عوكاشا: أخنوش رسخ داخل "الأحرار" تجربة حزب المؤسسات وعزز أدوار المنظمات الموازية    اسم واحد لعالمين .. كيف أعاد الذكاء الاصطناعي تشكيل دلالة "كلود"؟    مبيعات عسكرية أمريكية لأربعة حلفاء    "الزعيم" يدين أحداث الشغب الكروي    ترامب يستبعد ضرورة الحصول على ترخيص من الكونغرس لمواصلة التدخل العسكري ضد إيران    إجراءات جديدة لتأمين الملاعب بعد أحداث الكلاسيكو    العصبة الاحترافية تمنع تخصيص مدرجات وبيع تذاكر لجماهير الفريق الضيف    عقوبات تأديبية ثقيلة في حق الجيش الملكي والرجاء بسبب أحداث الشغب    عقوبات صارمة بعد أحداث الكلاسيكو ورسائل تنديد بالعنف في الملاعب    الكونفدرالية تستعرض قوتها بالداخلة وتوجه رسائل اجتماعية من الشارع    موخاريق ينتقد تحويل الحوار الاجتماعي إلى آلية لتصريف الوعود المؤجلة    بريظ يلاقي وزير الجيش الأمريكي    شغب الوداد ويعقوب المنصور : اعتقال 22 مشاغب وملتمس لتهذيب 20 قاصر    وزارة الإسكان تتواصل بمعرض الكتاب    لجنة دعم إنتاج الأعمال السينمائية تكشف عن الأفلام الروائية المستفيدة من الدعم برسم الدورة الأولى من سنة 2026    ترامب: لست راضيا عن مقترح إيران    ندوة دولية بجامعة الحسن الأول بسطات تفكك "صورة المغرب في كتابات الآخر" وتؤكد مكانته الدولية كفاعل حضاري واستراتيجي    طنجة: مؤتمر وطني رفيع في أمراض الروماتيزم    منزل الجرذان        حين تتحوّل العتمة إلى مرآة للانكسار الإنساني    كيليطو يفضح سراق اللغة.. ولا يدينهم    توقعات أحوال الطقس ليوم غد السبت    "منخرطو الرجاء" يطالبون بفتح تحقيق    موعد مراجعة اللوائح الانتخابية بالمغرب    ألمانيا تجدد دعمها لمقترح الحكم الذاتي وتؤكد واقعيته كحل لنزاع الصحراء المغربية    أمن طنجة يوقف متهما بجريمة قتل بعد فرار دام سنة ونصف    صلاة بباب دُكَّالَة.. أم استنبات ل "إسرائيل جديدة" في المغرب؟    الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم تدعم ترشيح جياني إيفانتينو لمنصب رئاسة "فيفا"    تدشين المقر الجديد للقنصلية الأمريكية بالدار البيضاء وبوكان يشيد بمكانة المغرب الاستثمارية    إسرائيل تحتجز ناشطين من "أسطول الصمود" تمهيدا للتحقيق معهما    تحسن طفيف لسعر الدرهم أمام اليورو    "اليونيسف": 280 ألف تلميذ مغربي غادروا مقاعد الدراسة خلال 2025    ترامب قد يخفض عديد القوات الأميركية في إيطاليا وإسبانيا    تخفيض أسعار البنزين بدرهم واحد        4124 إصدارا في سنتين بالمغرب.. الأدب يتصدر والعربية تهيمن والإنتاج الأمازيغي لا يتجاوز 2%    مصرع شخصين في حادثة سير مروعة بجرسيف    بعد المغرب.. مصر تحتضن المؤتمر الإفريقي الثالث لعلم الأمراض التشريحي الرقمي    المغرب يستقبل 4.3 ملايين سائح وعائدات السياحة تقفز إلى 31 مليار درهم في 3 أشهر    حركة "التوحيد والإصلاح" تندد باعتراض سفن "أسطول الحرية" وتدعو لتحرك دولي    النفط يرتفع وسط غياب المؤشرات على انتهاء حرب إيران    الوداد ينفصل عن المدرب باتريس كارتيرون ويعين محمد بنشريفة بديلا عنه    تقرير: استثمارات البنية التحتية رفعت إنتاجية المغرب ب20% منذ 2005    وزير العدل: زواج القاصر في هذا البلد جريمة لا تغتفر        تفكيك شبكة لتهريب السيارات عبر ميناء طنجة المتوسط    رسالة إلى المجلس الجماعي    فاتح ماي... العمال ليسوا عبيدًا    نجاح باهر لمتحف السيرة    فاتح ماي 2026: هل يُترك المتقاعد المغربي لمصيره بين نيران الغلاء وحدود التوازنات المالية؟    تطبيق يواكب الحجاج المغاربة رقمياً    هذه أسرار اللحظات الأخيرة بعد الموت السريري    المخاطر النفسية والاجتماعية في العمل تسبب 840 ألف وفاة سنويا في العالم    دراسة: تناول الإفطار يساعد في اكتساب المرونة النفسية    دراسة علمية تحذر من خطورة المكملات الغذائية للأطفال            







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



أحزاب اسبانية تناهض "الحدود المغربية" .. البوليساريو مربط التشويش
نشر في هسبريس يوم 17 - 07 - 2017

قام المغرب، من جانب واحد، بإعلان ترسيمه لنطاق حدوده مياهه الإقليمية، الشيء الذي جعل بعض الأحزاب الإسبانية، وخاصة حزب "بوديموس" وحزب التحالف الكناري الحاكم في الحكومة المستقلة لكناريا، تعبر عن رفضها لإقدام المغرب على هذا التحديد.
وقد وصفت القرار المغربي بالمنتهك للقانون الدولي، بزعم أن العملية انصبت على إقليم الصحراء الذي لم يحدد وضعه النهائي بعد، وتطابقا في ذلك مع موقف جبهة البوليساريو، غير أن دعائم احتجاج هذه الأحزاب ودفوعاتها المثارة لا تعطيها الحجة مثلما لا تنزع من المغرب الحق في اتخاذ الخطوة، وارتأينا التعليق عليها ومناقشة الأسس المرتكز عليها ومدى صحتها، والخروج بعد ذلك بتكييف طبيعة الرفض.
ظهور كيانات حزبية إسبانية ترفض ترسيم المغرب لمياهه الإقليمية
استند الرافضون لقيام المغرب بتحديد مياهه الإقليمية من جانب واحد إلى قرار محكمة العدل الأوروبية الصادر في شهر دجنبر من السنة الماضية، الذي تضمن في إحدى تعليلاته رفض دعاوى البوليساريو؛ لأن موضوعها ومحلها بإلغاء الاتفاق الزراعي بين المغرب والاتحاد الأوروبي "لا يطبق في إقليم الصحراء".
والواقع، وطبقا للقانون الدولي، فإن مرتكزات بلاغ وبيانات رفض الجهات المشار إليها أعلاه للقرار المغربي، لا تلغي أحقية المغرب المطلقة وغير المقيدة في لجوئه إلى هذه العملية من أساسها؛ لأن عمليات تحديد نطاق الحدود البحرية مرتبطة بسيادة الدول على الإقليم الترابي الذي هو نقطة الامتداد، كما أن الموجبات المثارة من قبلهم لا تجرد الخطوة المغربية من صحتها، ولا تنال من سلامتها، ولا تبطلها، ولا تقيد مفعولها.
إذ إن مجرد إعلان المغرب للقرار وإشهاره ينتج آثارا قانونية مباشرة عليه ولفائدته، سواء من حيث تحديد ملكية نطاق ومدى المياه الإقليمية التي تتبع للنطاق الجغرافي للإقليم الترابي الذي يشمل الصحراء، وما يستتبعه من حقوق سيادية لصالح المغرب على المجال، وأهليته القانونية صفة ومصلحة في تحديد نقط الفواصل مع الجزر المقابلة معه في جزر الكناري مع إسبانيا التابعة لها، وفي ما يقابله من الواجبات المفروضة على المغرب، بدءا بمسؤولياته المباشرة على بسط مراقبته على مياهه.
أسباب الرفض سياسية ملائمة للبوليساريو ومصالح حكومة الكناري
ويندرج تعبير بعض الأحزاب الإسبانية في خانة الجدال والمناورة والاستقطاب السياسي الداخلي أكثر منه حقيقة قانونية، ويتضمن بلاغ حزب بوديموس ما يؤكد ذلك؛ لأنه عرج بسرعة على الغاية الأساسية التي تحكمت في كتابته، والمتمثلة في ما اعتبره بالتأثير السلبي للخطوة المغربية على مصالح اسبانيا وجزر الكناري وتناقضها معها.
الرفض السياسي لا يمنع الترسيم والتحديد المغربي لمياهه في الصحراء
وهو ما يجعل التعبير برفض الترسيم المغربي لمياهه الإقليمية ليس دفاعا عن قواعد القانون الدولي لعدم وجود ما يمنع المغرب من ذلك، سواء في القانون البحري أو في غيره من الاتفاقيات الدولية، ولا وجود للوائح وقرارات لمنظمة الأمم المتحدة تجرد المغرب من حقوقه التي أقدم عليها؛ لأن الأخيرة انتهت إلى تحديد طبيعة الحل في نزاع الصحراء أنه سياسي يلقى قبول وتوافق الطرفين، ولأن قرار محكمة العدل الدولية لم يلغ روابط المغرب القانونية والتاريخية السيادية على الإقليم وارتباط الساكنة بالسلطة المركزية بالبيعة، التي ترجح موقفه شرعيا.
القضاء الأوروبي غير مؤهل قانونا لصنع الحجج للبوليساريو في نزاع الصحراء
كما أن قرار المحكمة الأوروبية للعدل لم يقض بشيء للبوليساريو ضد الاتحاد الأوروبي، كطرفي الدعوى والحكم لتحتج به ضد الاتحاد الأوروبي ولا أمام الأنظمة القضائية لدول الغير كما تفعل في جنوب أفريقيا وبنما، بل إن الحكم قضى بعكس زعمها وخسرت دعواها؛ لأن نتيجتها هو رفض طلبها الرامي إلى بطلان الاتفاق الزراعي بين المغرب والاتحاد الأوروبي.
وإن ما ترافع به البوليساريو مع سكوت مريب للاتحاد الأوروبي القابل لذلك ضمنيا، مادام السكوت في معرض الحاجة إلى البيان بيان؛ لأن ذلك يمس بمبدأ أساسي له علاقة بحياد ونزاهة القضاء الأوروبي، غير المؤهل تبعا لذلك وامتثالا له لصنع الحجج للأطراف. علاوة على ذلك، فإن مقتضيات ميثاق الأمم المتحدة لا تمنع المغرب، وعلى فرض جدلا - مع التسليم بالفرق بين الجدل والحقيقة- بعدم تحديد الوضع النهائي لإقليم الصحراء، فإن الميثاق لا يمنع المغرب من لجوئه إلى هذا التحديد.
*محام وخبير في القانون الدولي ونزاع الصحراء


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.