مرور سنة على زفاف الأمير هاري وميغان ماركل.. هكذا احتفلا على “أنستغرام” – فيديو    ذهاب نهائي دوري الأبطال الأفريقي بالعاصمة الرباط    بركان تغلي والتذاكر نفذت بالكامل    رونالدو يحصد جائزة أفضل لاعب في الدوري الإيطالي    طنجة.. وفاة شخص ثاني في حادث اصطدام سيارة بدراجات نارية    الجزائر.. 46 منظمة تدعو الجيش لفتح حوار لتجاوز الأزمة    قضاة المغرب شعلوها مع الحكومة ومن مطالبهم مراجعة أجورهم    أبو زيد: إسرائيل طردت 635 مغربيا واستولت على 3 ملايين وثيقة مقدسية    هذا ما يفكر فيه الجعواني بعد الإفطار    عبر باب المغاربة.. وزير إسرائيلي يقود اقتحامات مستوطنين للمسجد الأقصى!    الحرارة العليا 37 درجة في توقعات طقس بداية الأسبوع    تصريح زيدان بعد الهزيمة امام بيتيس    مصر.. انفجار جسم غريب تسبب في تهشم حافلة لنقل السياح معظمهم من جنوب افريقيا    مدرب الزمالك يعرف نهضة بركان من أحداد    إدخال الدولة المغربية طرفا في جريمة “شمهروش”.. هل يتغير موقف النرويج؟    دراسة: استهلاك الكثير من عصائر الفواكه المصنعة يزيد من خطر الوفاة المبكرة    دعوة غير مسبوقة.. أول نائب جمهوري يطالب بعزل ترامب    كومباني يكشف عن محطته القادمة    “كَبُرَ مَقْتاً… ” ! *    طبول الحرب تدق بالخليج والمنطقة على حافة الانفجار    دراسة: تناول الخضار مع البيض يزيد من امتصاص مضادات الأكسدة    بنشماس يعلن التأجيل والمؤتمر ينتخب كودار رئيسا.. غليان داخل "البام"    إيقاف مروج مخدرات بكلميم    بالفيديو .. أرنولد شوارزنيغر يتعرض لاعتداء في جنوب أفريقيا    على ركح الخشبة، مسرحية "لفصال ماه معاك" تخطف الأضواء    برشيد والكوكب يردان على اتهامات الماط    "فيات" تقدم خطوط تجهيزات جديدة لأيقونتها 500    "ماكلارين" تكشف عن أيقونتها "GT" الجديدة    الكتاني : تضمين تيفيناغ على الاوراق النقدية تضيقا على لغة الإسلام    العامودي يتهم الحكومة ب”إفلاس” مصفاة “سامير” ويطالب ب14 مليار درهم تعويض عن الضرر    رحيل فيلسوف«المشروع النهضوي»طيب تيزيني في حمص السورية - العلم    متحف اتصالات المغرب يفتح أبوابه للزوار    بنك المغرب يوضح بشأن ورقة "الرقم 60"    الطاسة شراتها لأجنبية فالرباط.. قرقبو عليها كتبيعها فرمضان    توشيح المغربي الديساوي بوسام فخري راقي عن مساهمته في الاختراعات    أطباء يتحدثون لبيان اليوم عن الأمراض في رمضان    اولاد تايمة.. نيران تحول سيارة إلى هيكل حديدي وسط الشارع الرئيسي    العثماني يبرئ قياديي حزبه من الانخراط في سباق الانتخابات    صورة.. مادونا ترفع العلم الفلسطيني في قلب تل أبيب    كشف عنها الوزير نورالدين بوطيب في المجلس الحكومي : 11ألف عملية مراقبة لحماية المستهلك وتحرير 344 محضر مخالفة منذ بداية رمضان    مدخل لدراسة تاريخ الزعامات المحلية بالجنوب المغربي : سعيد بن حمو المعدري -11-    مقتل أب لخمسة أطفال بطريقة بشعة قبيل السحور في اليوم الثالث عشر من رمضان، والغموض يكتنف الحادث.    مخرجتان مغربيتان تحصلان على منحة دورة 2019 لمؤسسة الدوحة للأفلام    محمد عابد الجابري بين الورد والرصاص – 11-    في ظاهرة فلكية مميزة .. « القمر الأزرق » يضيء سماء الأرض    إخصاء وتبادل جاريات    أموال الأفلام “الإلكترونية”    كعب بن سور… الغرم بالغنم    استنفار فالمينورسو بعد غلق معبر الگرگرات الحدودي مرة تانية    بنزين: فرنسا لا يمكنها تغيير دين الاسلام    القصر الكبير : انطلاق الملتقى القرآني الثالث للحافظات    إدارة البيجيدي تتبرأ من منشورات “Yes We Can” الفيسبوكية    لصحة أفضل.. تجنب هذه العادات الخاطئة في رمضان    أزيد من مليون زائر للمواقع التراثية بالمملكة مند بداية سنة 2019    بعد محطة اشتوكة..انجاز محطة لتحلية مياه البحر بسيدي إفني    الموتى لا يموتون.. فيلم أمريكي ينافس في “الكان”    ترامب يُغضب شركة «تويوتا» اليابانية    الجمعية المغربية لأمراض المناعة الذاتية تدق ناقوس الخطر: 20 ألف مغربية مصابة بمرض "الذئبة الحمراء"    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





الشطرنج السوري.. والنقلة الأخيرة! / طارق الحميد
نشر في أسيف يوم 15 - 12 - 2012

شهدت الأيام القليلة الماضية ما يشبه لعبة الشطرنج في الأزمة السورية حيث تحركت كل القطع لتحاصر الأسد وروسيا، وكل حلفاء الأسد، وبشكل لافت دفع الروس للانفعال، والارتباك. فبعد أن شاع أن الأميركيين والروس يجتمعون في جنيف بحضور الأخضر الإبراهيمي لمناقشة الأزمة السورية، أعلنت الولايات المتحدة، وعلى لسان رئيسها، الاعتراف بالائتلاف الوطني السوري كممثل للشعب السوري، وعشية اجتماع مجموعة أصدقاء سوريا في مراكش، الذي اعترف بائتلاف المعارضة السورية أيضا كممثل وحيد للسوريين، وفيه أعلنت السعودية عن تبرعها بمبلغ مائة مليون دولار دعما للشعب السوري.
الاعتراف الأميركي بحد ذاته دفع وزير الخارجية الروسي لإصدار تصريح ينم عن إحباط، حيث قال: «استغربت إلى حد ما عندما عرفت أن أميركا اعترفت من خلال رئيسها بالائتلاف الوطني كممثل شرعي للشعب السوري»، مضيفا: «نستنتج بالتالي أن أميركا قررت أن تراهن على انتصار بواسطة السلاح لهذا الائتلاف»! وهذا التصريح يوحي بأن موسكو قد شعرت بالخدعة، والإحراج؛ فبينما يجتمع الروس مع الأميركيين للتفاوض حول سوريا يعلن أوباما اعترافه بالائتلاف السوري مما يعني أن واشنطن تحصر خياراتها بالتفاوض مع موسكو حول أمر واحد وهو رحيل الأسد! تلك التحركات على رقعة الشطرنج السوري؛ الاعتراف الأميركي، واعتراف مجموعة أصدقاء سوريا في مراكش بالائتلاف السوري، والتبرع السعودي العلني، والذي يعني أن الرياض ماضية إلى آخر الطريق في مساعدة السوريين ضد جرائم الأسد، كل تلك التحركات حاصرت الأسد سياسيا، مثلما يحاصره الثوار في دمشق، كما أحرجت موسكو على كافة الأصعدة، وحددت شروط التفاوض معها حول الأزمة السورية، وخفضت سعر الأسد بيد التاجر الروسي.
والأمر لا يقف هنا، فربما تكون النقلات الأخيرة على رقعة الشطرنج السوري هي التي دفعت روسيا للخروج بتصريح لافت، ومثير، على لسان نائب وزير خارجيتها الذي اعترف بأن الأسد يفقد السيطرة على البلاد «أكثر فأكثر»، وأنه لا يمكن استبعاد انتصار المعارضة، وهو ما يؤكده بالطبع، أي اقتراب سقوط الأسد، تصريحان لافتان؛ الأول للأمين العام لحلف شمال الأطلسي الذي قال فيه: «نظام دمشق يقترب من الانهيار، أعتقد أنها مسألة وقت»، والآخر هو قول وزير المالية العراقي إن سقوط نظام الأسد قد لا يكون سوى مسألة «أسابيع»! وعندما نقول: إننا أمام الشطرنج السوري فأبسط مثال على تأكيد ذلك تلقف الخارجية الأميركية لتصريح نائب وزير الخارجية الروسي بأن الثوار سينتصرون على الأسد، والمسارعة بالترحيب بموسكو «لإدراكها الواقع أخيرا واعترافها بأن أيام النظام معدودة». كما أضافت الخارجية الأميركية أن «السؤال الآن هو هل ستنضم الحكومة الروسية لمن يعملون في المجتمع الدولي مع المعارضة لمحاولة إحداث انتقال ديمقراطي سلس»؟ وبالطبع فإن هذا إمعان أميركي بإحراج الروس، ومحاصرتهم على رقعة الشطرنج السوري، ومن أجل دفع موسكو للتوقف عن دعم الأسد الذي يحتاج إلى مليار دولار شهريا للصمود أمام الثورة، والثوار!
خاتمة القول: إن الأسد محاصر، وموسكو محرجة، وإيران، مرشدا ورئيسا، تلتزم الصمت، مما يقول لنا إننا أمام النقلة الأخيرة في الشطرنج السوري.
عن "الشرق الأوسط"


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.