المغرب يرد على قرار فرنسا بشأن خفض التأشيرات: "غير مبرر" ولا يعكس حقيقة التعاون القنصلي في مجال الهجرة    الرحموني يتولّى رسميا قيادة المجلس الإقليمي للناظور بعدما حظي بمساندة هؤلاء السياسيين    رونار يتغنى بحكيمي ويحدد أعظم إمكانياته قبل مباراة سان جيرمان ومانشستر سيتي    بوريطة: تشديد شروط منح التأشيرات للمغاربة قرار فرنسي غير مبرر    طنجة ..إتلاف أزيد من سبعة أطنان من المخدرات والمؤثرات العقلية    حرب الطرق تحصد 10 أشخاص في أسبوع واحد بحواضر المملكة    "كورونا".. تسجيل 26 حالة وفاة و1192 إصابة جديدة خلال 24 ساعة الماضية    فرنسا تشدد شروط منح التأشيرات للمغاربة    الموت يفجع عبد اللطيف وهبي    مولودية وجدة المغرب الفاسي: نوسطالجيا زمن الرواد    البقالي يحجز مكانه ضمن قائمة "فوربس" كأنجح شخصية شابة    المنسق الإقليمي للأحرار بالجديدة يطمئن على صحة والدة عبد الإله لفحل بأحد مستشفيات الرباط    مجموعة Tesselate Africa تصبح الموزع الرسمي لبرنامج Finastra Fusion Invest لسوق إدارة الأصول بالمغرب    متهمة الحكومة.. نقابة تؤكد وجود تلاعبات في أسعار بعض المواد الأساسية والخدمات    سفارة المملكة في باماكو: لا يوجد أي مغربي من بين ضحايا الاعتداء الذي وقع اليوم في غرب مالي    جريمة بشعة.. وجه طعنات غادرة لطليقته ثم ألقى بنفسه أمام القطار    الرباط.. أبواب مفتوحة لأعمال "دولاكروا" حول المغرب من 4 إلى 10 أكتوبر المقبل    مكتب "ماجر" وبنك "برج المالية" يلتحقان بالشبكة الدولية Baker Tilly    المملكة المغربية تترأس اجتماع اللجنة العربية لتقييم المطابقة    غيابات مؤثرة للرجاء أمام إتحاد طنجة    في انتطار اتخاد المغرب لنفس القرار.. مصر تتجه لفرض ضرائب على صناع المحتوى على الأنترنيت    إكسبو 2020 دبي.. الجناح المغربي يكشف الخطوط العريضة لبرنامجه    تعليقا على القرار الفرنسي.. بوريطة: غير مبرر ولا يعكس الحقيقة    الخارجية المغربية ترد على القرار الفرنسي بتخفيض التأشيرات الممنوحة للمغاربة    أفغانستان تحت سيطرة طالبان: قاضيات أفغانيات يختبئن خشية الانتقام    هيئات جمعوية بالناظور تراسل وزير الداخلية بخصوص حرمان مواطنين من بطاقة التعريف الوطنية    بوريطة يشيد بعمق علاقات المغرب وموريتانيا ولا حديث عن موقف نواكشوط من الصحراء    الفن عبر ثلاثة أجيال تشكيلية    وفاة الزعيم التقليدي البارز للكاميرون إبراهيم مبومبو نغويا عن 83 عاما    الموت يفجع عبد اللطيف وهبي في وفاة أقرب الناس إليه.    بعد أشهر من الإغلاق الليلي .. تخفيف الإجراءات الاحترازية يلوح في الأفق    اللجنة العلمية تناقش تخفيف إجراءات الإغلاق وتتجه لاعتماد جواز التلقيح بالمرافق العمومية    مسرحية "الطاحونة الحمراء" الفائز الأكبر    مندوبية التخطيط تقر بالزيادات الصاروخية في أسعار المواد الغذائية    وزارة الصحة ترصد مؤشرات الوضعية الوبائية (حصيلة)    هل اجتمعت حركة التوحيد والإصلاح مع العثماني تحضيرا للمؤتمر الاستثنائي؟.. رئيسها ينفي    قمة الجيش الملكي ونهضة بركان تخرج عن المألوف !!    ميسي يعود إلى تشكيلتي الأرجنتين وباريس سان جرمان بعد التعافي من الإصابة    بتهمة السب والشتم .. أمن منطقة تيكيوين يحيل عشرينيا على النيابة العامة    مناهضو التطبيع بالمغرب يجددون المطالبة بإغلاق مكتب الاتصال الإسرائيلي    الشودري تصدر جديدها بعنوان "واحتي السمراء"    طنجة والنواحي..هذه توقعات لحالة الطقس اليوم الثلاثاء    جامعة المغربية لكرة القدم.. تعلن عن أسماء المدربين المكلفين بتدريب المنتخبات الوطنية    السدراوي يكتب.. "انتقام الرجل الأبيض الأنجلو-ساكسوني"    غرين : القوات المسلحة المغربية أصبحت رائدة إقليمياً في مواجهة التهديدات    وحيد يبرمج حصة"ڤيزيوناج"لمراقبة غينيا بيساو    في ظل أزمة اقتصادية عميقة.. موجة غلاء غير مسبوقة تهدد قوت الجزائريين    وزارة الثقافة والسياحة والآثار العراقية تعلن استرداد 17 ألف قطعة أثرية مسروقة    فرنسا ترفض بشدة تصريحات رئيس وزراء مالي حول "تخليها" عن بلاده    سينوفارم.. ماهو الشرط الذي وضعته فرنسا أمام الملقحين الراغبين ولوج أراضيها؟    هل أورسن ويلز وفيلمه "عطيل" مغربيان؟    جداريات فنية تغير وجه المدن المغربية    اتحاد علماء المسلمين يستنكر بشدة قتل وتهجير آلاف المسلمين في ولاية آسام الهندية    وقفات مع كلمة بنعلي وفوز حزب أخنوش الليبرالي بالانتخابات    التعرف على الله تعالى من خلال أعظم آية في كتاب الله: (آية الكرسي)    تشبها بالرسول دفن شيخ الزاوية "الديلالية" بمنزله رغم المنع    "الجهر الأول بالدعوة والاختبار العملي للمواجهة المباشرة"    حقيقة لفظ أهل السنة والجماعة (ج2)    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



«تهيئة الساحل بالمنطقة الشمالية، أي مستقبل للصيد؟»
نشر في الوجدية يوم 27 - 12 - 2008

المنطقة الشمالية تنتج أزيد من 75 ألف طن من الأسماك وتوفر أكثر من 70 ألف منصب شغل
نظمت غرفة الصيد البحري المتوسطية بطنجة أخيرا يوما دراسيا علميا حول موضوع: «تهيئة الساحل بالمنطقة الشمالية، أي مستقبل للصيد؟»، شارك فيه ممثلو قطاع الصيد البحري بأقاليم وعمالات السعيدية والناظور والحسيمة والجبهة وتطوان، والمضيق، والقصر الصغير، وطنجة، وأصيلة، والعرائش، إضافة لممثلي غرف المنطقة الوسطى والمنطقة الجنوبية، بحضور ممثلي وزارة الصيد البحري والمكتب الوطني للصيد، والمعهد الوطني للبحث في الصيد البحري، وأساتذة من جامعات طنجة، وتطوان، والرباط، ومكناس، وسلا.
وقد تضمن جدول أعمال اليوم الدراسي، كلمة السيد محمد أبركان رئيس غرفة الصيد البحري المتوسطية، وكلمة الأخ محمد العربي بوراس مدير ومسير اليوم الدراسي.
وأكد أن المنطقة الشمالية تتوفر بحكم الجغرافي على واجهتين بحريتين تطلان على المحيط الاطلسي والبحر الأبيض المتوسط، مما يجعل منها منطقة تمتاز بهويتها البحرية حيث يلعب البحر دورا حيويا مهما بالمنطقة، كما يجعل من نشاط الصيد بالضرورة نشاطا مندمجا في النسيج السوسيو اقتصادي للمنطقة، بحيث تتم ممارسته، بواسطة وحدات صيد تزيد عن 4000 وحدة، وذلك على امتداد ساحل يبلغ 600 كلم، يتوفر على مؤهلات طبيعية مهمة وعلى مخزونات سمكية متنوعة ، كما يتوفر على 8 موانئ و 45 مركزا للصيد تؤمن جميعها فضاء لممارسة أنشطة الصيد الساحلي والتقليدي وأعالي البحار، بالاضافة الى أنشطة ساحلية أخرى كالصيد بواسطة المزارب وتربية الأحياء المائية.
قال أنه حسب آخر الاحصائيات المتوفرة، فإن الانتاج بالمنطقة الشمالية يصل الى أزيد من 75 ألف طن من الأسماك بمختلف أنواعها، دون احتساب الأسماك التي يتم صيدها بواسطة قوارب الصيد التقليدي.
وذكر من جهة أخرى أن أنشطة الصيد بالجهة تؤمن فرص الشغل، بصفة مباشرة أو غير مباشرة، لأزيد من 70.000 شخص، وهو مايعكس أهمية القطاع في خلق فرص الشغل القارة.
وأبرز أن قطاع الصيد البحري يرتبط بالمخزونات السمكية التي ترتبط بدورها بقيمة الانتاجية الأولية المتواجدة بالمياه الساحلية والتي تشكل مصدر الغذاء لهذه المخزونات.
ونظرا لهذا الارتباط بالمياه الساحلية، فإن كل الأنشطة التي تتسبب في التحولات البيئية على مستوى هذه المياه يكون لها عواقب سلبية على المخزونات السمكية مما يؤكد ضرورة الأخذ بعين الاعتبار هذا القطاع في كل البرامج الخاصة بتهيئة المناطق الساحلية.
إن قطاع الصيد البحري يعرف حاليا عدة صعوبات من بينها:
نقص الموارد السمكية.
تراجع جودة الوسط البحري تحت تأثير النمو الحضري ومختلف مصادر التلوث، مما يؤثر سلبا عى الموارد السمكية.
ارتفاع تكاليف الإنتاج تحت تأثير ارتفاع أثمان المحروقات.
يضاف الى ذلك النزاع القائم حول المجال الذي يترجم عادة بإبعاد الصيد أو تحويله من مناطقه التقليدية لصالح أنشطة أخرى.
وأشار الى أن المناطق الشمالية ستبقى الأكثر تعرضا للضرر بتطبيق مختلف هذه البرامج بسبب خصوصية هشاشة نشاط الصيد والذي يمارس من خلال وحدات صغرى وكذا أهمية الصيد التقليدي الذي يمتد على طول ساحل الجهة، مضيفا أنه بالرغم من أهمية مجهودات المهنيين، يلاحظ أن نشاط الصيد يتعرض، إما للتهميش أو يتم منحه أهمية أقل من تلك التي تمنح لقطاعات أخرى في مختلف برامج تهيئة السواحل.
وقال إن أنشطة الصيد البحري بالجهة الشمالية للمملكة يجب أن تحتل مكانة هامة على مستوى إعداد التراب بالساحل، لأن هذه الأنشطة بإمكانها المحافظة على فرص الشغل وبالتالي المحافظة على نسيج اقتصادي واجتماعي بالمنطقة، كما أنها تحضا باهتمام الكثير من السياح مما يمكنها ان تساهم بشكل قوي في دعم جودة العرض السياحي وأكد أنه على مستوى المغرب، تم وضع آليات تكرس المنظور الجديد للتدبير المندمج للمناطق الساحلية، من بينها القانون الإطار 03. 11 المتعلق بحماية البيئة، ومشروع خاص بمناطق محمية (Aire protégée)، ومشروع قانون بمثابة مدونة الصيد البحري والمحافظة على التوازنات البحرية، وبالخطة الوطنية لتهيئة السواحل، والمخطط الوطني للبيئة الاقتصادية والاجتماعية.
وقال إن الفضاء الساحلي يشكل خزانا للثروات السمكية، كما انه يعتبر وسطا غنيا بالمواقع الطبيعة، وفي الوقت الذي يواجه فيه المغرب خصاصا على مستوى المواد القارية (ندرة المياه، غياب مصادر الطاقة البترولية) فإنه يتوفر عبر سواحله على حظوظ للتنمية والتطور لامثيل لها.
وأوضح أن المشكل يتلخص في كون أنه لم يتم منذ سنوات الاهتمام بالساحل كوسط يؤمن العيش لعدد من الساكنة المحلية، فالأولوية كانت دائما تعطى للمخططات الخاصة بالفضاءات الحضرية، وهذا ما أدى الى تراجع كبير، على مستوى البيئة نظرا لعدة أسباب منها أساسا النمو الديموغرافي المضطرد وتضاعف المشاريع السياحية والعقارية والتي تتطلب فضاءات أكثر للتعمير، لاسيما على السواحل مما أدى إلى تفاقم مشكل ارتفاع كمية النفايات التي تصرف في مياه البحر وبالتالي ارتفاع مستوى التلوث بهذه المياه، الشيء الذي قد يسبب نقصا كبيرا في الموارد وبالتالي تقليص الدور الذي قد يلعبه الساحل والبحر في التنمية المستدامة للمنطقة.
وأشار إلى أن مشكلة استخراج الرمال من قعر السواحل، والتي كانت منذ وقت طويل موضوع احتجاجات مهنيي الصيد البحري نظرا لما يسببه هذا العمل من خطر على التوازن الهيدرو ديناميكي وعلى الموارد السمكية، إذ أن عددا كبيرا من أصناف الأسماك يمضي جزء من دورة التوالد والنمو على مستوي الساحل.
فإتلاف شواطئ المضيق وسانية طوريس واختفاء شاطئ أزلا يشكل أمثلة حية على التأثير المهول لعملية الاستغلال المفرط للرمال.
وأشار الى أن سواحل ومصايد منطقة الشمال تتميز بخاصية تنوع سمكي لامثيل لها على امتداد المصايد الوطني، ولذلك يجب الأخذ بعين الاعتبار مواقع التفريغ على طول سواحل منطقتنا من العرائش الى السعيدية، وإخضاع منتوجاتها البحري لمتطلبات الجودة والتثمين مع تبني مقاربة تكاملية بالنسبة للتسويق الداخلي والتصدير الخارجي لمحاصل خيراتنا البحري المصنفة ضمن الأحياء البحرية الراقية والأكثر طلبا واستهلاكا على الصعيدين الوطني والمحلي.
وتم تقديم عرض حول موضوع «تهيئة الساحل الشمالي وتأثيره على قطاع الصيد البحري: مقاربة تعدد الاختصاص) للأستاذ بوشتى المومني من كلية العلوم والتقنيات بطنجة، وعرض تكاملي حول موضوع: (مساهمة برنامج تحدي الألفية في قطاع الصيد البحري التقليدي) لكل من السيد نزهة صلاح الدين المديرة الجهوية للمكتب الوطني للصيد بالبحر الأبيض المتوسط، والسيد عبد الله محسن المدير التقني والتجاري بالمكتب الوطني للصيد، وعرض حول موضوع: (التدبير المندمج للمناطق الساحلية في خدمة التطور المستدام لقطاع الصيد البحري) للأستاذ ادريس نشيط من كلية العلوم بتطوان، وعرض حول موضوع: (تأثير التغييرات المناخية على ساحل خليج طنجة واستراتيجية التوافق) للأستاذة مارية السنوسي من كلية العلوم بالرباط، وعرض حول موضوع (القطاع السياحي بولاية جهة طنجة تطوان) لمندوب وزارة السياحة السيد رشيد إهدم، وعرض حول موضوع: (تنمية قطاع الاستزراع البحري بالمغرب للسيد خالد لعلوسي من مديرية الصيد البحري، وعرض حول موضوع: (تهيئة المصايد بالمنطقة المتوسطية، أي مستقبل للصيد) للسيد هشام اغريشات من مديرية الصيد البحري)، وعرض تكاملي حول موضوعين، (مصايد الكنبري والميرلا، تشخيص حالة الاستغلال) للسيد سعيد بن شوشة من المعهد الوطني للبحث في الصيد، و (مصايد التون الأحمر، مصايد سمك بوسيف) للسيد نور الدين عبي من المعهد الوطني للبحث في الصيد، وعرضين ختاميين لكل من الاستاذ نصر الدين الزين من كلية العلوم بمكناس، والمهندس عبد اللطيف الخطابي من المدرسة الوطنية لمهندسي الغابات بسلا...
وبعد المناقشة والتدخلات والرد عليها، تمت تلاوة التوصيات الصادرة عن اليوم الدراسي.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.