايين الهواتف ابتداء من فاتح نونبر المقبل    "فيسبوك" تتهم مواطنا أوكرانيا بسرقة وبيع بيانات 178 مليون مستخدم    اختراق شبكة ترامب الاجتماعية قبل إطلاقها    عائلة المصورة التي قتلها الممثل الأمريكي أليك بالدوين تطالب بأجوبة    المندوبية السامية للتخطيط تطلق منصة رقمية لتجميع المعطيات الخاصة ببحوث الظرفية لدى المقاولات    التعاون المغربي – الأمريكي: إطلاق دورة تدريبية عسكرية على تقنيات الإنزال السريع لفائدة القوات الخاصة التابعة للبحرية الملكية    إمانويل دوبوي : المغرب هو الضحية ومتنفس تستعمله الطغمة العسكرية بالجزائر، وهو ما يفسر هذا التوتر الاستثنائي    منها انخفاض الخصوبة وارتفاع السكر.. تعرف على مخاطر التوتر    فرنسا تخصص دعما للمواطنين في ظل ارتفاع أسعار البنزين بشكل صاروخي.    التوقيع بطنجة على أربع اتفاقيات شراكة لتعزيز البحث العلمي حول "الكيف"    هذه حالة "صناعة الطيران" في المغرب    المولد،عندما يكون مناسبة لاستلهام القيم والفضائل    مصر.. "فتوى أزهرية" حول زرع أحد أعضاء الخنزير في جسم الإنسان للتداوي    فضائح المقررات الدراسية متواصلة.. نص مدرسي يستهدف فريضة الصلاة ويربط بينها وبين تخريب حديقة عمومية    في عيد المولد النبوي … روح التدين المغربي    فضيحة أخرى.. الإساءة إلى "عبادة الصلاة" في كتاب مدرسي بالتعليم الابتدائي!!    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الإتحاد الاشتراكي، المعارضة والتغول الثلاثي

ألقى الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية بحجر كبير في بركة التحالف الحكومي، واصفا إياه بالتغول، موقف قد يظن البعض ان راجع بالاساس الى التموقع السياسي الجديد للحزب بالمعارضة، ورفض دعوته للالتحاق بالحكومة.
لكن المتتبع الجيد للساحة السياسية المغربية، منذ سنة 2016 الى اليوم، سيفهم جيدا وصف الاتحاد الاشتراكي للتحالف الحكومي، وسيدرك ان ما تتعرض له المنظومة السياسية المغربية برمتها في ظل هذا الاصطفاف الحكومي، يتوافق بشكل كبير مع وصف التغول.
فما افرزته انتخابات 2016، من صعود قوي للاسلاميين، على اثر صراع ثنائي مع حزب الأصالة والمعاصرة المسنود والمخصب سياسيا وماليا، فرض إعادة ترتيب المشهد السياسي المغربي، بما يضمن الحفاظ على تعددية هذا المشهد، وما يحمي من الهيمنة الجارفة التي ابان عليها الحزب الاسلامي.
الاتحاد الاشتراكي كفاعل سياسي تاريخي ومؤثر داخل الساحة السياسية المغربية، كان له دور فعال في المساهمة في خلق أفق سياسي جديد، خارج دائرة قطبية المال والدين التي سيطرت على المناخ السياسي المغربي، وذلك من خلال استغلال الهامش الديمقراطي الذي يسمح به الدستور المغربي، ونسج تحالف جديد مع مكونات سياسية أخرى، هدف بالاساس الى المحافظة على تعددية الفاعلين السياسيين، وتقوية الحضور الحداثي للمجتمع، وترجمته سياسيا، سواء من قبل القوى الليبرالية الحقيقية او اليسارية.
انفتاح الاتحاد الاشتراكي على القوى الليبرالية ، كان مؤطرا بشرطين أساسيين، الشرط الاجتماعي والشرط الحداثي، في إطار توافق شامل ينسجم مع التوافق الثابث الذي يتحكم في الفعل السياسي للحزب منذ حكومة التناوب، فالحزب لا يجد اي حرج في اعلان اصطفافه مع الثوابت الوطنية، وفي مقدمتها المؤسسة الملكية، ولا ينكر توافق رؤاه و قناعاته مع هذه الأخيرة.
فالاتحاد الاشتراكي، في الاول والاخير هو حزب وطني، غير خارج عن الاجماع الوطني، ويسعى الى التغيير و التطور من قلب المعادلة الوطنية، لهذا فما تحكم في ممارسته السياسية منذ سنة 2016، هو شعوره وادراكه بوجود مشروع وطني جاد للتغير والبناء الوطني المتماسك في ظل قواعد سياسية واضحة وشفافة، تهدف بشكل اساسي لخدمة الوطن وتقويته ومناعته.
سير هذا المشروع السياسي الجديد، وتقدم خطواته ومراحله، ووضوح الاتحاد الاشتراكي، وباقي الفاعلين السياسيين في هذا الطرح، سيمكن من ربح رهان استحقاقات 8 شتنبر، وسيمكن من هزيمة الإسلاميين ديمقراطيا، وسيفرز خريطة سياسية تعددية، وسيسهل مهمة البناء الوطني الجاد والموضوعي، بناء على طرح سياسي متكامل عنوانه العريض، التنمية الاجتماعية الشاملة.
للاسف ما حصل بعد لحظة اعلان نتائج الاستحقاقات الانتخابية، سيغير المعادلة برمتها، وسيبرز للعلن نوايا لهدم كل ما تم بناؤه، سرعان ما ستتكرس كواقع جديد، من خلال تحالف غير مبرر وغير مفهوم بين ثلاث فرقاء سياسيين مختلفين وغير مترابطين سياسيا.
اعلان حزب الأصالة والمعاصرة، المسؤول الاول عن كل الاختلالات الحاصلة في المشهد السياسي المغربي، والمصطف منذ سنة 2016 ضد المشروع السياسي الجديد، الذي ميز الفعل السياسي لحزب التجمع الوطني للاحرار قبل الانتخابات الأخيرة، عزمه الدخول للحكومة، سيثبت وجود توجه قوي للعودة للمربع الاول، وسيحول التوجه التعددي الى رغبة حقيقية في الهيمنة والتغول السياسي.
تغول سياسي، سيظهر جليا في بلاغات شبه عسكرية تفرض اقتسام كل المؤسسات المنتخبة محليا وجهويا بين ثلاثة أحزاب، وفي مقدمتها التجمع الوطني للاحرار، الذي بدأ يظهر كفاقد لاي إرادة سياسية ومنساق للواقع السياسي الجديد، ومجبر على تقبل هذا الامر.
تشبث الاتحاد الاشتراكي وانسجامه مع مواقفه، وتحالفاته وتوافقاته السياسية، التي خاض في سياقها انتخابات 8 شتنبر، ستدفعه لتأكيد مشاركته بالحكومة، وابعاد حزب الأصالة والمعاصرة عنها، كرسالة واضحة لرفضه للالتفاف على مشروع التعددية السياسية، والبناء المجتمعي الجديد، وشجب لنزوعات التغول الذي يريد البعض فرضه في المغرب، كنهج سياسي جديد.
الاتحاد الاشتراكي المؤمن بقوة الوطن، والذي رفع شعار المغرب اولا في حملته الانتخابية، بقي الى اخر لحظة متشبت بالمشروع السياسي الوطني الجاد، وحذر بكل موضوعية ووطنية من مخاطر التغول السياسي، ومن الالتفاف على النتائج السياسية للاستحقاقات 8 شتنبر، من خلاله تمسكه بالمشاركة في الحكومة، وابعاد حزب الأصالة والمعاصرة عنها، حيث لم يجد بدا من الاصطفاف في المعارضة، ورفض هذا التوجه السياسي الجديد.
خروج الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، للمعارضة، لا يعني تنصله من مواقفه السابقة ولا من توافقاته وتحالفاته السياسة السابقة للحظة انتخابات 8 شتنبر، ولا انكار لكل ما قام به من فعل سياسي وطني منذ 2016، بل خروج الاتحاد للمعارضة، هو اقتناع تام بضرورة مواجهة الالتفاف على الإرادة الشعبية، وعلى التغول السياسي الذي تفرضه فرضا بعض الأطراف، ومواجهة صريحة لاي نكوص او تراجع عن مكتسبات الشعب المغربي، وهو كذلك رفض للترتيب غير المحسوب العواقب للساحة السياسية.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.