قمة استثنائية للاتحاد الافريقي واصلاح المنظمة على جدول الأعمال    الخليع…هذه أثمنة التذاكر عبر قطار “البراق” والأسعار ابتداء من 93 درهما    مفاجأة.. هؤلاء وراء رحيل جيرار عن الوداد    مصائب ريال مدريد تتواصل... راموس يصاب ويغادر معسكر إسبانيا    المنتخب المغربي لأقل من 20 سنة ينهزم بباماكو    الأرصاد تحذر المغاربة من أمواج عالية بالمدن الأطلسية ابتداء من الغد إلى غاية يوم الجمعة المقبل    فاس.. انقلاب حافلة للنقل الحضري    فلاش: «الأرماوي» في مهرجان العود بأمستردام    أمير المؤمنين يؤدي صلاة الجمعة بمسجد "حسان" بمدينة الرباط    الخليع: هذه تفاصيل أثمنة ال TGV .. و”البراق” ليس للأغنياء فقط (صور) سيمكن الخط الجديد من تقليص مدة السفر    عجبا لأمر العرب !    "منحة دسمة" للاعبي وداد فاس لتحقيق لقب كأس العرش    إقامة صلاة الغائب على خاشقجي بالمسجد النبوي    الجالية اليهودية تعرب عن افتخارها الكبير وحبها للأسرة العلوية    بحر طانطان يلفظ جثتين من ضحايا تحطم قارب “نون” و8 آخرين في عداد المفقودين    ارتفاع سقف الميزانية المخصصة للموسيقى والدراما والأدب بما يناهز (13917533,78) استفاد منها 6482 مؤلفا    خبير إقتصادي: أسعار البراق بين طنجة والدار البيضاء جد مشجعة    هيرفي رونار : أسود الأطلس مستعدون لرفع التحدي وتوقيع أول فوز تاريخي في مواجهة الكاميرون    قطع غيار السيارات: تسليم علامات الثقة المُميَّزة الأولى “سَلَامَتُنَا”    رونار يتحدى الكاميرون و يؤكد: “بدعم الجمهور الرهيب سنفك العقدة التاريخية”    روني يكشف سر طريقة احتفاله الشهيرة    مهدي بنعطية: لن نغير أسلوب لعبنا ضد الكامرون    الفنانة لطيفة رأفت تقاضي سعد الدين العثماني    سيناتور أمريكي يدعو واشطن لفرض عقوبات إضافية على السعودية    المغرب وفرنسا يجددان « إرادة التعاون » في المجال الأمن والهجرة    انطلاق عملية "رعاية 2018-2019" لفائدة ساكنة المناطق المتضررة بموجات البرد    رغم رفض المعارضة.. الأغلبية تجيز الجزء الأول من مشروع القانون المالي    مهرجان بويا النسائي للموسيقى... أية حصيلة ؟    سلطات عدة مطارات أوروبية تحذر مسؤولي الخطوط الجوية الجزائرية    قانون المالية 2019 يأتي بضريبة جديدة    مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللهِ، المَبْعوثُ رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ    16 نونبر.. يوما عالميا للتسامح    أنس الدكالي: 7000 طبيب مغربي بفرنسا لازالوا مرتبطين ببلدهم الأم    بعد دفع 340 ألف دولار.. طارق رمضان خارج السجن    بنشعبون يطبع مع لوبي العقار    كنت في تونس الجديدة عندما أشعل نجل الرئيس فتيل أزمة بين القائد السبسي والشاهد .. 9    الغرفة الوطنية لمنتجي الأفلام تقاطع اليوم الوطني للسينما    المهرجان الدولي للفيلم بمراكش، دورة 2018: «ورشات الأطلس» منصة مهنية جديدة للإبداع والتبادل من 2 إلى 5 دجنبر    “تمازيغت” قادرة على المنافسة    بيبول: “إبداعات بلادي” تكرم فنانين    الجمعةُ الأخطرُ والتحدي الأكبرُ في غزةَ    إسلاميو الجزائر يردون على دعوة “البيجيدي” بشأن مبادرة الملك    حجز نصف طن من الكيف واعتقال متورطين في تجارة المخدرات.. بمراكش    الداخلية تصحح “أخطاء” المبادرة    هكذا وصفت أمريكا ماهر مطرب قاتل خاشقجي    12 حافلة للنقل المدرسي لمواجهة الهدر المدرسي بإقليم النواصر    واقع المقاومات وحركة التحرير المغربية بين الذاكرة والتاريخ    الولايات المتحدة تدرس طلبات تركيا لتسليم غولن    قضية خاشقجي.. عرض لشراء القنصلية السعودية في اسطنبول “بأي ثمن” وتحويلها إلى متحف!    قطر تحدث ملتقى وجائزة خاصين بالدراما العربية    الجزائر تستنجد برعاياها في الخارج لإنقاذ صندوق المعاشات من الإفلاس    ياسمينة خضرا: الإنسان قادر على ممارسة التعذيب والقتل رغم إنسانيته»    الرسول الأعظم (ﷺ) إكسير حياة الإنسان في الزمن المطلق    مرض السكري يتفشى بين المغاربة وأخصائي يوضح بخصوص أعراض المرض وطرق الوقاية والعلاج    مغاربة العالم يستنكرون تخاريف الخرجة المذلة للبشير السكيرج …    الغندور: الأكل لا يزيد الوزن    دراسة: العلماء يتوصلون لفائدة غير متوقعة للشاي    هذه 9 علامات تشير إلى أنك مصاب بعدى الكلي    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





العطش يخيم على جماعة سيدي امبارك بوكدرة بالعامر بقبيلة عبدة

هكذا ردد مجموعة من سكان ثلاثاء سيدي امبارك بوكدرة التي لا تبعد عن حاضرة اسفي إلا بحوالي 26 كلم ، هذه الجماعة القروية المهمشة عن قصد ، على كافة الأصعدة ، تعرف هذه الأيام ، أيام الحر نقصا حادا في الماء ، هذه المادة الحيوية الضرورية للحياة ، وهذا راجع إلى عدة عوامل ، إما من فعل الإنسان أو طبيعية .فبالنسبة للعامل الأول ، فعدد الحنفيات أو "الكيكان جمع كاك " كما يسميها أبناء المنطقة ، قليل جدا بالنسبة لعدد السكان القارين ، فما بالك بالوافدين كل يوم نحو مركز سيدي امبارك بوكدرة ,هذا المركز المحدد الحضري الذي تنبأت بموقعه الاستراتيجي المميز سلطات الحماية الفرنسية ، ما دفعها إلى تقنينه بموجب المرسوم الوزاري الصادر بتاريخ 15 ابريل 1953 . وتجدر الإشارة إلى أن المجلس الجماعي لبوكدرة سبق له أن فوض أمر تسيير الحنفيات إلى بعض المستشارين الجماعيين ، إلا أن هؤلاء تراكمت عليهم الديون تجاه شركة توزيع الماء باسفي ( راديس) ووقفوا عاجزين عن تسديد ما بذمتهم ، ما دفع الجماعة إلى قطع الماء عنها , ليبقى المتضرر الوحيد هو المواطن البوكدراوي الذي يضطر إلى اقتناء برميل واحد من سعة 200 لتر بخمسة دراهم أو نقله بواسطة الشاحنات الصهريجية بتكلفة عالية حسب القرب أو البعد من المركز المشار إليه .
مصادر أخرى تعزو إقدام جماعة بوكدرة على تعليق التزود من الحنفيات الموما إليها، إلى قلة الصبيب . فكلما فتح صنبور إلا وكان له تأثير سلبي على قوة تدفق الماء ، مع العلم بان خزان الماء الحالي تم تشييده في بداية سبعينيات القرن الماضي ،عندما كان عدد زبناء شركة التوزيع المذكورة قليلا جدا . أما الآن فقد تغيرت الحال تلو الحال فتضاعف عدد السكان عشرات المرات دون أن يواكب هذا التطور أي استثمار في المجال المائي ، اللهم تخصيص ميزانية ، كمساعدة من وزارة الداخلية ،لدراسة التجهيزات الأساسية كالماء والوادي الحار، و تم تكليف شركة التوزيع للقيام بما يمكن القيام به منذ سنوات لكن لا شيء تحقق ،دون ان يقوم المسؤولون والمنتخبون باتخاذ التدابير اللازمة وكان الامر لا يعنيهم . وحسب مصادر حسنة الإطلاع فانه سبق أن تم إدراج طلب حفر بئر قرب مقر الجماعة في جدول أعمال إحدى الدورات السابقة إلا أن هذا المشروع بقي حبرا على ورق .كما أن العديد من المواطنين استحسنوا فكرة قيام الجماعة القروية لسيدي محمد التيجي التي تفتح صنابيرها للمواطنين بالمجان ،كما هو الحال بالنسبة لأحد المحسنين بدوار أهل سوس قرب أولاد سعيد وأولاد الضو واولاد موسى ،و الذي قام بحفر عدة أبار مفتوحة للمواطنين لكي يتزودوا منها بالمجان.

أما فيما يخص العامل الطبيعي المتعلق بندرة المياه ببوكدرة وقبيلة عبدة ككل ، فمن المعروف أن منطقة عبدة تعرف نقصا في كمية التساقطات ، ورغم ذلك فان الفلاحة البورية هي السائدة . وللإشارة فان سكان المنطقة ما لبتوا يطالبون بحقهم في التنمية وما فتئوا يتساءلون عن مصير مشروع الري . ومن كان السبب المباشر والغير المباشر في إجهاضه . إذ بعد نهج سياسة ضم الأراضي وما رافق ذلك من جهد وإنفاق، تفاجات الساكنة بالتخلي عن هذا المشروع الذي لو تحقق لكانت له نتائج ايجابية على أكثر من صعيد كالنمو والتطور العمراني ومسايرة الركب الحضاري و الاستقرار والحد من هجرة السكان نحو الحواضر وخاصة الكبرى منها مثل الدار البيضاء . إذ يجمع الكل على أن غياب المتطلبات المذكورة هي التي أدت إلى هجرة أبناء منطقة العامر واربيعة والبحاترة وهي المناطق الكبرى التي تشكل قبيلة كبرى تسمى عبدة .

ولا يختلف اثنان في أن مشكل الماء الصالح للشرب يقض مضجع السكان وخاصة الدواوير المتواجدة في المناطق العميقة كالعمامرة والميسات وأولاد امحمد و دار الزيدية والبحيرات وأولاد موسى والكوانين واللائحة طويلة . إذ لازالت " النطفية " أو "المطفية "هي المورد والمكان الأساسي لتخزين ماء المطر . وللإشارة فإن المنطقة معروفة بندرة المياه مند القدم حسب ما ترويه كتب التاريخ .

ولا زال أبناء المنطقة من شيوخ وكهلة وخاصة المنحدرين من دواوير أولاد الضو والبريات وأولاد سعيد و المزاوير والحسين والكساكسة يتذكرون محنتهم في الوصول إلى الماء و بالتالي جلبه من السواني ( جمع سانية ) قرب عزيب شوبان أو من العكلة قرب بني دغوغ بالتناوب اليومي إما في الكنابر( مفرد كنبورة ) أو في سطلات الميريكان إما على ظهورهم وإما على ظهر الدواب .


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.